نائب رئيس «النيابة الإدارية»: مليون موظف حكومى لا يخضعون لقانون «الكسب».. ومعظم الجرائم كان يطمس أدلتها قبل 25 يناير

كتب: أحمد ربيع

نائب رئيس «النيابة الإدارية»: مليون موظف حكومى لا يخضعون لقانون «الكسب».. ومعظم الجرائم كان يطمس أدلتها قبل 25 يناير

نائب رئيس «النيابة الإدارية»: مليون موظف حكومى لا يخضعون لقانون «الكسب».. ومعظم الجرائم كان يطمس أدلتها قبل 25 يناير

كشف المستشار رفيق سلام، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، عن عدم خضوع ما يقرب من مليون موظف حكومى لجهاز الكسب غير المشروع، وفقاً للمادة الأولى من قانون الكسب، معتبراً أن هذه الفئة من العاملين بالمستوى الثالث، أى على الدرجات الرابعة والخامسة والسادسة بالجهاز الإدارى، الأكثر فساداً، لأنهم فى الغالب يكونون وسطاء بين «الراشى والمرتشى». وأضاف «سلام»، صاحب أحد المؤلفات عن تاريخ قانون الكسب غير المشروع، أن خلل الأجهزة الرقابية السبب فى تفشى الفساد، واصفاً إقرار التصالح فى جرائم الكسب والاعتداء على المال العام بأنه أفضل بكثير من عقوبة الحبس لرد الأموال المهربة.. وإلى نص الحوار.

{long_qoute_1}

■ كيف ترى دور الأجهزة الرقابية فى مواجهة الفساد؟

- لمكافحة الفساد مجموعة خطوات، فأولاً لا بد من توافر الأساس التشريعى لمكافحة الفساد، ثم تفعيل القوانين، ثم توافر الإرادة السياسية، وبالنسبة للأساس التشريعى ففى مصر عدة قوانين لحماية المال العام، وهى الجرائم الواردة فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، ثم قانون الكسب غير المشروع رقم 62 لسنة 1975، ثم قانون غسل الأموال رقم 202 لسنة 1980، وأيضاً قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998، وهذه القوانين التى تتعلق بحماية المال العام. بعد ذلك تأتى الخطوة الثانية وهى تفعيل القوانين، وهذه أخطر مرحلة، ولها 3 وسائل: الأولى الأجهزة الرقابية وعددها 32 جهازاً رقابياً على رأسها الجهاز المركزى للمحاسبات ثم الرقابة الإدارية ثم مباحث الأموال العامة ثم التفتيش المالى والإدارى، وتتولى هذه الأجهزة البحث والتحرى وكشف الجريمة، ثم يأتى بعد ذلك دور أجهزة التحقيق وعلى رأسها النيابة العامة ثم النيابة الإدارية ثم إدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل، ثم الإدارات القانونية على مستوى الوزارات، ثم الوسيلة الأخيرة، وهى المحاكم على اختلاف درجاتها كل فى اختصاصه سواء المحاكم الجنائية أو الإدارية أو التأديبية، وبالنسبة للإرادة السياسية لمكافحة الفساد فهى متوافرة، ورئيس الدولة لديه الإرادة السياسية القوية لمكافحة الفساد.

■ بعد هذا الشرح أين يكمن الخلل فى مواجهة أو مكافحة الفساد؟

- فى أجهزة الرقابة؛ لأنه لا يجوز تحريك أى دعوى أو قضية أو أى انحراف إلا بمعرفة أجهزة الرقابة، وأجهزة الرقابة لها دوران: الأول «وقائى» وهو كشف الجريمة، فلا يمكن لعضو النيابة وهو يسير فى الشارع أن يضبط جريمة، لأنه لا يملك القوة الكافية لضبط الجريمة، بينما أجهزة الرقابة تملك الوسائل القوية لكشف الجرائم.

