"تايمز" تعتذر لقطر عن سقطتها الصحفية في خبر "دوري الأحلام"
نشرت صحيفة "تايمز" البريطانية، اعتذارا كاملا عن قصة "دوري الأحلام لكرة القدم"، الذي قالت الأسبوع الماضي إن قطر تعتزم تدشينه.
ووصفت الصحيفة، اليوم، تلك القصة بأنها "كابوس صحفي"، وذلك عقب تحقيق داخلي أجرته.
وفي مقال حمل عنوان "حينما نخطئ فإننا نرفع أيدينا إلى أعلى، هذا أصوب شيء نقوم به"، قال توني إيفانز، مدير قسم كرة القدم بالصحيفة، إنه قد بدا من الواضح تماما أن الصحيفة تعرضت لخدعة، وأن إجراءات التثبت التي قامت بها لم تكن على القدر الكافي، بسبب تعرضها لضغط من أجل سرعة نشر القصة.
وكانت "تايمز" قد دشنت حملة دفاع قوية عن القصة التي نشرت في 13 مارس، بأن قطر ستطلق "دوري أحلام لكرة القدم"، على الرغم من إعلان موقع فرنسي على الإنترنت أن هذا السبق الصحفي يستند لخدعة منه، وأن الصحيفة البريطانية كانت ضحية لتلك الخدعة.
وقال جيروم لاتا، المحرر في موقع "لو كاييه دو فوتبول"، لرويترز، تعليقا على أن قطر التي ستستضيف كأس العالم 2022، ستنظم البطولة الثرية، بمشاركة أبرز الفرق الأوروبية، بحلول عام 2015، "كل هذا من نسج خيالي، إلا أن حقيقة أنها شقت طريقها للصحف الرئيسية يمثل أمرا هاما للغاية".
وسارع الاتحاد القطري لكرة القدم إلى الابتعاد بنفسه عن تلك القصة، قائلا "إنه ليس له علاقة بتلك المسألة، وأنه لم يسمع عنها"، إلا أن الصحيفة البريطانية أصرت رغم ذلك على صحة تقريرها، قائلة "إنها لم تستند لأي شيء في التقرير الصادر عن الموقع الفرنسي، وأنها استندت على بحث قام به أوليفر كاي، كبير مراسلي كرة القدم لديها، منذ فترة".
وبدا أوليفر كاي صلبا في موقعه في ذلك الوقت، قائلا لرويترز "شعرت بقدر من التسلية بسبب التكهنات بشأن مصدر هذه القصة، ويمكن أن أؤكد لك بنسبة 100 في المئة، بل بنسبة ألف في المئة، بل بنسبة 175 مليون في المئة، أن قصتي ليس لها علاقة بأي موقع أو خدعة أو ما شابه".
وأضاف كاي "كل ما أعرفه هو أن مصدري جيد للغاية، كما أن المعلومات جيدة للغاية، وأن هناك أكثر من مكان جاءت منه هذه القصة".
ومع ذلك فإن التكهنات تزايدت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأقر إيفانز، اليوم، بأن "تايمز" ارتكبت خطأ جسيما، مضيفا "نظرا لأن الكثير من الأشخاص المهمين في عالم كرة القدم لم يسخروا من الفكرة، فإنه بدا أن القصة قد تكون حقيقية، إلا أن الإشارات التي كانت تنذر بالخطر، مثل أنه لم يكن هناك من سمع بتفاصيل محددة عن دوري الأحلام لكرة القدم أو شاهد خطته، لم تلفت نظرنا، ومن حيث المبدأ بدت الفكرة ممكنة، وكان هناك الكثير من الطرق للتأكد من ذلك، وفي الحقيقة بدا لنا أن القصة ملفقة، إلا أن بها ما يكفي لتكون مغرية على الكتابة".
ولاقى تراجع "تايمز" عن القصة، ترحيبا من المتابعين للقصة على الإنترنت، فأشاد الكثيرون بالصحيفة لشفافيتها وإقرارها بتقصيرها فيما يتعلق بالقصة.