سياسيون وحقوقيون بدمياط يحذرون من "شريعة الغاب".. ويؤكدون: من يزرع الشوك يجني الجراح
حذرت القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى بدمياط، من تحويل مصر لساحة من الحرب ورفع علم قانون الغاب بدلا من تطبيق القانون، بسبب ما آلت إليه الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، فالجميع بات يريد أخذ حقه بنفسه دون احترام لهيبة أية مؤسسة.
من جانبه، اعتبر أحمد سرية أمين منظمة مصر لحقوق الإنسان، أن ما يحدث في شبرا هو دلالة خطيرة على فقدان الدولة هيبتها، كما أن الرئاسة لم تعد تمسك بخيوط لعبة الحكم، فالمواطنون لم يعد فى حسبانهم أية خطوط حمراء أو خضراء.
وأضاف سرية قائلا "يبدو أن لغة الذراع أصبحت هى المعتمدة لدى الجميع، بدءا من دولة الإخوان مرورا بدولة الوزارة التقليدية، انتهاء بدولة الشعب بكل ألوان طيفه، فما زرعته بلطجة جماعات الإسلام السياسى وفى مقدمتها الإخوان فى مناسبات عدة تحصده الآن فى كل المحافظات والميادين والشوارع والأحياء فمن يزرع الشوك يجنى الجراح ومن يزرع العنف يجنى عنفا مضادا ومضاعفا ودماء.
وأكد سرية أن وجود جهات أجنبية من مصلحتها أن تتحول مصر لباكستان وبيشاور أخرى، وساعدهم فى ذلك الغباء السياسى والميل للمصادمة العضلية لدى كوادر وقيادات الإخوان وبعض السلفيين والجماعات المتحالفة مهما انتخابيا، حسب تعبيره، كى يدخلوا فى كتلة الموالاة للإخوان استنادا لقاعدة "يا صديقى كلنا إخوان من أقصى اليمين لأقصى اليسار"، فالفوضى باتت تطرق الأبواب، فما نراه هو المقدمة لحرب الشوارع، محكوم بعبثية المنطق، "حتى أن الناس يطلقون النكات بأن الـ19 سائحا الذين راحوا ضحايا في حادث المنطاد من جماعة الإخوان، وأن التحقيقات الأولية في حادث المنطاد الطائر تكشف تورط عامل المزلقان".
واعتبر محمد معاذ الناشط السياسى، أن غياب دولة القانون هو العامل الأساسى فى كل ما وصلنا إليه من انعدام الأمن بالشارع المصرى، كما أن تقاعس الداخلية عن أداء دورها فى الفترة الراهنة واقتصار دورها على حماية مقر إرشاد جماعة الإخوان المحظورة يعد وصمة عار فى جبين هذا الجهاز، الذى لم تتغير سياسته التى تعمل خادمة لكل نظام، حيث أصبحنا نعيش بشريعة الغاب لا شريعة الإسلام، التى يدعيها أصحاب السلطة.