رئيس «العامة للطرق»: 80% من الحوادث سببها البشر.. و5% طريق

كتب: حسن عثمان

رئيس «العامة للطرق»: 80% من الحوادث سببها البشر.. و5% طريق

رئيس «العامة للطرق»: 80% من الحوادث سببها البشر.. و5% طريق

أكد اللواء عادل تُرك، رئيس هيئة الطرق والكبارى، أن حوادث الطرق قلت بنسبة كبيرة خلال الفترة الماضية، موضحاً فى حواره لـ«الوطن» أن الهيئة تتبع خطة كبيرة للحد من الحوادث، من ضمن عناصر هذه الخطة التوسع فى الطرق الفردية، خصوصاً أن الطرق الفردية تشهد أبشع أنواع الحوادث بسبب التخطى الخاطئ. وأضاف رئيس الهيئة أن إجمالى طول الطرق الخاصة بـ«العامة للطرق والكبارى» يقدر بنحو 27 ألف كيلومتر طولى، وما يتم إنجازة حالياً يقدر بحوالى 9 آلاف كيلومتر.. وإلى نص الحوار.

{long_qoute_1}

■ ما خطة الهيئة للحد من حوادث الطرق؟

- تتبع الهيئة خطة كبيرة للحد من حوادث الطرق بشكل كامل، من ضمن عناصر هذه الخطة التوسع فى الطرق الفردية، خصوصاً أن الطرق الفردية تشهد ابشع أنواع الحوادث بسبب التخطى الخاطئ، وده طبعاً لأن السيارتين بتكون سرعتهم عالية وبالتالى فإن التصادم يسبب خسائر كبيرة فى الأرواح والمركبات، وحالياً انتهينا من طريق وادى النطرون العالمى، وأصبح 3 حارات رايح و3 جاى، بالإضافة إلى التوسع فى فصل شاحنات النقل عن السيارات الملاكى عن طريق الرصيف الخرسانى للحارات، ومثال ذلك طريق القاهرة السويس الصحراوى الذى أصبح 5 حارات رايح و5 حارات جاى، بالإضافة إلى رفع مستويات الأمن والسلامة على الطرق مثل إزالة المطبات التى يقوم بها الأهالى، ورفع كفاءة المصدات الخرسانية وإضاءة أعمدة الإنارة ودهن الأرضيات وإعادة تقييم الدورانات.

■ برأيك ما هو السبب الرئيسى فى حوادث الطرق؟

- كل الدراسات والأبحاث تؤكد أن العنصر البشرى يمثل 80% من مسببات حوادث الطرق، بالإضافة إلى حالة المركبة، والعوامل الجوية وحالة الطريق، لكن المسئول الأول والأخير عن الحادثة هو قائد السيارة.

■ لكن الطريق السيئ قد يتسبب فى حوادث فظيعة وليس قائد السيارة.

- بالفعل، الطريق قد يكون سبباً فى وقوع حوادث بنسبة لا تتعدى الـ5%، بحسب الإحصائيات والدراسات المتخصصة، والعوامل الجوية تتسبب أيضاً فى وقوع حوادث وبنسبة لا تتعدى أيضاً الـ5%، وحالة المركبة سبب فى وقوع الحوادث لكن بنسبة لا تتعدى الـ10%، والإنسان هو الأخطر لأنه المسئول عن وقوع الحادث، فالسائق قد يكون مخموراً أو سمح بتحميل كميات زائدة فى سيارته النقل مثلاً، ما يتسبب أحياناً فى وقوع كوارث.

■ ماذا عن مشروعات الطرق الخاصة بالهيئة؟

- إجمالى طول الطرق الخاصة بالهيئة العامة للطرق والكبارى يقدر بنحو 27 ألف كيلومتر طولى، وما يتم إنجازة حالياً من طرق يقدر بحوالى 9 آلاف كيلومتر، ويمثل هذا حوالى 30% من إجمالى مساحة الطرق الموجودة فى مصر تقريباً، وهذا إنجاز غير مسبوق لم تشهده البلاد منذ سنوات.

