برلمانيون كنديون يطالبون بتحقيق أممي في مجازر إيران

كتب: الوطن

برلمانيون كنديون يطالبون بتحقيق أممي في مجازر إيران

برلمانيون كنديون يطالبون بتحقيق أممي في مجازر إيران

طالب برلمانيون كنديون، حكومة بلادهم، بحثّ الأمم المتحدة لتبني قرار للمطالبة بفتح تحقيق دولي بشأن مجزرة السجناء السياسيين في إيران، في العام 1988.

وفي مؤتمر صحفي عقد في البرلمان الكندي الخميس الماضي، حثّ أعضاء في البرلمان، وممثل عن الجالية الإيرانية الكندية، وشهود عيان على مذبحة العام 1988، الحكومة الكندية لتنفيذ الاقتراح الذي تبناه البرلمان في العام 2013.

وكانت كندا رعت منذ العام 2003، القرار السنوي للأمم المتحدة، الذي يستنكر الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

وخلال الجلسة التي عقدت في مجلس العموم، دعا المتحدثون الحكومة الكندية بصوت عال، لأن تلعب دورا قياديا في مطالبة الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الجريمة ضد الإنسانية، وأن توجه رسالة واضحة مفادها أن تواجه إيران العواقب لانتهاكات حقوق الإنسان.

وأصدر آية الله الخميني، فتوى في العام 1988، راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي في غضون بضعة أشهر، ودفنوا سرا في مقابر جماعية، وكانت الغالبية العظمى منهم من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إضافة إلى سجناء يساريين وقوميين من أبناء القوميات غير الفارسية.

وفي أغسطس 2016 نشر تسجيل صوتي يعود لخليفة الخميني آنذاك، آية الله حسين علي منتظري، يتحدث فيه عن المجزرة، ما أثار جدلا واسعا وأزمة بين أصحاب صنع القرار في إيران.

وجاء في هذا التسجيل الذي يعود تاريخه إلى 15 أغسطس 1988، انتقاد منتظري الشديد والقاسي لأعضاء "لجنة الموت" في طهران، والذين تم تعيينهم من قبل الخميني وهم المسؤولون عن تنفيذ مجزرة الإعدامات ضد عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.

من جانبه، قدم شهرام كولستانه، المتحدث باسم "جمعية إيران الديمقراطية" خلال جلسة البرلمان الكندي، تفاصيل جديدة عن عشرات المسؤولين المتورطين في المجزرة وبعض المقابر الجماعية السرية التي دفن فيها.

وخلال الجلسة، تحدث أحمد حسني شقيق محمود الحسني أحد السجناء الذين أعدموا في المجزرة الجماعية التي ارتكبت في العام 1988، وقال: "حتى الآن، لم يقدم النظام أي تفاصيل بشأن مكان دفن جثة أخي". كما قدم السيد مهدي كرمرودي الذي خسر أيضا شقيقه في مذبحة العام 1988، إفادته كأحد شهود العيان.

وأشارت كانديس بيرجن، وزيرة الخارجية الكندية السابقة وعضوة البرلمان حاليا، إلى أهمية الخروج من الوضع المروع لحقوق الإنسان في إيران، لا سيما قمع النساء، كما هو موضح في التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة.

بدوره أكد مايكل كوبر، وهو عضو في البرلمان من أدمونتون، أن النظام الإيراني أعدم أطفالا لا تزيد أعمارهم عن 15 في مذبحة العام 1988. وأكد وقوفه مع المجتمع الكندي الإيراني في ذكرى 30000 السجناء السياسيين القتل الجماعي في العام 1988.

وأشار كوبر إلى دور النظام الإيراني في المجازر التي تقع في سوريا، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران، وتمويل جماعات إرهابية مثل حزب الله.

وتحدث جميس بزن، وهو صاحب صوت قوي في البرلمان الكندي عن حقوق الإنسان في إيران، في المؤتمر الصحفي، ودعا إلى وضع حد للإفلات من العقاب، وحثت الحكومة الكندية بمطالبة الأمم المتحدة لإجراء تحقيق في هذه الجريمة البشعة.

كما أشار ديفيد كيلجور، رئيس "اللجنة الكندية لأصدقاء إيران الديمقراطية" إلى الدور الرائد لكندا في مجال حقوق الإنسان.


مواضيع متعلقة