100 مليون دولار إضافية من «المالية» لـ«البترول» لمواجهة أزمة البنزين والسولار
حصلت وزارة البترول أمس على 100 مليون دولار إضافية من وزارة المالية لتوفير احتياجات المواطنين من المواد البترولية، فيما تواصلت أزمة الوقود بالمحافظات، حيث حاول مواطن إشعال النار فى محطة ببنى سويف، وأصيب 7 آخرون بالمنيا فى معركة بطوابير السولار، كما دارت المعارك فى محافظات أخرى بين سائقين وأصحاب محطات، وشهدت أخرى زحاماً أدى لإغلاق شوارع وتعطيل المرور.
وقال أيمن جوهر رئيس قطاع مكتب وزير المالية لـ «الوطن» إن ممتاز السعيد وزير المالية اعتمد 100 مليون دولار إضافية للهيئة المصرية العامة للبترول ليصل إجمالى ما صرفته «المالية» لـ«البترول» إلى 250 مليون دولار، بناء على تعليمات اللجنة المشتركة التى شكلتها الحكومة منذ أيام بين وزارات المالية والكهرباء والبترول لمتابعة أى اختلالات فى توفير احتياجات البلاد من الوقود، والتدخل فوراً فى حالة حدوث أية اختناقات.
وعلمت «الوطن» من مصادر داخل «هيئة البترول» أنها قامت بإرسال فرق سرية أمس إلى المحافظات لوقف تهريب البنزين والسولار، وأضاف المصدر أن الفرق السرية التى تم إرسالها للمحافظات ستقوم بمراقبة توزيع المنتجات البترولية، مشيراً إلى أن هيئة البترول ستقوم بضخ كميات إضافية بزيادة تصل إلى 10% عن الكميات التى تم ضخها مؤخراً.
وأكد أنه تم توزيع كميات تصل إلى 65 ألف طن بنزين، و105 آلاف طن سولار فى جميع محافظات مصر للقضاء على الأزمة.
وأشار أحمد عبدالغفار، نائب رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، إلى استمرار عمليات تسريب السولار والبنزين من محطات الوقود إلى السوق السوداء بسبب ضعف عمليات الرقابة.
إلى ذلك، واصلت وزارة التموين بالتعاون مع مباحث التموين حملاتها على مناطق الاتجار بالوقود المدعم وتمكنت من ضبط صاحب ومدير محطة وقود سيارات بالبحيرة لقيامهما بتجميع والتصرف فى 18 ألف لتر سولار مدعم، كما تم ضبط المدير المسئول عن محطة وقود بدمنهور لامتناعه عن بيع السولار وتجميع كمية قدرها 10 آلاف لتر، وصاحب محطة أخرى بنفس المركز لتصرفه فى حصة المحطة من مواد بترولية وقدرها 8 آلاف لتر سولار وتحرر عن ذلك المحاضر اللازمة تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة.[Quote_1]
وقال فتحى عبدالعزيز رئيس قطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين، إن هناك تعليمات لمديرى التموين بالمحافظات بتسيير حملات يومية على كافة محطات البنزين بالمحافظات والإبلاغ عن النقص فى الوقود بأى منطقة من مناطق المحافظة وإبلاغ وزارة البترول بها.
وفى بنى سويف، حاول مواطن غاضب إشعال النار فى إحدى محطات تموين الوقود بسبب طول الانتظار احتجاجاً على إخباره أن البنزين قد نفد.
وأصيب 7 أشخاص فى مشاجرة وقعت بمحطة وقود بمطاى بالمنيا بسبب أولوية الحصول على السولار، وتوصلت التحريات إلى حدوث اشتباك بمحطة وقود مصر للبترول بين مواطنين وعمال المحطة تطورت إلى مشاجرة تعدى خلالها عمال المحطة بالضرب على المواطنين بأدوات حادة محدثين بهم إصابات.
واستمرت الأزمة بمحافظة الشرقية، وخلت معظم المحطات من الوقود، وشهدت زحاماً شديداً أدى لإغلاق الشوارع، وتعطيل الحركة المرورية، وضبطت المباحث فى أولاد صقر 1100 لتر بنزين على متن سيارة نصف نقل بحوزة عاطلين، كانا فى طريقهما لبيعها لأحد عملائهما.
ونجحت أجهزة الرقابة التموينية بالقليوبية بالتعاون مع مباحث التموين خلال حملة مشتركة فى ضبط 5 آلاف لتر قبل بيعها بالسوق السوداء بالقليوبية.
وتفاقمت أزمة الوقود بجميع مدن وقرى محافظة شمال سيناء، فيما أصيبت حركة المواصلات والتنقل بين أرجاء المحافظة بالشلل، نتيجة تكدس السيارات فى طوابير امتدت لكيلومترات أمام المحطات.
وتأثرت امتحانات الثانوية العامة بالمحافظة بالأزمة نتيجة صعوبة المواصلات وارتفاع تسعيرة الأجرة بأكثر من النصف، ويشتكى المراقبون والطلبة فى مدينة العريش من دفعهم مبالغ إضافية فى المواصلات تفوق طاقتهم.
وفى مدينة العريش أدت طوابير السيارات أمام المحطات إلى عرقلة السير فى الشوارع الرئيسية، فعند المحطة الواقعة بالقرب من ديوان المحافظة تعطل الطريق الدولى نتيجة تكدس السيارات بالطريق، وكذلك عرقلت طوابير السيارات حركة السير أمام المحطات الموجودة بالشوارع الرئيسية داخل المدينة.