المئات يتظاهرون في كابول ضد القوات الخاصة الأمريكية
نظم مئات المتظاهرين الأفغان مسيرة إلى مبنى البرلمان في كابول اليوم، للمطالبة بانسحاب القوات الأمريكية الخاصة من ولاية ورداك بعد اتهامات بممارسة التعذيب.
وكان الرئيس حميد كرزاي أمر وحدات قوة النخبة الأمريكية بالانسحاب من هذه الولاية الاستراتيجية بعد إعلانه أن جنودا أمريكيين وميليشيات أفغانية تعمل معهم، عذبوا مدنيين وقتلوهم.
وتجمع بضع مئات من المتظاهرين، العديد منهم من ورداك، في كابول حيث شاركوا في التظاهرة وسط انتشار عدد كبير لعناصر شرطة مكافحة الشغب.
وقال نائب قائد شرطة كابول، الجنرال داوود أمين: "فرضنا تدابير أمنية مشددة، وبعد أن وعد أعضاء البرلمان بالنظر في تلك الشكاوى تفرق المتظاهرون بهدوء". وأضاف أن المتظاهرين "طالبوا بانسحاب القوات الخاصة الأمريكية من ورداك، وإطلاق سراح بعض الأشخاص المعتقلين لدى الأمريكيين في الولاية".
وسبق أن طالب كرزاي بانسحاب القوات الخاصة الأمريكية بحلول الأحد الماضي، لكنه منح فيما بعد مزيدا من الوقت للقادة العسكريين الأمريكيين الذين يقولون إنهم لا يزالون يتفاوضون حول تسليم الأمن في ورداك.
وتتولى قوات الأمن الأفغانية المسؤولية الأمنية تدريجا في كل أنحاء البلاد لمحاربة متمردي طالبان، فيما تستعد قوات التحالف بقياد الحلف الأطلسي لسحب غالبية قواتها المقاتلة، البالغ عدد أفرادها مئة ألف جندي بنهاية العام المقبل.
ويأتي موقف كرزاي بشأن ورداك، الولاية الرئيسية المحاذية لكابول، ضمن سلسلة من الخطوات المناهضة للولايات المتحدة في الأسابيع القليلة الماضية، فيما تتراجع علاقاته بواشنطن إلى أدنى مستوياتها.
ولن يخوض كرزاي الانتخابات الرئاسية في العام المقبل، بعد 13 عاما أمضاها في السلطة بدعم أمريكي عندما أطيح بنظام طالبان المتشدد في 2001.