اقتصاديون: «المركزى» يستخدم ودائع «قطر والسعودية وتركيا» لتجميل ميزان المدفوعات

كتب: إسماعيل حماد

اقتصاديون: «المركزى» يستخدم ودائع «قطر والسعودية وتركيا» لتجميل ميزان المدفوعات

اقتصاديون: «المركزى» يستخدم ودائع «قطر والسعودية وتركيا» لتجميل ميزان المدفوعات

فى الوقت الذى كشف فيه البنك المركزى عن تراجع العجز الكلى بميزان المدفوعات ليقتصر على 551.5 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالى «2012 - 2013»، مقابل عجز بلغ 8 مليارات دولار خلال الفترة المقابلة من السنة المالية السابقة، أكد خبراء اقتصاديون أن إجمالى العجز فى ميزان المدفوعات وصل إلى 9 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام المالى الجارى. وأضاف الخبراء أن تلك الفترة شهدت تلقى مصر حزمة مساعدات عربية ودولية بقيمة 8.75 مليار دولار، وهو ما يدرج فى بند الدخل من النقد الأجنبى للدولة فى ميزان المدفوعات، مؤكدين أن الأوضاع الاقتصادية فى طريقها إلى مزيد من الانهيار والأزمات خاصة مع قرار توقف المساعدات الأوروبية الأخير، وتعثر مفاوضات صندوق النقد الدولى. وقال البنك المركزى نهاية الأسبوع الماضى إن العجز الكلى فى ميزان المدفوعات تراجع خلال عام 2012 ليقتصر على 3.8 مليار دولار مقابل 18.3 مليار دولار خلال 2011، ليبلغ إجمالى العجز الكلى 22.1 مليار دولار فى العامين الماضيين، وهو ما انعكس على تناقص صافى الاحتياطيات الدولية. وأضاف البنك أن تراجع العجز الكلى بميزان المدفوعات خلال النصف الأول من العام المالى الجارى ليسجل 3 مليارات دولار مقابل 4.1 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام المالى السابق، جاء نتيجة لارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بمقدار 1.3 مليار دولار لتصل إلى 9.3 مليار دولار مقابل نحو 8 مليارات دولار، فيما أسفر الحساب الرأسمالى والمالى عن تحقيق صافى تدفق للدخل بلغ نحو 4.2 مليار دولار مقابل صافى تدفق للخارج بلغ 2.4 مليار دولار خلال فترة المقارنة. وقال الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفى، إن ما أعلن عنه البنك المركزى المصرى من تراجع فى ميزان المدفوعات بقيمة 551.5 مليون دولار فقط، ما هو إلا عبارة عن صافى التعاملات بعد استخدام الودائع والقروض التى حصلت عليها مصر خلال تلك الفترة بقيمة تجاوزت 8 مليارات دولار موزعة بنحو 5 مليارات من قطر وحوالى 2.75 مليار من السعودية، ومليار من تركيا. وأضاف أن الودائع والمساعدات العربية والدولية التى حصلت عليها مصر خلال النصف الأول من العام المالى الجارى تم استخدامها فى تقليص خسائر ميزان المدفوعات وتجميله، لافتاً إلى أن مجرد دخول تلك المبالغ مصر فإنها تنعكس على إيرادات النقد الأجنبى للدولة فى ميزان المدفوعات. وتوقع «إبراهيم» مزيداً من الانهيار لأن الاقتصاد لا يزال يواجه مصاعب وأزمات سياسية وأمنية لم يتم حلها من ناحية وتعثر مفاوضات صندوق النقد الدولى ومطالبات البرلمان الأوروبى بوقف المساعدات الأوروبية من ناحية أخرى، وقال إن ذلك يشير إلى مزيد من الخسائر المرتقبة فى ميزان المدفوعات بشكل أكثر سوءاً الفترة المقبلة، نظراً لأنه لن تعود تلك الاستثمارات الأجنبية التى هربت من البلاد جراء الأحداث الدامية المتكررة والأزمات السياسية المشتعلة. وارتفع العجز فى الميزان التجارى بمعدل 7.6% ليبلغ نحو 16.8 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالى الجارى مقابل 15.6 مليار دولار خلال فترة المقارنة من السنة المالية السابقة، وذلك نتيجة لارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعية بمعدل 3.6% لتسجل نحو 30.2 مليار دولار مقابل نحو 29.2 مليار دولار، ولتراجع حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 1% لتسجل نحو 13.4 مليار دولار مقابل 13.6 مليار دولار خلال فترة المقارنة. وأشارت بيانات «المركزى» إلى ارتفاع فائض الميزان الخدمى بمعدل 26.2% ليصل إلى نحو 3.9 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية، مقابل فائض بلغ 3.1 مليار دولار خلال فترة المقارنة، وذلك نتيجة لارتفاع متحصلات عدد من القطاعات الاقتصادية من بينها إيرادات السياحة بمعدل 10.3% لتصل إلى نحو 5.6 مليار دولار مقابل 5.1 مليار دولار لارتفاع عدد الليالى السياحية بمعدل 8.4% لتصل إلى 77.3 مليون ليلة مقابل 71.3 مليون ليلة. يأتى ذلك فيما أظهرت المعاملات الرأسمالية والمالية خلال النصف الأول من العام المالى الجارى تحقيق الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية بمصر صافى تدفق للخارج بلغ 260.2 مليون دولار مقابل صافى تدفق للخارج بلغ نحو 3.3 مليار دولار خلال فترة المقارنة وذلك كنتيجة أساسية لتراجع مبيعات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية التى أسفرت عن صافى مبيعات اقتصر على 3 ملايين دولار خلال نفس الفترة مقابل صافى مبيعات قيمته 2.8 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام المالى السابق.