أبناء الإسلاميين يحرجون آباءهم: يعملوها «الصغار» ويقعوا فيها «الكبار»
أفعال الأبناء لعنة تطارد الآباء، ممن شاء القدر أن يكونوا تحت الأضواء، إما لمنصب سياسى تقلدوه، أو لجماعة سياسية ينتمون إليها، ومؤخراً تسبب نجل الرئيس مرسى فى أزمات عديدة؛ مرة لهجومه على الإعلاميين ووصفهم بـ«شوية خرفان وسحرة فرعون»، ومرة أخرى لهجومه على المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، والمستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام السابق.
تزامنت تصريحات ابن الرئيس، مع تصريحات مشابهة لنجل «خيرت الشاطر»، الذى وصل الأمر إلى كتابته تغريدة عبر موقع «تويتر» يقول فيها: «اشتم فى الإخوان براحتك بس حاسب على قفاك»!، أما ابن «جمال صابر» مؤسس حركة «لازم حازم»، فهو متهم بقتل أحد المجنى عليهم فى الاشتباكات التى اندلعت فى منطقة شبرا، الأمر الذى أساء لوالده الذى صدر ضده أمر ضبط وإحضار.
الدكتور مصطفى النجار، عضو مجلس الشعب السابق، يرى أن أبناء المسئولين والشخصيات السياسية، عليهم ألا يتدخلوا فى الشأن العام، لأن كل أفعالهم تحسب على آبائهم، فأى شخص يدخل العمل العام، يجب أن يكون حريصاً على أن يُقدم قدوة، ولا يقتصر هذا الأمر على نفسه، إنما على جميع أفراد أسرته، لأن فاقد الشىء لا يعطيه، وإذا فشل فى أن يقدم صورة جيدة فى حسن الأداء والتعامل، فسوف يسىء بالتأكيد لنفسه كشخصية سياسية.
«الشريعة والقوانين الوضعية، جعلتا كل إنسان مسئولاً عن نفسه»، قالها الدكتور ناجح إبراهيم القيادى بالجماعة الإسلامية، فالابن ليس مسئولاً عن أبيه، ولا الأب مسئول عن ابنه، لقوله تعالى «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى»، بدليل أن ابن سيدنا نوح كان كافراً، ولم يسأله الله عنه، وكثيراً ما نجد الأب صالحاً بينما ابنه على العكس منه.
المشكلة أنه فى زمننا هذا «الأبناء أبناء مجتمعهم»، وفقاً لكلام «ناجح»، فالآباء إما مشغولون بجنى لقمة العيش إذا كانوا من الفئة الكادحة، أو مشغولون بالشأن العام لو كانوا من المسئولين، وفى كلتا الحالتين يكون الأبناء هم الضحية.
لكن هذا لا يمنع أن الشخص عليه مسئولية توجيه أبنائه لما فيه الصلاح، فى رأى القيادى بالجماعة الإسلامية، بدليل أن سيدنا عمر بن الخطاب، كان يمنع ابنه من أشياء عديدة حتى المباحة، وذلك سداً للذرائع، لدرجة أنه منع «عبدالله» ابنه من الترشح للخلافة، فبالتأكيد أى مشكلة للأبناء تضر الآباء معنوياً أو أدبياً، وعلى أبنائه أن يحترموا قدره، ولا يوقعوه فى أى ورطة.