■ هل ترى أن هذه الأجهزة لا تقوم بدورها على الوجه الأفضل؟

- لا نستطيع قول ذلك، ولكن لا بد من تفعيل دور أجهزة الرقابة لتكشف عن الجرائم، والدليل على ذلك قضية فساد القمح، فلا يمكن لأى شخص أن يكتشفها من أجهزة التحقيق أو المحاكمة، إلا من خلال أجهزة الرقابة، ولذا كانت البداية بكشف القضية من قبل مباحث التموين فى القليوبية، فلا بد من تفعيل دور الأجهزة الرقابية لحماية المال العام ومحاربة جرائم الكسب غير المشروع. إذن، نستطيع القول إنه لا يوجد خلل فى الإرادة السياسية لمكافحة الفساد، ولا يوجد خلل فى الأساس التشريعى، لأن القوانين موجودة، ولكن الخلل فى أجهزة الرقابة، وكان هناك مؤتمر عن عمل أجهزة الرقابة يسبق وضع الدستور الحالى، كما كان هناك اتجاه لجمع الأجهزة الرقابية كلها فى جهاز واحد، لكن لم يكتب له النجاح، فالمطلوب من كل جهاز رقابى أن يراجع نفسه وأن يؤدى مهامه خاصة فالقوانين موجودة وبكثرة، والإرادة السياسية متوافرة، وعلى سبيل المثال الرقابة الإدارية، فهل يعقل أن يكون هناك 400 عضو فقط يقومون بالرقابة على جميع أعضاء الجهاز الإدارى بالدولة، أى ما يقرب من 6.5 إلى 7 ملايين موظف؟ لا بد من إعادة النظر فى تكوين أجهزة الرقابة والسلطات المخولة لها، ثم النظر فى فاعلية العاملين بهذه الأجهزة وزيادة عدد أعضائها.

■ هل تؤيد مقترح ضم الأجهزة الرقابية كلها فى جهاز واحد؟

- من مظاهر الصحة تعدد أجهزة الرقابة؛ لأنه لو أن هناك جريمة ما فلتت من جهاز رقابى فلن تفلت من الآخر، وتعدد أجهزة الرقابة ضرورى ومهم وفعال، ولكن لا بد من تفعيل أدوار هذه الأجهزة، لا بد أن يكون هناك تناغم وتنسيق بينها وتقسيم للأدوار لكشف الفساد، على سبيل المثال لا بد أن توضع خطة داخل كل جهاز رقابى لتنفيذها كل فى نطاق علمه، فمثلاً التقارير الرقابية ليست كافية أو بالقوة المطلوبة، وأطالب بأن يكون هناك عملية بحث وتحرٍّ لكشف هذا الكم الضخم من الفساد.

■ إذا تحدثنا عن كتابك بشأن قانون الكسب غير المشروع.. ما التطور التاريخى للقانون؟

- قانون الكسب غير المشروع موجود فى مصر قبل ثورة 1952، كان أول قانون لمواجهة جرائم الكسب غير المشروع القانون رقم 193 لسنة 1951، هذا القانون تم تعديله بقانونين الأول قانون رقم 35 لسنة 1952 والقانون رقم 47 لسنة 1952، وبعد ثورة يوليو 1952 صدر القانون رقم 131 لسنة 1952، وهذا القانون تم إدخال 4 تعديلات عليه، الأول 150 لسنة 1952 والتعديل رقم 191 لسنة 1952 والتعديل رقم 180 لسنة 1953 والتعديل رقم 171 لسنة 1957، وكان الهدف من تلك التعديلات سريان أحكام القانون على العاملين بالشركات التى تم تأميمها والجمعيات التعاونية، وتضمنت تلك التعديلات أن يطبق القانون بأثر رجعى 10 سنوات قبل ثورة 23 يوليو، وتم إلغاء كل هذه القوانين فيما بعد وصدر القانون رقم 11 لسنة 1968، وأيضاً تم إلغاء هذا القانون وصدر القانون الحالى رقم 62 لسنة 1975، وهذا القانون السارى حالياً ينص فى المادة الأولى منه على أن يُطبق القانون على جميع العاملين بالدولة دون العاملين بالمستوى الثالث، وقانون الخدمة المدنية الجديد أو الذى تم إلغاؤه لم يحدد العاملين بالمستوى الثالث، ولكن أحكام محكمة النقض استقرت على أن المستوى الثالث يضم العاملين بالدرجات الرابعة والخامسة والسادسة، وهؤلاء لا يطبق عليهم قانون الكسب غير المشروع، رغم أن هذه الفئة هى أساس الفساد، وعددهم لا يقل عن مليون موظف وهم العاملون فى الخدمات المعاونة «السعاة والسائقون وعمال البوفيه»، فغالباً ما يكون هؤلاء وسطاء بين الراشى والمرتشى، فلا بد من إخضاع هذه الفئة لقانون الكسب غير المشروع، ورؤيتى هذه كونتها من خلال عملى الوظيفى على مدار 35 سنة.

