التطوع فى الجيش.. آخر سبل «عمرو» للهرب من «البطالة»

كتب: هبة وهدان

التطوع فى الجيش.. آخر سبل «عمرو» للهرب من «البطالة»

التطوع فى الجيش.. آخر سبل «عمرو» للهرب من «البطالة»

بهدوء استقبل الخبر؛ استشهاد 12 جندياً ومجنداً فى سيناء، إثر حادث إرهابى استهدفهم، تمتمات بالرحمة وطلب المغفرة جرت على لسانه، همَّ بعدها وكأن شيئاً لم يكن، ارتدى ملابسه وعاود كرته من جديد، المقصد واحد لم يتغير منذ شهور، يتجه حاملاً أوراقه كاملة إلى منطقة التطوع التابعة لمسقط رأسه فى الدقهلية، يقف فى الطابور ينتظر دوره، ليقدم أوراقه طالباً التطوع فى الجيش، على العكس من آخرين، هم بالفعل مجندون، لكنهم ينتظرون انقضاء فترة التجنيد للعودة إلى أسرهم وحياتهم الطبيعية.

{long_qoute_1}

منطق عمرو خالد عبدالقادر بدا صادقاً، حتى لو كان نفعياً، الشاب الذى أتم العشرين من عمره، وجد فى التطوع بالجيش إنهاء لكل أزماته، يعلم الشاب، الذى يصف نفسه بأنه بلا مهارات، أن المكان الوحيد الذى سيضمن له وظيفة ولن يحيله إلى طوابير البطالة هو الجيش، لم ينه «عمرو» فترة تجنيده بعد، لكنه متعلق بحلم البقاء، يؤكد: «معايا دبلوم تجارة، يعنى مش هلاقى شغلانة محترمة، والجيش بيوفر وظائف للمتطوعين، يعنى منها وظيفة ومنها بخدم بلدى».

لم يخف «عمرو» رغبته على أحد، لذا كان سهلاً أن يقع وأسرته فريسة للنصابين، ممن أقنعوه أن دفع مبلغ مالى بعينه سيضمن له الالتحاق بالجيش متطوعاً، وهو الادعاء الذى انهار سريعاً، مع أول رفض حظى به الشاب، لكنه لم يزل يحلم، وهو ما دفعه إلى التقديم 5 مرات، كل مرة بشهادة مختلفة: «قدمت مرة بالإعدادية ومرة بالدبلوم، ولسه عندى أمل ومش هيأس لأنى عاوز أفضل طول عمرى أخدم فى الجيش لحد ما أموت.. وبعدين اللى مايشفش من الغربال يبقى أعمى، أنا شفت العز كله وأنا فى التجنيد، ولو اشتغلت بشهادتى هبقى سواق ولا نجار وفى الآخر مفيش مستقبل، وبعدين لما أخدم البلد وأنا فى الجيش أحسن ما أبقى عالة عليها».

خطابات كثيرة تقدم بها «عمرو» إلى الجهات المعنية بالأمر، إلا أنه لم يجد من يسمعه: «لذا أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى إنه يوافق أتطوع».


مواضيع متعلقة