«الوطن» فى منازل «المسحولين» بعد هجوم الشرطة على كرموز

كتب: رحاب عبدالله

 «الوطن» فى منازل «المسحولين» بعد هجوم الشرطة على كرموز

«الوطن» فى منازل «المسحولين» بعد هجوم الشرطة على كرموز

روى أهالى شارعى النرجس، والأنهار، بغيط العنب بكرموز وقائع سحلهم وتعذيبهم وانتهاك حرمة منازلهم البسيطة من قِبل الشرطة، التى أرادت الانتقام منهم لتقديمهم شكوى ضدها بمديرية الأمن تتهمهم بالإهمال والتقصير فى العمل. وقالوا لـ«لوطن» إن المنطقة بقت عاملة زى أيام الفتوات، البقاء فيها للأقوى، البلطجية طايحين فيها وبيفرضوا فِردة على الأهالى الغلابة، وكل ما نروح نشتكى فى القسم الضباط مش بيعملولنا حاجة، رُحنا مديرية الأمن واشتكينا رئيس مباحث كرموز وضباط القسم إنهم مهملين، وبدل ما يقبضوا على البلطجية نزلت المباحث على المنطقة واعتدت علينا وحطّمت البيوت وعرّت الحريم فى الشوارع وقتلوا واحد بالخطأ، وقالوا لنا لو هوبتم ناحية النيابة أو مديرية الأمن تانى حنقطع رجلكم».[Image_2] قال أمين عباس، 65 سنة، على المعاش «الشرطة مش بتنزل المنطقة خالص، وسايبة البلطجية طايحة فى الأهالى يفرضوا علينا فِرد وفلوس، ومن كام يوم دخل البلطجية على دكان خردوات بتاع شاب جارنا اسمه تامر، وطلبوا منه فِردة فلما رفض كسّروا المحل وضربوه بخرطوش فى عينه اليسرى فراح قدم شكوى فى مديرية الأمن أن ضباط القسم مهملين وسايبين البلطجية يعتدوا على الأهالى، ورُحنا كلنا شهدنا معاه ضد رئيس مباحث كرموز أحمد عطا وضباط ومخبرين القسم، راحوا نزلوا بقوة كبيرة وبدل ما يقبضوا على البلطجية اعتدوا على الأهالى وبهدلوهم». وقال محمد حمدى إبراهيم، 32 سنة، صاحب عربة مكرونة «مرة واحدة لقيت المباحث نازلة الشارع وعمّالة تطيح فى الخلق، باسأل فيه إيه نزل المخبرين فيّا ضرب، وواحد منهم ضربنى فى عينى بفرد خرطوش وكسروا عربة المكرونة اللى باسترزق منها وسابونى ومشيوا يكملوا ضرب فى بقية الناس». وقال محمد عبده، 35 سنة، أحد الأهالى: «أنا ساكن فى الشارع، وكنت معدى ساعة الضرب فباسأل فيه إيه ماحسيتش بنفسى غير وانا فى البوكس، وأخدونى على قسم شرطة كرموز وقعدوا 8 ساعات يعذّبوا فيّا ويكهربونى ولما حسّوا إنى حاموت فى إيديهم أفرجوا عنى». وفى منزل محطّم تماماً، وخالٍ من أى أثاث، وقفت رشا رجب بجوار باب شقتها المكسور تنظر إلى أطلال شقتها البسيطة التى تسترها و3 أطفال ترعاهم بعد وفاة زوجها، وقالت «طب لو بيقولوا إنهم كسّروا البيوت التانية عشان فيها بلطجية، أنا بقى ماحيلتيش غير 3 أطفال باربيهم بعد ما جوزى مات وسابنى، يكسروا شقتى ليه ويبهدلونى بالشكل ده أنا وعيالى، العفش خلاص مابقاش نافع، نزلته وبعته لبتاع الروبابيكيا وقاعدة أنا وولادى على البلاط حتى الحمام والمطبخ كسروهم، حسبى الله ونعم الوكيل». وقالت فاطمة جابر، إحدى الأهالى «جارتى اسمها فايزة السيد أحمد، عندها ولدين كبار وست كبيرة معدية الـ55 سنة دخلوا كسّروا بيتها، وهمّا بياخدوا ولادها قالتلهم حرام عليكم موديين عيالى فين، راحوا واخدينها معاهم ولفقولها قضية». وتحكى صباح أمير عامر، 45 سنة، قائلة «كنت راجعة من السوق، لقيت الحكومة ماسكة ابنى إسلام عطية 27 سنة ومنزلاه مجرجراه ع السلم، قلت لهم موديين الولد فين، راحوا ساحبنى معاه وضربونى فى الشارع».[Image_3] وأوضح محمد الفار، أحد الأهالى، أنهم يخشون تحرير محاضر ضد الشرطة فى المديرية ثانية، فيتكرر ما حدث. وعن اتهام الأهالى بواقعة مقتل أحد الأشخاص على يد الشرطة، يقول العميد شريف عبدالحميد رئيس مباحث الإسكندرية، إن قسم شرطة كرموز تلقى بلاغاً بوجود مشاجرة ومصابين بشارع المماليك، أطرافها يتبادلون إطلاق الأعيرة النارية، بالفحص تبين حدوث مشاجرة، تبادل خلالها الطرفان الأعيرة النارية والتراشق بالحجارة وزجاجات المولوتوف. تمت السيطرة على الموقف وضبط طرفى المشاجرة، وضُبط بحوزة السابع فرد خرطوش محلى الصنع، وبحوزة الثامن والتاسع والعاشر سكين، وضُبط بداخل الشقة صندوق بداخله زجاجات فارغة. فى وقت لاحق حضر المدعو محمد ثابت زهران، 28 سنة، عامل وأقر بحدوث إصابة شقيقه، السيد، 31 سنة، عامل ومقيم بدائرة القسم، مصاب بطلق نارى بالوجه وتوفى، أثناء وجوده أعلى سطح العقار سكنه، لمشاهدة المشاجرة، واتهم قوات الشرطة بالتسبُّب فى وفاته.