عرب "الكنسيت" لـ"الوطن": موافقة "الإخوان" علي لقاء الوفد الإسرائيلي مذلة وإهانة للثورة
لم يمنع إلغاء اللقاء الذي كان مقررا بين نواب بالبرلمان المصرى، من بينهم نواب الحرية والعدالة، مع أعضاء بالكنيست الإسرائيلى الأسبوع المقبل، أعضاء عرب بالكينست الاسرئيلى ورموز من عرب 48 من انتقاد موافقة الاخوان على مبدأ الجلوس مع وفد الكنيست.
وكانت تقارير صحفية إسرائيلية قد لفتت إلى أن وفدا يضم نوابا بالبرلمان الإسرائيلي، "الكنيست" سوف يتوجه الأسبوع المقبل إلى واشنطن للقاء وفد مصري برئاسة عضو مجلس الشعب ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمدعصمت السادات يضم برلمانيين مصريين بينهم أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين، في الوقت الذى وجه فيه اعضاء عرب بالكينست الاسرائيلى انتقادات حادة لذلك اللقاء في تصريحات خاصة للوطن.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أمس ان الاجتماع سوف يعقد بعد مرور أيام قليلة على جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في مصر وسوف يتم برعاية مسئولين أمريكيين فيما قالت صحيفة هاآرتس أن الاجتماع سيكون بعيداً عن أعين الاعلام.
وكان من المنتظر ان يضم الوفد الإسرائيلى برلمانيين، بينهم يتحساق فاكنين من حزب شاس وحماد عمار من حزب إسرائيل بيتنا.
وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلى أفيدجور ليبرمان الوفد الإسرائيلى لافتقاره الخبرة فى الشؤون الخارجية والدفاع وكذلك عدم إلمامه بالشأن المصرى ، بحسب هاآرتس.
وعلقت العضوة العربية بالكنيست الإسرائيلى حنين الزعبى ، فى تصريحات خاصة لـ"لوطن"، على الزيارة قائله "كان هذا اللقاء غير طبيعى وإثارة لبرجماتية غير مطلوبة فى الوقت الراهن، هرولة الإخوان لاسترضاء أمريكا يعكس سباقا شرسا بين طرفى السياسة المصرية المجلس العسكرى وشفيق من جهة والاخوان من جهة أخرى لطمأنة الجانب الامريكى والاسرائيلى فيما يتعلق بالحفاظ على معاهدة السلام، وانتهاج ذلك النهج دون ربطه بالسياسة الإسرائيلية فى المنطقة والاعتراف الاسرائيلى بحقوق الشعب الفلسطينى وتراجعها عن سياستها العدوانيه ضدهم نقيض لروح الثورة المصرية".[Quote_1]
وتابعت "على الإخوان أن يحظروا من مسار صفقات بينهم وبين الجانب الأمريكى على حساب إرادة الشعب المصرى وتضامنه مع الفلسطينين".
وأضافت الزعبى "قبل شهر صرح مرشح الاخوان للرئاسة محمد مرسي بانه سيعيد النظر فى كامب ديفيد إذا ما أوقفت أمريكا المساعدات الاقتصادية لمصر، والآن الإخوان يستضعفون مصر كأن الثورة لم تحدث، علينا ان نفهم ان الثورة أنتجت واقع جديد فى المنطقة سيدفع إسرائيل وأمريكا، اذا ما حافظت مصر على استقلالية قرارها السياسى، إلى استرضائها وليس العكس".
وتابعت "يوجد قلق إسرائيلى حقيقى من بناء دولة قوية تحترم إرادة الشعب فى مصر، وعلى القوى السياسية المصرية ان تستغل ذلك وليس الرهان أولا على الجانب الامريكى".
وقالت الزعبي، "أعلم أن أمريكا تلوح بالمساعدات الاقتصادية كثيرا، لكن لا يعنى ذلك إجراء الإخوان لاتصالات ولقاءات مع أعضاء الكنيست واتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة، نستطيع ان نكون برجماتيين دون ان ننجرف لمثل هذا الاسترضاء المذل و دون التنازل عن بناء قوتنا أولا والذى سيدفع أمريكا نفسها لاسترضاء مصر"، بحسب الزعبي.
ومن جانبه، قال العضو العربى السابق فى الكينست الإسرائيلى ورئيس حزب التجمع الوطنى الديمقراطى واصل طه " هذا اللقاء كان هدفه طمأنه اسرائيل و امريكا وايصال رسالة واضحة للجانبين " التيار الاسلامى لن يهدد المصالح الاسرائيلية والامريكية" ،مما سيترك اثرا سلبيا على الساحة العربية بقدر الصدمة فى ان تيار اسلامى رديكالى نوى مقابلة وفد اسرائيلى يضم اعضاء من اليمين المتطرف الذى يمارس ضد الفلسطينين ابشع انواع القمع والتمييز"
وأضاف "سعى الإخوان للاجتماع مع الإسرائيليين أحبط التوقعات العربية للثورة المصرية ويدل على انه لا شئ تغير، فقط بدلنا الادوار من نظام حليف اسقط لنظام يكرس الهيمنة الامريكية والاسرائيلية ولا يواجهها".
وتابع "على الإخوان ان يعلموا ان الشرعية بعد ثورة يناير من الشعب المصرى فقط وليس الولايات المتحدة والهرولة إليهما لن تجدى نفعا بل ستضر صاحبها".