فنان وشم المشاهير: «التاتو حب.. مش استعراض»

كتب: منة العشماوى

فنان وشم المشاهير: «التاتو حب.. مش استعراض»

فنان وشم المشاهير: «التاتو حب.. مش استعراض»

بهجة شديدة تظهر على ملامح وجهه، عندما يبدأ فى إحدى رسوماته، يصمت أمام النقرات البسيطة التى تنغز الجلد باستخدام «إبرة التاتو»، فالوشم بالنسبة له ليس مجرد تصميم للاستعراض، بل يُعبّر عن فكر وشخصية صاحبه. داخل استوديو رامى داود الصغير، فى الزمالك، الذى اعتبره الملاذ الآمن لموهبته، تجده يجلس أمام الكمبيوتر لتحضير التصميم الذى اختاره العميل، ثم يطبعه ويكتب على الكربون بالقلم الأزرق ويقصه ويلصقه على جزء فى جسد أحد محبى التاتو، ويبدأ فى تجهيز أدواته، أنبوبة ومسدس وشم وإبرة وحبر ليبدأ الرسم.

بدأ «داود» الوشم عام 2008، لم يكن منتشراً حينذاك، اتجه إلى صقل موهبته فى الرسم والديكور من خلال كورس فن تشكيلى بكلية الفنون، وأنشأ «أتيليه جاليرى»، لبيع لوحاته، ثم عاد إلى الوشم مرة أخرى بعد ثورة 25 يناير. يتناقش الشاب العشرينى، مع العميل بشأن التصميم الذى يريده: «معظم المصريين بيبقوا جايين مش عارفين عايزين أى ديزاين، على عكس الأجانب، فدائماً على دراية باللى همّ عايزينه وبيعرفوا يختاروا التصميم اللى يناسب شخصياتهم». «التاتو حلال ما دام بإذن الزوج وبدون دم».. فتوى للدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، أثارت ضجة كبيرة وصلت أصداؤها إلى «داود» الذى انهالت عليه الأسئلة حول نزول دم أثناء الوشم، مؤكداً لهم أن 98% من الوشم لا ينتج عنها دماء إلا فى حالة الرسومات الضخمة.

لم يقتصر الأمر على الزينة فقط، لكن للوشم فائدة كبيرة فى إخفاء العاهات المستديمة، وهو ما أكده محمد محمود، أحد العملاء، الذى قرر إخفاء آثار عملية فى بطنه بسبب حادث تعرض له منذ صغره برسم تاتو على شكل سهم.


مواضيع متعلقة