«صناعة وسائل النقل»: معظم العملات الأجنبية تؤثر على الأسعار وليس «الدولار» وحده

كتب: أيمن صالح

«صناعة وسائل النقل»: معظم العملات الأجنبية تؤثر على الأسعار وليس «الدولار» وحده

«صناعة وسائل النقل»: معظم العملات الأجنبية تؤثر على الأسعار وليس «الدولار» وحده

قال عادل بدير، رئيس شعبة صناعة وسائل النقل التابعة لغرفة الصناعات الهندسية، باتحاد الصناعات المصرية، إن هناك عدداً من الأسباب تدفع منتجى السيارات إلى تعديل أسعارها باستمرار، أهمها ارتفاع أسعار العملات الأجنبية بصفة عامة وليس الدولار فقط، وعلى سبيل المثال، فإن الين اليابانى عند أعلى مستوياته فى 10 سنوات، وبالتالى ارتفعت أسعار السيارات اليابانى بشكل كبير وبنسب وصلت إلى 40% لبعض الطرازات، لافتاً إلى أن المورد الأجنبى يرفع أسعاره سنوياً وفقاً لمعطيات مالية وتكنولوجية وفنية.

وأضاف «بدير» لـ«الوطن» أن صناعة السيارات فى مصر تعتمد على نسبة مكون محلى لا يتعدى 45% منها 15% مساهمة خط التجميع، لافتاً إلى أن أسعار المكون المحلى ترتفع أيضاً خاصة مع ارتفاع أسعار الخامات من «الصاج» وبعض أنواع السبائك المستخدمة فى تصنيع الشكمانات وفرش السيارات وبعض المكونات الأخرى.

وأوضح أن السيارات التى يتم تجميعها محلياً ترتفع أسعارها أيضاً بسبب ارتفاع أسعار الكابلات المستخدمة فى تكوين الضفائر، حيث إن الكابلات يتم تصنيعها محلياً وارتفعت أسعارها أيضاً بنسب وصلت إلى 20%، وبالتالى تضغط على التكلفة النهائية للسيارة، لافتاً إلى أن السبب الرئيسى فى مصر هو ارتفاع سعر العملة التى لن تتراجع وبالتبعية لا عودة لأسعار السيارات كما كانت عليه.

وعن وجود بعض الممارسات الاحتكارية فى السوق المحلية، قال لا أعتقد أن هناك ممارسات ضارة بالسوق لأن الحاكم الرئيسى لعملية بيع السيارات هى الإجراءات البنكية، ونسبة الفائدة متقاربة جداً بين جميع البنوك، وأزمة السوق الحقيقية فى قوائم الانتظار، إذ يرتفع سعر السيارة من 5 آلاف جنيه إلى 10 آلاف من وقت التعاقد حتى التسلم.

وأوضح أن الاستراتيجية التى أعدتها شعبة صناعة وسائل النقل بالاشتراك مع غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، ووافق عليها وزير الصناعة والتجارة تهدف لزيادة حجم الاستثمار فى صناعة السيارات من 10 مليارات إلى 15 ملياراً خلال 8 سنوات، مشيراً إلى أن الاستراتيجية قائمة على 3 محاور، هى زيادة التصنيع المحلى والتصدير وحجم الإنتاج، خلال 10 سنوات، مشيراً إلى أن مصر بها 17 مصنعاً لصناعة السيارات والصناعات المغذية لها. وأضاف أن مشروع استراتيجية صناعة السيارات، المنتظر إقرارها من البرلمان، يهدف لرفع المكون المحلى فى السيارات المصنعة محلياً من 45 إلى 60% خلال 8 سنوات.

ولفت «بدير» إلى أن الهدف من وضع استراتيجية صناعة السيارات هو وجود رؤية واضحة تشجع على الاستثمار فى صناعة السيارات ومكوناتها، مؤكداً أنه حال تطبيق تلك الاستراتيجية ستحدث طفرة فى مجال الصناعات المغذية التى تقوم عليها صناعة السيارات، خاصة أن مصر تعد سوقاً كبيرة للسيارات، خاصة أن تعداد السكان من المتوقع أن يصل لـ100 مليون نسمة قريباً، فى الوقت الذى لا يتعدى فيه تصنيع مصر من السيارات 200 ألف سنوياً، فى حين أن دولاً مثل إيران وتركيا تمتلك تعداد سكان قريباً وتستهلك حوالى مليون سيارة سنوياً، مرجعاً ذلك إلى الظروف الاقتصادية التى تعانى منها مصر.


مواضيع متعلقة