التهمة لمرسى وسميرة: الأول «خلع».. والتانية «لبست»

كتب: رحاب لؤى

التهمة لمرسى وسميرة: الأول «خلع».. والتانية «لبست»

التهمة لمرسى وسميرة: الأول «خلع».. والتانية «لبست»

«على المصريين أن يقوموا بتربية أولادهم وأحفادهم على كراهية اليهود والصهاينة»، أعلنها د. محمد مرسى، رئيس الجمهورية، فى خطبة له قبل 3سنوات، حينما كان زعيماً سياسياً إسلامياً، لم تكد تمر شهور عليها حتى أعلن خلال مقابلة تليفزيونية أن الصهاينة مصاصو دماء، هاجموا الفلسطينيين، وأثاروا حروبا، وأنهم أحفاد القردة والخنازير. فى المقابل تم الاستيلاء على الصفحة الشخصية للناشطة سميرة إبراهيم، تم خلاله كتابة بعض العبارات العنصرية، لتضاف إلى مجموعة من الكلمات السابقة للشابة كتبتها بنفسها عن الصهيونية والصهاينة، فأصبحت تهمة «معاداة السامية» من نصيب كلا من مرسى وسميرة. كلمات الرئيس التى رصدتها صحيفة نيويورك تايمز فى وقتها، وادخرتها لسنوات، حتى تولى مرسى الحكم، دفعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند لأن تقول: «اللغة التى سمعناها مسيئة للغاية، ونعتقد أنه يجب أن يتم التراجع عن هذه التصريحات وبشكل حازم»، لكن الرئيس المصرى لطف الأجواء سريعا، ولم ينتظر حتى يذهب إلى أمريكا كى يوضح ما اعتبرته الدولة العظمى «تصريحات عنيفة ومعادية للسامية»، وكان أن أرسل الرسالة الشهيرة إلى شيمون بيريز الرئيس الإسرائيلى واصفاً إياه بـ«عزيزى وصديقى العظيم» و«صديقك الوفى»، فضلاً عن مظاهر الحب والود فى الخطاب، ولكن هذا لم يكن كافيا على ما يبدو. عقب لقاء الرئيس مع وفد الكونجرس الأمريكى برئاسة السناتور الجمهورى جون ماكين، أصدرت الرئاسة بياناً أكد خلاله الرئيس محمد مرسى أن تصريحاته حول «الصهيونية» تم أخذها مجتزأة من سياق تعليقه على الهجوم الإسرائيلى على غزة عام 2010، ويبدو أن هذا كان كافيا بحيث لم تفتح الولايات المتحدة الأمر بعد ذلك، وجاء من بعدها جون كيرى إلى القاهرة بالابتسامات والود يلتقى الجميع بالأحضان. بالنسبة لسميرة فقد عاقبتها الولايات المتحدة الأمريكية بأن سحبت منها الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة، بسبب تصريحات نسبت إليها حول الكيان الصهيونى، ليس هذا فحسب، بل خرجت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، لتقول بوضوح: «قرار الاستبعاد جاء على ضوء ما أثير حول سميرة بشأن تقارير معاداتها للسامية، وتأييدها على صفحتها على (تويتر) الاحتفال بالهجوم فى بلغاريا على حافلة كانت تقل سائحين إسرائيليين، والهجوم على القنصلية الأمريكية فى بنغازى، والاحتجاجات ضد السفارات الأمريكية الأخرى فى 11 سبتمبر الماضى». سارت سميرة على خطى رئيسها، حاولت التوضيح: «يا جماعة دول ناس اخترقوا حسابى، وإن كان على معاداة السامية إحنا آسفين يا سامية»، لكن التوضيح لم يكن كافيا بالنسبة للمسئولين عن الجائزة الذين أعلنوا: «سميرة إبراهيم نفت بشكل قاطع أن تكون هى من كتبت أو قالت هذه التصريحات، وأكدت أنه تم اختراق صفحتها، ولكننا نحتاج إلى بعض الوقت لإجراء مراجعة من جانبنا»، وكأن لسان حال الولايات المتحدة الأمريكية يقول إن التوضيحات حول معاداة السامية مقبولة من مرسى.. لكنها مرفوضة من سميرة التى رفضت الاعتذار بوضوح للصهاينة، أو على الأقل إرسال خطاب غرامى كالذى أرسله مرسى للصهاينة.. وختمتها بالقول: «طظ فى الجايزة».