■ هل العاملون بالوظائف الحكومية فقط هم من يخضعون لقانون الكسب أم أن العاملين فى القطاع الخاص يخضعون أيضاً للقانون؟

- القانون وُضع لمحاسبة الموظف العام فى الأساس، ففى بداية عمله الوظيفى يقدم إقرار ذمة مالية بكل ما يملكه من أموال وممتلكات وأفراد أسرته، ويتم تجديد الإقرار كل 4 سنوات، أما الموظفون فى القطاع الخاص فيخضعون وفقاً للمادة العاشرة من القانون والتى حددت أن أى شخص معه بطاقة ضريبية ويتعامل بتعاقد مع الدولة فيما يزيد على 50 ألف جنيه سنوياً، فيخضع لقانون الكسب، أى إن أى مقاول أو مورد يتعامل مع الدولة وله عقد وبطاقة ضريبية والتعامل يزيد على 50 ألف جنيه سنوياً فإنه يخضع لأحكام قانون الكسب، أيضاً الأحزاب السياسية تخضع للقانون، لأن أموال الأحزاب السياسية تعد فى حكم الأموال العامة، وقيادتها وليس المنضمين إليها يعتبرون فى حكم الموظف العام وبالتالى يخضعون لأحكام قانون الكسب غير المشروع.

■ كثير من المواطنين حتى الآن لا يعرف معنى «الكسب غير المشروع».

- هو تضخم ثروة الموظف العام عقب توليه الوظيفة العامة بسبب استغلال هذه الوظيفة دون تبرير الزيادة الطارئة فى أمواله، ولكن لا يعنى ذلك أن كل من اغتنى بعد الوظيفة أنه حقق كسباً غير مشروع، فقد يكون ورث عن أهله أو تاجر فى أمواله بطرق مشروعة، ولكن عليه أن يثبت هذه الزيادة فى إقرار ذمته المالية فإذا عجز عن إثبات هذه الزيادة فى الثروة واستغل أعمال وظيفته فى تحقيق هذه الثروة فيتم تقديمه للمحاكمة عن جريمة الكسب غير المشروع، وعقب ثورة 25 يناير رأينا الكثير من جرائم الاعتداء على المال العام التى لم يتم إثباتها لأن المتهمين كانوا على رأس السلطة ولم يتمكن أى جهاز رقابى من أن يكشف هذه الجرائم إما لسطوة ونفوذ المتهمين وإما لعدم تمكن الأجهزة الرقابية من كشفهم، ولك أن تعلم المفاجأة الكبرى أن قانون الكسب موجود منذ 1975 ولكن لم يتم تفعيله إلا بعد ثورة 25 يناير عدا حالتين فقط فى الأعوام التى تسبق الثورة.

{long_qoute_3}

■ لماذا لم يتم تفعيل قانون الكسب غير المشروع إلا بعد ثورة 25 يناير؟

- جريمة الكسب ترتبط بالموظف العام وإذا كان يشغل منصباً قيادياً وليس هناك أحد يحاسبه، ففى هذه الحالة يتم طمس جميع معالم الجريمة سواء مستندات أو أوراق أو ما يثبت ارتكابه هذه الجريمة، لذلك أطالب دائماً بضرورة تحرير أجهزة الرقابة من الخضوع أو سطوة أى رئاسة إدارية، ففى خلال فترة ما كانت الأجهزة الرقابية قبل عرض تقاريرها على النيابة العامة أو النيابة الإدارية كانت تعرضها على الوزير المختص، لتقرير إحالتها لأجهزة التحقيق من عدمه، فلك أن تتخيل أن المتهم هو الوزير نفسه فمن غير المتصور أن يقدم نفسه للمحاكمة.

