"واشنطن بوست" تنتقد السياسة الخارجية للولايات المتحدة
انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في عددها الصادر اليوم، السياسة الخارجية للولايات المتحدة ، والتي قد تسهم في تراجع دور البلاد على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن هذا التراجع هو اختيار "ويبدو أن أمريكا تسير نحوه".
وأشارت الصحيفة الأمريكية، في المقال التحليلي الذي أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم، إلى أن هناك العديد من القضايا والأزمات الدولية والتي تحولت لتصبح وكأنها أكثر من فوضى، فمصر تتأرجح بين إقامة الديمقراطية واستعادة الخلافة الإسلامية في البلاد، وسوريا تقترب من أن تصبح دولة فاشلة، وإيران على وشك إنتاج السلاح النووي وإشعال سباق تسلح نووي في المنطقة، وكوريا الشمالية تواصل تجاربها الجريئة بكل تصميم وصلابة.
وأضافت أن هناك ثمة شعور بالظلم التاريخي لدى قطاعات الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في ظل الركود الاقتصادي في هذه الأنحاء، مما يدفع بالشباب إلى التعصب والتطرف وإلى "الإرهاب".
وتابعت الصحيفة قولها "وفي آسيا، بدأ يتضاءل الانعكاس السريع للهيمنة الغربية الاقتصادية والتكنولوجية هناك على مدار 250 سنة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مستقبل الهيمنة العسكرية الأمريكية".
ورأت الصحيفة أن الأمة الراكدة اقتصاديا والمثقلة بالديون، والزخم السياسي والعسكري والتي تسعى في الوقت ذاته للحفاظ على دورها العالمي تقع في متاهة عدم الأمان، محذرة من أن هذه العوامل إنما تعد بمثابة الوقود لتغذية أحلام المنافسين والذي يسعون لزعزعة الاستقرار العالمي، داعية الولايات المتحدة إلى ضرورة الانتباه لما يجري في العالم ومحاولة تجنب هذه التحديات.
ودعت صحيفة "واشنطن بوست" الولايات المتحدة إلى محاولة الاضطلاع بالدور الفعال والحاسم في التعامل مع القضايا والأزمات الدولية وإلى التدخل بشكل أكبر لمعالجتها ومنع تفاقم هذه الأزمات بصورة قد يكون لها تأثير على سائر أرجاء العالم.