سيرين عبدالنور: أنقذت صناع «بحبك يا مهذب» من انفجار مميت وأسأل المتشددين دينياً: «لماذا تتابعوننى؟»

كتب: خالد فرج

سيرين عبدالنور: أنقذت صناع «بحبك يا مهذب» من انفجار مميت وأسأل المتشددين دينياً: «لماذا تتابعوننى؟»

سيرين عبدالنور: أنقذت صناع «بحبك يا مهذب» من انفجار مميت وأسأل المتشددين دينياً: «لماذا تتابعوننى؟»

 

 

نجحت النجمة اللبنانية سيرين عبدالنور فى انتزاع ضحكات جمهورها، بواسطة فكرة رومانسية كوميدية لكليبها الأخير «بحبك يا مهذب»، الذى غلب عليه طابع البساطة، مستغلة عفويتها وخفة ظلها المعروفة عنها، وفى حوارها مع «الوطن» تحدثت «سيرين» عن كواليس الكليب، وكشفت عن أخطر مشاهده الذى كاد يودى بحياة صناعه، وكشفت عن رأيها فى الساحة الفنية حالياً بعد ابتعادها عن التمثيل منذ فترة، والكثير من التفاصيل خلال السطور المقبلة.

■ لماذا اخترتِ طابع الكوميديا إطاراً لفكرة كليبك الأخير «بحبك يا مهذب»؟

- أبحث عن فكرة كوميدية منذ 3 سنوات، لتنفيذها فى عمل تليفزيونى أو سينمائى، لا سيما أن حالة الكوميديا مترسخة داخل شخصيتى، وكنت أتوقع أن تنهال علىَّ العروض الكوميدية فى السينما والتليفزيون بعد نجاحى فى هذا القالب الفنى عبر فيلم «رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة»، ولكننا نعانى من شح ونقص فى السيناريوهات الكوميدية، وانطلاقاً من هذه الأسباب قررت تقديم كليب يحمل هذا الطابع، خاصة أن كلمات أغنية «بحبك يا مهذب» لذيذة، وكان يتعين تضمن فكرة الكليب لجرعة كوميدية.

{long_qoute_1}

■ هل اختيارك للكوميديا تحديداً جاء للرد عملياً على منتقدى مشاركتك فى برنامج المواهب «ذا كوميدى»؟

- المسألة ليست كذلك، لأنى كنت على قدر كبير من المسئولية، ووجدت مع محمد هنيدى وحسن حسنى، اللذين أحترمهما كثيراً على الصعيد الشخصى والمهنى، حيث شهدت تجربتنا تبادلاً للآراء مع بعضنا البعض، واستشارتهما لى فى أمور عدة، وكنت أتخذ من آرائهم والعكس صحيح، بحكم أنى فنانة ذات خبرة فى عالم التمثيل، ولكن إذا كان المنتقدون غير مقتنعين بعدم امتلاكى خبرة التمثيل الكوميدى، فليعتبرونى عنصراً مُمثلاً للجمهور فى لجنة التحكيم.

■ لماذا تأخر طرح الأغنية والكليب رغم تسجيلك لها منذ عام وأكثر؟

- سجلت الأغنية منذ عام، وكنت أعتزم طرحها حينها، ولكنى مثلما تعلم لست متعاقدة مع شركة إنتاج، وبالتالى أحببت وجود رعاة بالكليب، لتقديمه إنتاجياً على أفضل نحو ممكن، ولذلك انتظرت لفترة إلى أن وجدت الرعاة يعدلون من فكرة الكليب، ويرغبون فى نقل موقع تصويره إلى دبى، وهذه التعديلات تعارضت مع فكرة الكليب، ووجدت أنها لا تدعمها، وبناء عليه قررت إنتاج الكليب على نفقتى الشخصية، ولم أتردد فى اتخاذ القرار، بدليل أننى صورت الكليب بعد قرارى بأسبوع. {left_qoute_1}

■ هل ترين أن كلمات الأغنية تنطبق على الرجل الشرقى؟

- ولم لا تنطبق؟ هل الغرب أفضل من الشرقيين؟ هناك رجال محترمون من عائلات محترمة، حيث تشعر المرأة أمامهم أنها بإمكانها الزواج من أحدهم، والعيش معه فى طمأنينة وأمان، لكونه قادراً على صونها واحترامها كزوجة، وهذه النوعية من الرجال موجودة فى مجتمعاتنا العربية حتى ولو كانوا بأعداد قليلة.

