«الشرقية»: التجار انتصروا فى معركة «تجويع الفقراء».. ومزارعون: الحكومة «لا بتحل ولا بتربط»
«الشرقية»: التجار انتصروا فى معركة «تجويع الفقراء».. ومزارعون: الحكومة «لا بتحل ولا بتربط»
- أهالى قرية
- ارتفاع أسعار
- استعادة السيطرة
- الأوضاع الاقتصادية
- الإنتاج المحلى
- الجمعيات الزراعية
- السوق السوداء
- العام الماضى
- المساحات الصغيرة
- أبريل
- أهالى قرية
- ارتفاع أسعار
- استعادة السيطرة
- الأوضاع الاقتصادية
- الإنتاج المحلى
- الجمعيات الزراعية
- السوق السوداء
- العام الماضى
- المساحات الصغيرة
- أبريل
- أهالى قرية
- ارتفاع أسعار
- استعادة السيطرة
- الأوضاع الاقتصادية
- الإنتاج المحلى
- الجمعيات الزراعية
- السوق السوداء
- العام الماضى
- المساحات الصغيرة
- أبريل
«خسرت الحكومة أمام مافيا تجويع الفقراء فى الشرقية».. هذا ما أجمع عليه كثير من أهالى قرى المحافظة، بعد أن سيطرت مافيا الأرز على السوق والمحصول فى «الشرقية»، فيما اكتفت الأجهزة الحكومية بمتابعة مشاهد السقوط ووقوع الأهالى فريسة لجشع التجار، دون أن تحرك ساكناً لاستعادة السيطرة على سوق السلع الاستراتيجية. وحددت الحكومة سعر توريد طن الأرز إلى الجمعيات الزراعية بـ2400 جنيه، إلا أن التجار دخلوا فى مزايدة لشراء المحصول من الفلاحين فى القرى، بأسعار من 2800 إلى 3000 جنيه، ما أدى إلى ارتفاع سعر كيلو الأرز للمستهلك لأكثر من 8 جنيهات، فى الوقت الذى نفضت فيه الحكومة يديها من الأزمة، وتركت الفقراء يواجهون الجوع، فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية وموجات الغلاء المتلاحقة.
{long_qoute_1}
قال صادق عبدالسلام، مزارع وتاجر ماشية من أهالى قرية «أبوطاحون» التابعة لمركز القنايات، إن سعر طن الأرز كل يوم فى زيادة، وحتى الآن ليس هناك سعر ثابت له، مضيفاً: «الحكومة حددت سعر طن الأرز لتوريده للجمعيات الزراعية بـ2400 جنيه، بينما التجار يشترون الطن بأسعار من 2800 إلى 3000 جنيه للطن، وشهدت قريته فى الأيام القليلة الماضية، توافد أكثر من 15 تاجراً لشراء الأرز من المزارعين، بعضهم من الشرقية، وآخرون من محافظات أخرى مثل دمياط والدقهلية».
وقال إبراهيم السيد، مزارع من قرية «شرقية مباشر» بمركز الزقازيق، إن هناك مزارعين باعوا المحصول للتجار، وآخرين ينتظرون طمعاً فى زيادة السعر، مشدداً على أنهم لن يستفيدوا كثيراً من زيادة السعر الذى يعرضه التجار على سعر التوريد، لأن أسعار كل السلع تشهد ارتفاعات متتالية، بينما المستفيد الحقيقى هو التاجر الذى يبيع الأرز بأسعار مبالغ فيها للأهالى.
وعن تكلفه زراعة الأرز أشار «إبراهيم» إلى أن إنتاجية الفدان تختلف من أرض إلى أخرى، كما تعتمد على طريقة الزراعة والعناية بالمحصول، فمثلاً الأرض التى تم الإنفاق عليها تصل فيها إنتاجية الفدان لنحو 25 أردباً، فيما تنخفض فى الأراضى التى لا تحظى بالرعاية إلى النصف أو أقل، وفى المقابل تصل تكلفة زراعة الفدان الواحد أحياناً إلى 3 آلاف جنيه، تشمل التقاوى والأسمدة وأجور العمال وسعر السولار لتشغيل ماكينات الرى، أما إذا كانت الأرض مؤجرة فتكلفة الفدان تزيد بنحو 3 آلاف جنيه إضافية، نظير قيمة الإيجار.
وقال مجدى البقرى، مزارع من قرية «شرارة» التابعة لمركز الحسينية، إن كل قرى المركز تشهد نشاطاً ملحوظاً هذه الأيام، منذ بداية موسم حصاد الأرز، من قبل العديد من التجار أو مندوبيهم، لجمع المحصول أولاً بأول من الفلاحين، ونظراً لارتفاع السعر الذى يعرضه التجار عن السعر الذى حددته الحكومة للتوريد، لا يتردد كثير منهم فى بيع محصولهم للتجار.
