مأساة سوريا فى حرم جامعة القاهرة

كتب: سارة سند:

مأساة سوريا فى حرم جامعة القاهرة

مأساة سوريا فى حرم جامعة القاهرة

أمام الحرم الجامعى كان المشهد صعباً ومرعباً؛ «فتيات راكعات على الأرض معصوبات الأعين وأيديهن مقيدة خلف ظهورهن وخلفهن شباب يهمُّ كل منهم بقتلهن».. سريعاً ما يفطن المتابع إلى أن الحدث مجرد مشهد تمثيلى ضمن الوقفة الاحتجاجية التى نظمها طلاب كلية الهندسة بجامعة القاهرة بناء على دعوة من الطالب محمد سويلم للتضامن مع الوضع الحالى فى سوريا. «فلاش موب» تكنيك اتبعه الطلبة لتوصيل الفكرة، حيث تظهر الوقفة التضامنية وكأنها مشهد تمثيلى من فيلم نفذه أكثر من 40 طالباً تحركوا لتنفيذ المشهد بمجرد سماعهم «سكوت.. 3-2-1» منار عبدالحميد -الطالبة فى السنة الثالثة قسم عمارة- شاركت فى الوقفة بدافع من طبيعة عملها، فهى إحدى عضوات «راديو مباشر» الذى ينقل أخبار هندسة القاهرة، شاركت منار لتغطية الحدث وتصويره، تحكى عن الوقفة: «أردنا لفت انتباه المواطنين إلى المأساة الإنسانية التى تحدث فى سوريا حالياً من خلال تمثيل جرائم القتل والتعذيب التى تحدث هناك، حتى يشعر كل مواطن ببشاعة الأمر». المشاهد التمثيلية حكت أكثر من قصة مؤثرة، مثل البنات المقيدات وجنازة شهيد ومصاب يتم علاجه، وكذلك مشهد أداه 3 طلاب رفعوا لافتة جامعة الدول العربية وعبروا عنها بطريقة «لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم» فى إشارة إلى موقف الجامعة مما يحدث هناك. استقبال الوقفة التضامنية داخل الجامعة اختلف عن خارجها، فتفاعل الطلاب مع المشاهد التى جسدها زملاؤهم قابله المواطنون خارج الحرم الجامعى مرة بالتشجيع وأخرى بالاستنكار: «إحنا برضه عندنا مشاكل قد كدة». الوقفة سيتم تكرارها، لكن بعيداً عن الجامعة، وحسب منار: «هنروح المولات والأسواق وكل مكان فيه تجمعات عامة لنشر فكرتنا والتضامن مع أشقائنا فى سوريا».