«الإسكان»: ندرس حل مشكلة «حاجزى بورسعيد» بما لا يخالف القانون

كتب: أحمد مصطفى وهبة صبيح

«الإسكان»: ندرس حل مشكلة «حاجزى بورسعيد» بما لا يخالف القانون

«الإسكان»: ندرس حل مشكلة «حاجزى بورسعيد» بما لا يخالف القانون

أكد مصدر مسئول بوزارة الإسكان التزام الوزارة بتسوية مشكلة حاجزى وحدات الإسكان الاجتماعى بمحافظة بورسعيد، فى ضوء ما سبق وتم الإعلان عنه من قبل الوزارة، وبما لا يخالف القوانين المنظمة للتمويل العقارى والإسكان الاجتماعى، لافتاً إلى «صعوبة تحقيق مطلب مواطنى بورسعيد، ممن تقدموا لحجز وحدات بالمشروع فى 2013، بتسليمهم الوحدات بشروط مغايرة للقانون»، على حد قوله. وأضاف المصدر، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن «الإعلان الذى يتمسك به المحتجون ينص بوضوح على التزام المتقدمين بدفع قيمة الوحدات عبر قروض التمويل العقارى البنكية، وهو ما يرفضه المحتجون، رغم وجود هذا الشرط فى إعلان الوحدات»، مشيراً إلى أن أغلب المحتجين قد تم رفضهم من البنوك، بسبب عدم جدارتهم الائتمانية أو عدم اعتماد أوراقهم الرسمية، وبعضهم تقدم بمستندات إثبات دخل مزورة وغير رسمية.

{long_qoute_1}

وكانت وزارة الإسكان قد أعلنت استعدادها لبناء وحدات سكنية حتى 50 ألف وحدة ببورسعيد، فى حالة زيادة عدد المواطنين المستوفين للشروط عن الوحدات السكنية المطروحة من قبل الوزارة، بعد توفير المحافظة مجموعة جديدة من قطع الأراضى المخصصة للبناء، وشدد وزير الإسكان، مصطفى مدبولى، فى بيان أصدرته الوزارة الخميس الماضى، على ضرورة استمرار التواصل مع محافظ بورسعيد ونواب المحافظة، لتذليل كافة العقبات، وسرعة تخصيص الوحدات لمستحقيها، حيث بدأت بالفعل إجراءات تخصيص الوحدات السكنية للمرحلة الأولى، وسيتم الانتهاء منها قبل نهاية العام الحالى. ونقل البيان رئيس صندوق التمويل العقارى، مى عبدالحميد، أن محافظة بورسعيد أعادت فحص أوراق كافة المتقدمين لوحدات الإسكان الاجتماعى بها، والبت فى التظلمات الخاصة بهم، واستيفاء الأوراق والبيانات المحدثة، والتأكد من استيفائهم لشروط الدخل والسن فى وقت التقديم، وأكدت أنه سيتم توفير التمويل العقارى لتلك الوحدات، وفقاً لما جاء بكراسة الشروط المطروحة فى عام 2013، وفى ضوء أحكام البنك المركزى والشروط الخاصة بها.

ومن جانب آخر، ألقت الأجهزة الأمنية ببورسعيد القبض على 19 من المشاركين فى المظاهرة التى شهدتها المدينة أمس الأول، احتجاجاً على ما وصفوها بـ«شروط جديدة» من قبل الوزارة وصندوق التمويل العقارى، ووجهت السلطات لهم تهم قطع الطريق وتعطيل مرفق عام، بعد التجمهر الذى ضم نحو 2000 متظاهر، فى ميدان «المعديات»، المطل على المجرى الملاحى لقناة السويس، وشارعى «محمد على» و«23 يوليو»، الذى استمر لأكثر من 5 ساعات.

وعقد محافظ بورسعيد، اللواء عادل الغضبان، اجتماعاً للمجلس التنفيذى أمس، قال فيه إن «بورسعيد بها ظاهرة غريبة، تتمثل فى إحساس أهلها بالظلم والاضطهاد»، وأكد أن بورسعيد هى المحافظة الوحيدة التى تحصل على 25% من ميزانية الإسكان فى مصر، لافتاً إلى أن وزارة الإسكان تعتمد لها أكثر من مليار جنيه.

وتابع المحافظ بقوله: «إننا نعيش فى وهم اسمه الإسكان»، مشيراً إلى أن وحدات المرحلة الأولى من مشروع الإسكان الاجتماعى تقدم لها 20 ألف شخص فقط، وفقاً للشروط المقررة، ومنها دفع مبلغ 3 آلاف جنيه مقدم، و2000 جنيه عند التخصيص، و5 آلاف جنيه عن التسلم، وتساءل قائلاً: «لماذا يخاف الناس من البنك؟.. هل لأنه سيضمن حقه، لأنه يعطيهم قرضاً بالقسط على مدار 20 سنة بفائدة 5%، والتقسيط حسب السن والدخل، أم بسبب أنه يشترط عدم بيع الوحدة السكنية؟.

واعتبر المحافظ أن «مجموعات منظمة للتشويش على الحقائق فى القنوات التليفزيونية، وصفحات التواصل الاجتماعى، التابعة لأهل الشر، وأشخاص يعملون على تحقيق مصالحهم الشخصية، ويريدون حرق البلد»، تقف وراء المظاهرات التى شهدتها مدينة بورسعيد أمس الأول، حيث عطل المتظاهرون الحركة فى 6 شوارع رئيسية، فى وقت واحد، ووصف المظاهرات بأنها «ليست سلمية ولا ديمقراطية». وفيما أكد «الغضبان»، خلال اجتماع المجلس التنفيذى، أنه تلقى عدة اتصالات من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء لمتابعة الوضع فى بورسعيد، فقد شدد على قوله: «لن أسمح لأحد بالمتاجرة بأهلنا، وإثارة البلبلة والضحك على الناس.. وما رأيته بالأمس أبعد ما يكون عن مشكلة الإسكان الوهمية ببورسعيد»، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع وزارة الإسكان على مد فترة السماح لسداد مقدمات الحجز فى البنوك لمدة أسبوع، على أن يتم سداد الأقساط طبقاً للقواعد البنكية المتعارف عليها. واحتشد أكثر من 2000 شخص من المتقدمين لحجز وحدات المرحلة الأولى من مشروع الإسكان الاجتماعى فى عدد من الشوارع بوسط المدينة أمس الأول، للاعتراض على الشروط الجديدة للحجز، كما طالبوا بأن يرفع البنك يده عن المشروعات السكنية، ورددوا عدداً من الهتافات منها: «ارحل يا محافظ بورسعيد.. مش عاوزينك.. وسكنونا وارحمونا.. عاوزين شروط الاستمارة اللى مضينا عليها.. وعاوزين مسئول يرد علينا وقال عدد من المحتجين إنهم تقدموا باستمارات حجز فى المشروع قبل 3 سنوات، وكانت الشروط تتضمن دفع 3000 جنيه عند سحب الاستمارة، و2000 جنيه عند التخصيص، و5000 جنيه عند التسلم، إلا أنهم فوجئوا بالبنك يطالبهم بمبالغ تصل إلى 48 ألف جنيه، كما حدد أقل إيجار شهرى 900 جنيه، حسب الدخل، بالإضافة إلى شرط الحصول على «ضامن» من الموظفين العموميين، وهى الشروط التى يرفضها المحتجون.


مواضيع متعلقة