«فوزى» يبحث عن رزقه فى علبة كبريت

كتب: محمد غالب

«فوزى» يبحث عن رزقه فى علبة كبريت

«فوزى» يبحث عن رزقه فى علبة كبريت

علبة كبريت، أمشاط، مناديل، بضاعة لا تغنى بائعاً ولا ترضى مواطناً، لكن فوزى أرزيق، يتمسك بها كالغريق الذى يتعلق فى قشة، يخرج من بيته فى «عزبة خير الله» يومياً، ويذهب إلى الموسكى، يشترى بضاعته من تلك السوق التجارية الضخمة، ثم يجلس بها فى أحد شوارع مصر الجديدة، آملاً أن يكون البيع أفضل من المرة السابقة.

يؤمن «فوزى» بأن البيع والشراء رزق من الله، لذا فهو لا يحزن على قضاء يوم كامل فى الشارع دون بيع شىء لأنه فى يوم آخر يحقق مكسباً معقولاً: «الرزق حسب الظروف، وأنا راضى وبشكر ربنا فى كل الأحوال».

«أنا راجل كبير وعيان، لا صنعة ولا مال»، جملة يرددها «فوزى» دائماً لنفسه وللمارة، مؤكداً أن ظروفه لا تسمح له ببيع سلع أكثر رواجاً لأنه لا يملك ثمنها: «أنا راجل على قد حالى، عندى 65 سنة وبتحرك بالعافية عشان لقمة العيش، لو قعدت هعجز وهمد إيدى وأنا مقدرش أمد إيدى لحد».

يبتسم «فوزى» دائماً حتى وهو يحكى عن أزماته المالية: «ساكن فى شقة إيجارها 200 جنيه فى الشهر، مصاريفى كتيرة عشان كل حاجة غليت، واللى ببيعه مبيكسبش عشان حاجات فاضية، بس برضه ربنا بيدبرها من عنده»، كان فى السابق يعمل «فواعلى» لكنه ترك تلك المهنة بعد كبر سنه وعدم قدرته على العمل لينتهى به الحال على حافة الرصيف بفرشة «كبريت ومناديل وأمشاط بلاستيك».


مواضيع متعلقة