«آية» تنقذ ابنها من التعليم الفاشل بدروس فى البيت

كتب: رحاب لؤى

«آية» تنقذ ابنها من التعليم الفاشل بدروس فى البيت

«آية» تنقذ ابنها من التعليم الفاشل بدروس فى البيت

اتجاه متنامٍ للتعليم المنزلى يتبعه عدد غير قليل من الأمهات اللائى اتخذن قرارهن بالابتعاد عن المبانى التعليمية بمشكلاتها وتفاصيلها العديدة، لكن فئة المدرسين بقيت دائماً خارج هذه الدائرة، حيث حالة من الثقة تسيطر على عدد كبير منهم بأن مسألة التعليم «فى بيتها»، وأنه مهما بلغت صعوبة وفداحة السنوات الدراسية سيبقى الأمر تحت السيطرة، لكن آية الشافعى، مدرسة الرسم بإحدى المدارس الحكومية فى مدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية، قررت الخروج عن النص، واتخذت قرارها بالابتعاد عن المنظومة المرعبة للتعليم فى مصر.

{long_qoute_1}

نظرات غريبة من جيرانها، لها ولصغيرها، «آدم» ذى الثلاث سنوات، لا سيما يومَى الجمعة والسبت من كل أسبوع، حيث يظهر الصغير فى الشارع بصحبة والدته بملابس مختلفة وغريبة كل مرة «عدينا بمرحلة آدم رائد الفضاء، وآدم النجار، وآدم الصياد، وآدم المزارع، ووصلنا لمرحلة آدم رجل الإطفاء»، يستيقظ الصغير فى الخامسة والنصف فجراً ليرتدى الحذاء البلاستيكى ذا الرقبة، وخوذة صغيرة تناسب رأسه لينطلق بصحبة والدته إلى كورس العلوم الذى ينتظره فى القاهرة بعنوان «البيرونى».

«لازم أعلمه بطريقة مختلفة عكس كل الأمهات التانية»، قرار قالته كملايين الأمهات لنفسها أثناء حملها به، لكنها كانت من القلة التى نفذته بالفعل، دعمها فى ذلك شعورها المستمر بأن نظام التعليم بالكامل يحمل الكثير من الأخطاء فى مقدمتها بقاء التلاميذ محبوسين داخل الفصول لساعات طويلة «الطفل من حقه يتعلم فى بيئة تدعم خياله وتحفز عقله». المدرّسة المحبطة من أوضاع التعليم تشد الرحال من محافظتها إلى كل مكان يمكن أن يضيف لها ولصغيرها الجديد، تارة فى المريوطية بإحدى المزارع الخاصة تجعله يعايش الحيوانات على الطبيعة، وتارة داخل إحدى الورش الخاصة بتبسيط العلوم للأطفال، وتارة فى داخل أحد الكورسات الخاصة بتعليم الأطفال، حيث لا تكتفى مدرّسة الرسم الشابة بما تقرأه، وتواصل إعداد نفسها كمعلمة متكاملة لصغيرها بالاشتراك فى كورسات التعليم المرن مثل «منتسورى وولدروف»، توضح: «بشترى المناهج أون لاين، وبطبقها خطوة وبخطوة وفى معرض الكتاب سنوياً بشترى كل الكتب اللى ممكن تساعدنى فى تربية آدم وتعليمه»، مع ذلك يبقى خيط رفيع يربطها بالتعليم الرسمى بهدف الشهادة فقط: «مش عاوزين غير الشهادة، أما التعليم الحقيقى عمره ما كان فى المدرسة».


مواضيع متعلقة