أطفال فى مهمة تنقيب وترميم صعبة: «اكتشف أثراً»

كتب: جهاد مرسى

أطفال فى مهمة تنقيب وترميم صعبة: «اكتشف أثراً»

أطفال فى مهمة تنقيب وترميم صعبة: «اكتشف أثراً»

بينما كان يشاهد فيلم كرتون أجنبياً شيقاً، يُجسّد فيه البطل شخصية عالم آثار، إذا بالفكرة تخطر بباله، فلماذا لا نقوم بتعليم الأطفال كيفية استكشاف الآثار وطرق ترميمها حتى يتم عرضها فى المتاحف. «مدرسة حفائر للأطفال»، هى الفكرة التى توصل إليها سامح الزهار، الباحث والكاتب فى الآثار والتاريخ الإسلامى، لتنمية الوعى الأثرى لدى الأطفال، من خلال إطلاق مبادرة «اكتشف أثراً». بحث «الزهار» عن موقع يجعل منه نموذجاً يُحاكى المواقع الأثرية، واستقر على مكتبة «حسن طوبار»، حيث توجد داخل حدودها منطقة رملية، وأحضر بعض أدوات الحفر البلاستيكية والتماثيل المقلدة بالجهود الذاتية، وأعلن عن أولى فعاليات المدرسة، وكانت بعنوان «لعنة الفراعنة».

حضر المشروع ما يقرب من 200 طفل فى أعمار من 4 إلى 12 عاماً، وفقاً لـ«الزهار»، وخضعوا لشرح مُبسّط عن ماهية الأثر وكيفية اكتشافه وترميمه، ثم توجّهوا إلى مقر الحفر، واكتشف الأطفال كل ما تم وضعه فى بطن الأرض من تماثيل مقلّدة، ثم بدأوا فى عمليات الصيانة والمعالجة حتى أصبحت مجهّزة تماماً للعرض المتحفى.

يعتقد «الزهار» أن استخدام الوسائل الإبداعية فى توصيل المعلومة الأثرية والتاريخية بشكل مبسّط للأطفال هو أقرب الطرق وأفضلها، وتكون النتائج مبهرة، وأن دور التوعية الأثرية إذا امتزج بالفن ستكون له نتائج غير مسبوقة.

يتمنى الباحث الأثرى، أن تُحقّق المبادرة مزيداً من النجاح، خصوصاً بعد التواصل مع وزارات التربية والتعليم والثقافة والشباب والرياضة، كما يتمنى تقديم فيلم أو مسلسل كرتون عن الآثار المصرية، ورغم أن أغلب المنتجين يرون أن الفكرة عظيمة، لكنهم على قناعة أنها غير مربحة، مما يستدعى تدخل الدولة للقيام بهذا الدور.


مواضيع متعلقة