■ هل الأجهزة الرقابية ليست مستقلة؟

- وفقاً لأحكام دستور 2014 المعمول به حالياً فهى مستقلة مالياً ووظيفياً، وتستطيع أن تقدم أى مخالف لجهات التحقيق دون بلاغ مسبق من أى شخص، وما زلت أؤكد أن الفساد يستشرى داخل مصر ولن يمكن مواجهته إلا من خلال أجهزة الرقابة لأنها هى التى تكشف تلك المخالفات وتقدمها لجهات التحقيق.

■ هل جهاز الكسب وحده هو من يقوم بفحص إقرارات الذمة المالية للموظفين؟

- إقرارات الذمة المالية التى تقدم من الموظف العام أياً كانت درجته الوظيفية هناك لجان تقوم بفحصها، فمثلاً هناك لجان بمحكمة النقض كل لجنة مكونة من 5 قضاة بالمحكمة تتولى فحص ومراجعة إقرارات الذمة المالية لرئيس الجمهورية ولرئيس الوزراء ولرئيس مجلس النواب والوزراء والنواب، وهذه اللجان بمحكمة النقض نظراً للدرجة الوظيفية العليا، يبقى إقرارات الذمة المالية لمن هم فى درجة وزير مثل رؤساء الاستئناف هناك لجان مشكلة من مستشار واحد بالاستئناف تقوم بالمراجعة وفحص إقرار الذمة المالية.

■ هناك مستشارون بمجلس الدولة رفضوا تقديم إقرارات الذمة المالية وصدرت فتوى من مجلس الدولة بعدم خضوع مستشارى المجلس لقانون الكسب غير المشروع.

- الفتوى لا يجوز لها أن تخالف القانون، وأحكام القانون واضحة وقاطعة فى خضوع جميع العاملين بالدولة لجهاز الكسب غير المشروع، بمن فيهم أعضاء الهيئات القضائية، لأنه من باب أولى أن يكون أعضاء تلك الهيئات فى مقدمة الفئات الحريصة على تطبيق القانون لكى يكونوا قدوة لباقى الفئات.

■ كم عدد من قدموا إقرارات ذمة مالية لجهاز الكسب وفقاً لإحصائيات وزارة العدل؟

- آخر إحصائية كانت حتى عام 2007، وكان مُحالاً للجان الفحص بجهاز الكسب -وهى لجان لها سلطة التفتيش والقبض والحبس الاحتياطى مثل أعضاء النيابة العامة- 529 ألفاً و697 إقرار ذمة مالية، وكانت هناك شبهة تحقيق كسب غير مشروع لـ1130 قضية تم حفظ 1080 من الـ1130 وبالتالى هناك عدد بسيط الذين رأوا أن يتم تقديمهم للمحاكمة بتهمة الكسب غير المشروع، وأثناء انتدابى للعمل بوزارة العدل اقترحت أن يتم تعديل القانون بحيث يتم زيادة عدد أعضاء اللجان التى تتولى فحص ومراجعة إقرارات الذمة المالية لأعضاء الجهاز الإدارى بالدولة البالغ عددهم كما سبق أن قلت من 6.5 إلى 7 ملايين موظف من خلال الاستعانة بأعضاء الهيئات القضائية (مجلس الدولة، النيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة)، لأن عدد أعضاء النيابة العامة وأعضاء السلطة القضائية غير كافٍ لمراجعة إقرارات الذمة المالية للموظفين، لأن إدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل لا تستطيع وحدها مواجهة جرائم الكسب غير المشروع، واقترحت أن يكون فى كل محافظة إدارة للكسب غير المشروع بدلاً من الإدارة الوحيدة بالقاهرة.