■ ما ردك على الآراء التى أعلنت أن وجود «موديل» أجنبى بالكليب قلل من قيمته، خاصة أن الأغنية موجهة للرجل الشرقى؟

- هذه آراء متفلسفة، لأن الكليب حالة تمثيلية فى الأساس، واختيار «الموديل» كان بناء على أنه حسن المظهر وملائم لى، ولكنه لم يتحدث العربية أو بأى لغة أجنبية فى الكليب كى يقلل منه، بل بالعكس فملامحه تبدو شرقية، فهو ليس أشقر اللون أو ذا أعين خضراء، ولكن ملامحه تشبه ملامحنا، وفكرة أنه أجنبى الجنسية فنحن من أعلنا عن ذلك من باب المصداقية، وأرى أن هذه الآراء لن تضيف أو تنتقص من قيمة الكليب، حيث كان من الممكن أن تقلل منه إذا قدم أداء تمثيلياً باهتاً، ولكن الجمهور أحب الكليب وطريقة تمثيله.

■ علمنا من مصادرنا أن أحد مشاهد الكليب كاد يودى بحياتكم أثناء تصويره.. فماذا عنه؟

- «ربنا حمانا، الحمد لله» بداية الواقعة كانت باستقلالنا مركباً لتنفيذ أحد مشاهد الكليب، وفجأة اندفع تيار هواء، تسبب فى قطع شريط الإضاءة الموصول على محرك المركب، الذى كاد يسبب انفجاراً حال سقوطه فى المياه، خاصة مع استمرار دوران المحرك، ولكن الله ألهمنى حينها للإمساك بهذا الشريط قبل ملامسته للمياه، ولا أدرى حقاً كيف فعلت ذلك من دون خوف، حيث أمسكت بطرفه لوجودى بجانبه، ورفعته لأعلى لحين إغلاق المحرك، حيث حدثت هذه الواقعة فى ثوان معدودة، ونجونا من مصيبة لا يعلم أبعادها إلا الله، ولكن الموقف مر بسلام ونجح الكليب وسعيدة بردود الفعل التى تلقيتها عنه.

{long_qoute_2}

■ لماذا أصبحت تكتفين بالأغنيات المنفردة «السنجل» دون طرح ألبوم غنائى كامل خلال الآونة الأخيرة؟

- أنا لست متعاقدة مع شركة إنتاج مثلما أشرت سلفاً، والجهات المنتجة تُنتج لعدد محدود من المطربين، والباقى ينتج ألبوماته على نفقاتهم الشخصية، أما فيما يخصنى ومن واقع خبرتى وجدت أن فكرة طرح أغنية «سنجل» من وقت لآخر، وتصويرها بطريقة الفيديو كليب كدعم لها، أفضل بكثير من تقديم ألبوم كامل تُسمع منه أغنيتان فقط، وباقى الأغنيات لا تصل للجمهور، كما أن الألبومات الغنائية أصبحت تتعرض للقرصنة والتحميل من مواقع الإنترنت، ولذلك أصبحت أفضل طرح أغنية منفردة من حين لآخر، ومن الممكن أن أجمعها بعد فترة فى ألبوم كامل، ولكن فكرة أن أنتج ألبوماً يتضمن أغنيات جديدة، وتُسمع منه أغنيتان فقط، فهذا معناه «إنى برمى فلوسى فى البحر».

■ كيف تتعاملين مع الآراء المنتقدة لأحد أعمالك مثلاً خاصة بعد أن أبدت إحدى معجباتك عدم إعجابها بأغنيتك الجديدة مقارنة بأغنياتك السابقة فأعربت عن احترامك لرأيها عبر صفحتك الرسمية بموقع «فيس بوك»؟

- أتفهم أن الدنيا أذواق، فربما أحب اللون الأحمر وأنت تكرهه، فهل لا بد أن أكرهك لمخالفتك ذوقى؟ لا، ولكن هناك أناس ربما لا تحب هذه النوعية من الأغنيات، وقد تميل لسماع الأغنيات ذات الطابع الرومانسى، فتجد من أحب أغنية «عادى» وربما لم تعجبه «بحبك يا مهذب»، مع أن مضمون الأغنيتين مختلف، ولأجل ذلك أسعى للتنوع فى أغنياتى، للوصول بها إلى أكبر عدد من الجمهور، وأرى أننى إذا كنت وصلت بـ«عادى» لمن يحب الأغنيات الرومانسية التى يغلب عليها طابع الشجن فهذا أمر جيد، ولكنى أرغب أيضاً فى الوصول إلى الناس «المفرفشة»، ولذلك قدمت لهم «بحبك يا مهذب»، ولكنى لا أتضايق من آراء الجمهور، خاصة إذا تم طرحها بطريقة مهذبة، ولا أجد حرجاً من الرد عليها أيضاً، لإبراز أنى مع الرأى الآخر ولست معارضة له.

