أم محمود ربت أولادها من العجوة: بعمل 20 كيلو كل يوم
أم محمود ربت أولادها من العجوة: بعمل 20 كيلو كل يوم
- أكل العيش
- حب الناس
- غير قادرة
- فى رمضان
- أبنائها
- أربعة
- أرض
- أكل العيش
- حب الناس
- غير قادرة
- فى رمضان
- أبنائها
- أربعة
- أرض
- أكل العيش
- حب الناس
- غير قادرة
- فى رمضان
- أبنائها
- أربعة
- أرض
أكوام من البلح موضوعة في الشمس، تجلس "أم محمود" وسطها، تأخذ "البلح المستوي"، تضع يديها فى الزيت حتى لا تتعجن العجوة، ثم تبدأ فى كبسها بيديها، ليتحول كيلو البلح إلى قطعة من العجوة، ترش السمسم عليها، ثم تضعها بجانبها فى الشمس.
قدماها تؤلماها من طول الجلوس على الأرض، ويداها أيضاً من كثرة الضغط على البلح: "البلحة اللي بتيجي سودا من على النخل، بنفصصها ونعملها عجوة، ونفضل زى ما إحنا كده طول اليوم، بنتغلب والله وبتعب طبعاً، وساعات بيساعدنى بنات ولادى، ونفضل كده طول اليوم".
بلح حياني وأمهات، هى ما تستخدمهم "أم محمود" لعمل العجوة، وكلما انتشلت من الشمس بعضه، وضعت غيره، 20 كيلو من العجوة هى الكمية التى تنجزها يومياً وفى نهاية اليوم تردد: "كتير وتعب بس هعمل إيه، لازم اشتغل، مهنة موسمية اخترتها وباكل منها عيش، وأكل العيش عايز الشقاء".
كيلو العجوة يساوي 5 جنيهات، ولكن لم تسلم "أم محمود" من فصال الزبائن، ففي أحيان عدة تقلل السعر لأربعة جنيهات، وعن مكسبها في الكيلو، تؤكد أنها لا تعرف كم مكسبها، فلا تحسبها، فهي غير قادرة على حساب ما تجنيه: "والله ما أعرف، أي رزق من ربنا كويس".
موسمان فقط تعمل فيهما "أم محمود" الأول موسم البلح، والثاني في رمضان حيث تحرص على عمل الكنافة، وتعيش باقي العام من مكسبها وتعبها في الموسمين، وتحكي دائما عن حب الناس للكنافة، وفوائد البلح: "العجوة حلوة ومفيدة وجميلة، وبيعملوها سندوتشات للعيال فى المدرسة، والله مابخدش غير البلحة النضيفة، وتبقى أحلى حاجة".
تتمنى "أم محمود" ثلاث أمنيات، الأولى أن تحج، الثانية أن تزوج أبنائها الذين لم يتزوجوا بعد، والثالثة، أن ترتاح من مهنة عمل العجوة: "ناقص شابين عايزة أجوزهم، ونفسي أرتاح من المهنة دي تعبت، بس أكل عيشى كده، هعمل إيه؟".