اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن النزاع المستمر في البلاد منذ عامين هو "معركة إرادة وصمود"، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في تكريم أهالي تلاميذ قضوا في النزاع، في احتفال أقيم مركز تربوي في شرق دمشق.
وقال الأسد إن "سوريا اليوم كلها جريحة ولا يوجد فيها أحد لم يخسر أحد أقربائه، إن كان أخًا أو أبًا أو أمًا، ولكن كل هذا لا يعادل خسارة الابن، ومع ذلك فإن كل الذي يحصل بنا لا يمكن أن يجعلنا ضعفاء، والمعركة هي معركة إرادة وصمود"، وذلك بحسب التصريحات التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية السورية، وأضاف "بقدر ما نكون أقوياء، بقدر ما نتمكن من حماية الآخرين من أبناء الوطن".
وكان الأسد قام الثلاثاء بزيارة مفاجئة إلى المركز التربوي للفنون التشكيلية الواقع في حي التجارة؛ حيث شارك في حفل التكريم الذي أقيم لمناسبة عيد المعلم، ونقلت سانا عن الأسد قوله للأهالي أنه أراد التواصل معهم "لكي يستمد القوة منهم على الرغم من غصة الألم الناتجة عن فقدانهم أولادهم".
وأفادت الوكالة أن الأسد وزوجته أسماء، استقبلا في وقت لاحق "أهالي المدرسين الذي استشهدوا في قاعات التدريس خلال أدائهم واجبهم التعليمي المقدس"، وقال الرئيس السوري أمام هؤلاء في مكان لم تحدده سانا، إن "استهداف المدرسين من قبل الإرهابيين واستشهادهم يؤكد أن معركة السوريين بالدرجة الأولى هي ضد الجهل، فهم استشهدوا خلال نشرهم للعلم والثقافة".
وأكد أن "رسالتنا لأعداء سوريا ستكون بمواصلة طريق هؤلاء المدرسين والشهداء وتحقيق هدفهم بأن تكون سوريا قوية وصامدة في وجه الجهل"، وأضاف أن "السوريين يستمدون القوة وعدم الرضوخ والاستسلام من أهالي الشهداء"، وأن سوريا "صامدة بصمودهم وصمود أبنائها المعروفين بمساندتهم لبعضهم البعض في الملمات والوقوف صفًا واحدًا لتكون سوريا دائمًا قوية ومنتصرة".
وعرضت الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي في الرئاسة شريط فيديو يظهر وصول الأسد إلى المركز وهو يقود سيارته بنفسه، وبعد دخوله، ظهر الأسد وهو يصعد السلالم، قبل أن يلتفت إلى يمناه ويتوجه بقوله "يعطيكم العافية" إلى أشخاص لم يظهروا في الشريط، ودخل الأسد قاعة التكريم على وقع التصفيق، قبل أن يتبادل الأحاديث مع عدد من الحاضرين.
ويعود الظهور العلني الأخير للرئيس الأسد إلى 24 يناير الماضي، خلال مشاركته في صلاة ذكرى المولد النبوي في مسجد الأفرم في شمال دمشق، وكانت الصفحة نفسها عرضت الأحد صورًا لأسماء الأسد وهي تشارك مع أولادها في دار الأوبرا وسط دمشق، خلال تكريم لأمهات ضحايا النزاع الذي أودى بنحو 70 ألف شخص.