■ من ضمن التعليقات التى وردت على حسابك بموقع «انستجرام» بأن الغناء حرام؟

- مقاطعة:

بعض التعليقات تزعم أنى «كلى على بعضى حرام»، أى أن المسألة ليست مقتصرة على الغناء فحسب، ولكنى لا أريد الخوض فى مثل هذه الموضوعات، لأن لكل شخص ثقافته وبيئته وأسسه التربوية التى نشأ عليها، ولكنى أوجه تساؤلاً لمن يزعم ذلك: «لما أنت بتقول إن الغناء حرام عبر «انستجرام» فلماذا تدشن حساباً عليه رغم أنه من المفترض أن يكون حراماً بحسب منطقك الذى يحكم تفكيرك؟ لماذا تتهجم على صفحتى وتتابعنى من الأساس؟

■ ما تقييمك للساحة الفنية حالياً بعد ابتعادك عن التمثيل منذ فترة؟

- هناك أعمال جيدة وأخرى غير جيدة كما هو المعتاد، ولكنى تابعت مسلسلين فى رمضان الماضى، وهما «جراند أوتيل» و«أفراح القبة»، ومن فرط إعجابى بهما كنت أشاهدهما عبر «يوتيوب» حتى السابعة صباحاً، وإذا تحدثت عن المسلسل الأول، فإطاره العام جذبنى لما تضمنه من تشويق وأكشن، وأنا أحب هذه النوعية من الأعمال التليفزيونية والسينمائية، كما أن أحداثه دارت فى فترة زمنية بعيدة، مما استلزم الاستعانة بملابس معينة وقصات شعر محددة وطرق إضاءة.. إلخ، وهذه الأعمال تستهوينى بشدة، وأود أن أحيى صناعه وأبطاله على هذا المجهود المبهر، أما عن «أفراح القبة» فماذا بوسعى أن أقول عنه؟ فهل أتحدث عن جمال الديكور أم الإخراج أم إبداع الممثلين أم روعة قصة نجيب محفوظ؟ فمن أى نقطة أبدأ حديثى؟ فخورة حقاً بهذين العملين وأتحدث عنهما بمنطق فخر حتى ولو كنت غير موجودة فيهما، ولكن يكفى أن الدراما العربية تقدم أعمالاً بهذا المستوى المبهر.

■ ومتى تقطع سيرين عبدالنور إجازتها عن التمثيل؟

- اشتقت للتمثيل، ولكنى أحترمه وأقدره، رغم أنى امرأة مثلت بالصدفة، ولكنى كنت وفية لهذه المهنة، وأصبحت أقدرها بعد عملى فيها ونيلى جوائز منها، فأنا لست بتاجرة تسعى لجمع الأموال مقابل تقديم أى أعمال، خاصة أننى لست بحاجة لمثل هذه الأمور، وبالتالى ليس بوسعى أن أوافق على سيناريوهات دون المستوى احتراماً لجمهورى، لأنى «ماقدرش أمثل والجمهور مش بيتفرج عليّا» فنحن يد واحدة «والإيد الواحدة مش بتصقف» فأنا أحترم الجمهور الذى يحترمنى بدوره على قراراتى، وإذا قدمت له عملاً دون المستوى فسيكون لسان حاله: «انتى بتضحكى علينا، فين نجاحاتك وشغلك واللى عملتيه قبل كدة؟» والحقيقة أن السيناريوهات التى أتلقاها حالياً غريبة، وأغلبها يكون لأعمال مُعادة أو مقلدة أو مأخوذة عن أفلام أجنبية، وهنا أتساءل: «لماذا نعيد تقديم فيلم أجنبى مدته ساعة ونصف فى 30 حلقة؟ هل نحن أذكى من صناع هذا الفيلم مثلاً؟ أطالب المؤلفين بتقديم أفكار جديدة، خاصة أن الدراما مرآة الواقع، وتقدم المشكلات المجتمعية وتسعى لإيجاد حلول لها، فقد ناقشت فى مسلسل «لعبة الموت» مشكلة العنف ضد المرأة، ووجهت رسالة تحذير للفتيات الجميلات فى مسلسل «روبى» ممن يفكرن فى الزواج من أثرياء، اعتقاداً منهن بأنهن سيعشن حياة سعيدة، حيث أوضحت أن وجود الحب مهم للغاية عند خطوة الزواج.

■ أخيراً.. لماذا أعلنت تضامنك مع مبادرة الإعلامى وسام بريدى الذى تقدم بشكوى لمنظمات دولية معنية بالشئون البيئية كوسيلة ضغط على الحكومة اللبنانية لفرض أجواء صحية فى لبنان؟

- «هنموت من الزبالة»، فهل يعقل ونحن فى أواخر عام 2016 أن نموت من القمامة ومخلفاتها والأمراض الناتجة عنها؟ كان لا بد أن نتحرك، وأنا أحيى وسام بريدى وهو صديق مقرب لى على مبادرته الجدية التى أدعمه فيها، لأنى مندهشة من موقف النواب والوزراء غير القادرين على اتخاذ قرار فى أزمة القمامة، وكذلك فى خطوة انتخاب رئيس للجمهورية، فهم غير قادرين على اتخاذ أى قرار لصالح الدولة اللبنانية والشعب اللبنانى. 


مواضيع متعلقة