■ ما الإجراءات التى اتخذتها الهيئة للحفاظ على الطرق من التعديات، خصوصاً أن هذه التعديات تُعتبر سبباً رئيسياً فى وقوع الحوادث؟

- الهيئة العامة للطرق تتخذ إجراءات رادعة للحفاظ على المشروعات القومية الجديدة بما فيها المشروع القومى للطرق، لأن هذه المشروعات تخدم الدولة فى كل القطاعات سواء كانت استثمارية أو سياحية أو صناعية أو زراعية، أو تجارية، أو جذب استثمارات محلية وخارجية، لذلك يجب الحفاظ على هذه المشروعات. والفترة الماضية أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قراراً بتولى القوات المسلحة الحفاظ على الطرق القومية الجديدة بمسافة 2 كيلو يمين ويسار الطريق، وهذا يؤكد على مدى اهتمام الرئيس بضرورة الحفاظ على هذا الإنجاز.

{long_qoute_2}

■ ما عقوبة التعدى على الطرق أو بناء مساكن فى حرم الطريق؟

- أى مواطن سيقوم بالتعدى على الطرق ستتم إزالة التعدى فوراً، وإذا كان الشخص يملك الأرض لا بد أن يحصل على تصريح للبناء، وأن يكون هذا المبنى خارج حرم الطريق، وبالفعل بدأنا فى الفترة الأخيرة، بالتنسيق مع المحافظين، وبأمر من رئيس الوزراء، فى إزالة جميع التعديات على الطريق الزراعى «مصر طنطا»، وشُكلت لجان منذ فترة لإزالة التعديات فى ثلاث محافظات هى الغربية والقليوبية والمنوفية.

■ لكن ما حرم الطريق الذى يجب ألا يعتدى عليه المواطن؟

- 25 متراً يمين ويسار الطريق الداخلى، أما الطرق السريعة فحرم الطريق بها 50 متراً يمين ويسار الطريق، وأى مخالفة ستقام على حرم الطريق سيتم إزالتها على الفور، أما الطرق الجديدة التى يتم إنشاؤها حالياً فلها حرم 150 متراً على جانبى الطريق، وحالياً تم حصر المخالفات على الطرق السريعة، وتم إرسالها لكل محافظة تمهيداً لإزالة هذه المخالفات.

■ ومن المسئول عن إزالة هذه المخالفات؟

- تتم العملية بالتعاون بين الهيئة العامة للطرق والكبارى والمحافظات والجهات المعنية، بالإضافة إلى أن الهيئة لديها المعدات اللازمة لإزالة التعدى.

■ وما أكثر الطرق عرضة للتعدى؟

- الطرق القديمة شهدت تعديات كبيرة بعد ثورة يناير، بسبب الحالة الأمنية التى شهدتها البلاد، حيث تم إنشاء تجمعات سكنية كاملة عليها، وحالياً أصبح من الصعب إزالتها، ولدينا نموذج واضح هو طريق «بنها المنصورة»، وحالياً نحاول إزالة المساكن والأكشاك الموجودة فى حرم الطريق، وأى مخالفة جديدة تتم إزالتها على الفور، ومعاقبة أى متعد.

■ لكن هناك مجتمعات عمرانية أقيمت بالمخالفة على حرم الطريق، فما الحل لهذه المشكلة؟

- هذا حقيقى، فهناك مجتمعات عمرانية أقيمت ويصعب إزالتها، لكننا عالجنا هذه المشكلة بإقامة حواجز خرسانية على جانبَى الطريق أمام هذه التجمعات لمنع وقوع أى حوادث، أو تعطل الطريق.

■ ما إجمالى المخالفات التى تم رصدها على الطرق؟

- حتى الآن رصدنا حوالى 2300 مخالفة على الطريق الزراعى فقط، وأرسلنا هذه المخالفات للجهات المختصة لتنفيذ الإزالات، وأحب أن أؤكد أنه لن يتم السماح لأى شخص بالبناء على الأراضى المجاورة للطرق السريعة، إلا إذا كان يملك الأرض ملكية خالصة، ويجب أن يحصل على تصريح للبناء على هذه الأراضى، ولدىّ رأى شخصى فى من يقوم بالبناء على الأراضى الزراعية المجاورة للطرق السريعة، وهو مصادرة هذه الأرض منه وإعطاؤها للدولة.


مواضيع متعلقة