وأوضح أن هناك عدداً قليلاً من المزارعين، خصوصاً أصحاب المساحات الصغيرة، أحجموا عن بيع المحصول، وقرروا تخزينه لتدبير احتياجات أسرهم من الأرز طوال العام، مضيفاً: «بعد أن اتفق أحد التجار معى على شراء المحصول عقب حصاده، تراجعت وقررت تخزينه لتوفير احتياجات العائلة، فى ظل احتكار بعضهم للسلعة ما يؤدى إلى ارتفاع أسعارها، وفى العام الماضى بعت جزءاً من المحصول واحتفظت بكمية قليلة لأسرتى، لم تكن كافية وانتهت قبل انقضاء العام، ما اضطرنى لشراء الأرز من السوق بسعر 6 جنيهات للكيلو».
واتهم «البقرى» التجار بافتعال أزمة ارتفاع سعر الأرز، بشرائهم أكبر كمية من المحصول من المزارعين، وتخزينها، وعند اختفاء الأرز من الأسواق، أو نقص المعروض منه، يطرحونه بأسعار ضعف التى اشتروه بها، موضحاً أن سعر طن الأرز «شعير»، فى بداية موسم الحصاد العام الماضى، كان يبلغ 1600 جنيه، وخلال شهرى أبريل ومايو ارتفع إلى 6 آلاف جنيه، فيما كان سعر كيلو الشعير نحو 4 جنيهات، وبعد تبييضه، وصل إلى 7 و8 جنيهات.
وأكد أن الحكومة طرف أساسى فى الأزمة، لأنها «لا بتحل ولا بتربط» ولم تضع حداً لتجار السوق السوداء، ولا تمتلك رؤية واضحة لمنع السياسات الاحتكارية، وتابع المزارع الثلاثينى: «عندما كنت طفلاً وأعمل مع والدى فى الزراعة، كانت الحكومة تلزم المزارعين بتسليم المحصول للجمعيات، وفى المقابل تتولى توفير مستلزمات الزراعة من تقاوى ومياه رى وغيرهما، وتلك المنظومة بدأت تنهار منذ أواخر التسعينات، وأطالبها بتنفيذ سياسة الدورة الثلاثية فى الزراعة، التى تعنى زراعة محصول مختلف كل عام على مدار 3 سنوات، كأن يتم زراعة الأرز فى العام الأول، والقطن فى العام التالى، والذرة فى العام الثالث، لأنها تحقق النفع للمجتمع ككل».
وأعرب عدد من الأهالى عن استيائهم بسبب تجاهل الحكومة احتكار التجار العديد من السلع الاستراتيجية، وقال سامى عبدالله، 58 سنة: «الحكومة تركت الأهالى فريسة للتجار، كل يوم سعر الأرز يزيد، مرة يقولوا الأردب بـ300 جنيه، وبعدها بيومين يقولوا بـ370 جنيه، ومفيش حد من المزارعين أو التجار عاوز يبيع أو يتفق على سعر غير لما يتحدد السعر النهائى، وإذا كانت منعت التصدير لتكون هناك وفرة فى الإنتاج المحلى، فلماذا لا تمنع احتكار التجار؟».
وطالب «عبدالله» الأجهزة بمصادرة أى كمية يحتكرها التجار لتعطيش السوق، حتى لا يتلاعبوا بالمواطنين.
وقالت زينب مسلم، 50 سنة، ربة منزل: «إحنا مش عارفين نعمل إيه؟، كل حاجة بتغلى وناقص كمان مش هنلاقى شوية الرز»، مشيرة إلى أنها مسئولة عن رعاية أبنائها الأربعة بعد وفاة زوجها، وتضطر للعمل بائعة فى إحدى الأسواق لتوفير احتياجاتهم.
- أهالى قرية
- ارتفاع أسعار
- استعادة السيطرة
- الأوضاع الاقتصادية
- الإنتاج المحلى
- الجمعيات الزراعية
- السوق السوداء
- العام الماضى
- المساحات الصغيرة
- أبريل
- أهالى قرية
- ارتفاع أسعار
- استعادة السيطرة
- الأوضاع الاقتصادية
- الإنتاج المحلى
- الجمعيات الزراعية
- السوق السوداء
- العام الماضى
- المساحات الصغيرة
- أبريل
- أهالى قرية
- ارتفاع أسعار
- استعادة السيطرة
- الأوضاع الاقتصادية
- الإنتاج المحلى
- الجمعيات الزراعية
- السوق السوداء
- العام الماضى
- المساحات الصغيرة
- أبريل