{long_qoute_2}

■ كيف ترى التعديلات التى أدخلت مؤخراً على قانون الكسب غير المشروع وما تضمنته من إقرار مبدأ التصالح فى جرائم الكسب؟

- أنا أحد المشجعين للتصالح فى جرائم المال العام سواء غسل أموال أو كسب غير مشروع، فالأفضل فى جرائم المال العام التفاوض مع المتهم واسترداد ما حصل عليه، لأنه ما فائدة القبض على المتهم وحبسه دون رد أموال الدولة، فالعقل والمنطق يقول إن التصالح أنفع للدولة والمتهم لاستثمار أمواله داخل الدولة، وما خطته إدارة الكسب غير المشروع بالتصالح مع رجل الأعمال حسين سالم خطوة جريئة وناجحة فما الذى يفيد الدولة من محاكمته وإيداعه السجن، وأرجو أن يتم اتباع النهج ذاته مع المتهمين عقب ثورة 25 يناير الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية باتة، فالتصالح خطوة مهمة لرد الأموال المهربة.

■ هل نحن فى حاجة لتعديلات على قانون الكسب غير المشروع؟

- يجب أن يتم إلغاء عبارة «عدا المستوى الثالث» الواردة فى الفقرة الأولى من المادة الأولى والتى تستبعد ما يقرب من مليون موظف حكومى من الخضوع لقانون الكسب غير المشروع، ويجب أن يتم تعديل المادة العاشرة الخاصة بالخاضعين لقانون الكسب من القطاع الخاص والمتعاملين مع الدولة بعقود لا تزيد قيمتها السنوية على 50 ألف جنيه، فلا بد من تعديل هذا النص وزيادة المبلغ المنصوص عليه، وأن يتم إنشاء إدارة للكسب غير المشروع بكل محافظة وإشراك جميع أعضاء الهيئات القضائية فيها، وأن يتم تعديل النص الخاص بمدة انقضاء الدعوى الجنائية فى جريمة الكسب والمنصوص عليها بـ3 سنوات وأن تتم زيادتها إلى 20 سنة كما هو الحال فى جرائم المال العام، المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية، تبدأ من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة.

■ هل الرئيس والوزراء والنواب والـ7 ملايين موظف يقدمون إقرارات الذمة المالية؟

- هناك إلزام قانونى عليهم بتقديم إقرارات الذمة المالية، والقانون جعل الامتناع عن تقديم إقرار الذمة المالية جنحة تتولى إدارة الكسب تحريكها ضد الممتنع للنيابة العامة ويقرر فيها الحبس، وأعتقد أن الجميع يقدم إقرارات الذمة المالية، ولكن هل ما ورد بها صحيح؟.. أقول يجب أن تكون هناك مراجعة وفحص دقيق لكل إقرارات الذمة المالية فى ضوء الإقرارات السابقة وإذا كانت هناك شبهة فى هذه الأموال فلا بد من الإحالة للنيابة العامة للتحقيق فى هذه الزيادة.

■ كيف تفسر تأخر التصرف فى كثير من قضايا تضخم الثروة لرموز مبارك والتى ما زالت قيد التحقيق بجهاز الكسب غير المشروع؟

- التحقيق فى قضايا الكسب غير المشروع أو الاعتداء على المال العام صعبة جداً وتأخذ وقتاً كبيراً على عكس قضايا أخرى مثل القتل أو الإرهاب أو السرقة، لأن جريمة الاعتداء على المال العام تحتاج إلى أدلة وأوراق ومستندات، والمحقق يجب أن يكون على دراية كبيرة جداً حتى يستطيع إثبات جريمة الاعتداء على المال العام.

■ هل ترى أن جهاز الكسب غير المشروع مستقل؟

- لم يحدث البتة أن تدخل وزير العدل فى عمل جهاز الكسب غير المشروع، فالقضاة أعضاء الجهاز مستقلون ولا سلطان عليهم سوى ضمائرهم والقانون.

■ هل ترى أن قانون النيابة الإدارية بحاجة إلى تعديلات؟

- هناك قانون معروض بالفعل على مجلس النواب، والمستشار على رزق رئيس هيئة النيابة الإدارية يعمل ليل نهار من أجل أن يخرج القانون إلى النور.

■ ما أكثر الجهات فساداً؟

- الجهاز الوظيفى ملىء بالفساد، والمقصود بالفساد هو مخالفة القانون، فمن يكسر إشارة مرور أو يلقى القاذورات فى الشارع فهو فاسد، ومن يختلس فهو فاسد ومن يقوم بتأليب الشعب على الحكم بنشر شائعات فهو فاسد.

 


مواضيع متعلقة