"الدفاع عن استقلال الصحافة": مؤتمر الإخوان تعمد تجاهل الاعتداءت على الصحفيين
وصفت "لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة"، بيان جماعة الإخوان المسلمين الذي ألقاه الأمين العام الدكتور محمود حسين، خلال المؤتمر الصحفي الذي دعت إليه الجماعة ظهر اليوم "الخميس"، حول الأحداث التي شهدها محيط مكتب الإرشاد بالمقطم، بأنه مليء بالمغالطات السياسية والعملية، وأنه يحمل بين ثناياه استعلاء من جانب الجماعة، وعدم اعتراف من جانبها بأعمال الترهيب الذي تمارسه ضد معارضيها وخاصة من وسائل الإعلام عامة، والصحفيين خاصة.
وأكدت اللجنة، أن البيان الذي يمثل الرد الرسمي للجماعة على أحداث المقطم، التي شهدت اعتداء موثقا على الصحفيين، جاء خاليا من الإشارة إلى تلك الأحداث، وتجاهلها بشكل متعمد، كما ضم الصحفيين إلى من وصفهم البيان بالبلطجية الذين جاءوا للاعتداء على المقر.
ولفتت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة إلى أن المغالطات السياسية، تلخصت في اختزال كل الأعمال والفعاليات التي أطاحت بنظام مبارك الساقط في نفسها، وألغت دور الآخر، مؤكدة أنها لن تستفيض في هذا الشأن، لأن الجانب السياسي له من يرد عليه، وأن ما يعنيها باعتبارها لجنة للدفاع عن استقلال الصحافة وحقوق الصحفيين ومبادئ المهنة، هو وضع الصحفيين من البيان، وموقف الجماعة من الاعتداءات التي لحقت بهم، مؤكدة أن البيان لم يقدم أي اعتذار رسمي عن الانتهاكات التي لحقت بالصحفيين، والذين تعرضوا لها على أيدي أنصار الجماعة، الذين مارسوا ضد الصحفيين، أعمالا تدخل في إطار الإرهاب الرسمي، والأعمال التي تخرج عن الشرعية والقانون، والتي يمكن وصفها بالبلطجة.
وأكدت أنه على الجماعة أن تعترف بجرائمها في حق الصحفيين، وأن تعلن نتائج التحقيقات التي زعمت البدء فيها مع المتورطين على الرأي العام، والجماعة الصحفية، مع تقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.
وشددت على رفضها لوصف الصحفيين بالبلطجية، أو وضعهم في صف واحد مع من يمارسونها، مؤكدة أن الصحفيين هم أصحاب السلطة الرابعة في الدولة، شاء من شاء وأبى من أبى، وأنهم المرآة التي تعكس أداء كافة السلطات في الدولة، وأداة التنوير في المجتمع، التي لا يمكن أن تنكسر أو تخضع لسلطة أيا كانت.
وأشارت إلى أن لغة الاستعلاء التي طغت على بيان الجماعة، يؤكد أنها تنظر إلى نفسها على أنها فوق القانون، وفوق المساءلة، وأنها تعتبر الأعمال الإجرامية بحق الآخرين، نوعا من الدفاع عن النفس، وهي نفس السياسات التي تتبعها الأنظمة الاستعمارية في أماكن متفرقة من العالم.
وأكدت اللجنة أن الجماعة الصحفية أقوى من أن تنال منها أي محاولات لقصف أقلامها، أو تكميم أفواها، وأنها ماضية في طريق نشر الحقائق أمام الرأي العام، حتى يتبين له الخبيث من الطيب.