أشرف نبيل .. "خرج من داره" لرصد الرشاوى الانتخابية فـ "اتقل مقدراه"
المشاركة الإيجابية في الانتخابات ألقت به خلف القضبان، عمره 24 سنة، مخرج وممثل سينمائي ومسرحي حر وعضو بفريق "فكرة" الفني ورابطة فناني الثورة، حاول أشرف نبيل ورفاقه تقديم توعية للمواطنين من خلال أفلام اليوتيوب، فألقي القبض عليه في أثناء تصوير أحد هذه الأفلام.
خرج نبيل يوم الجمعة الماضي الساعة 11، في منطقة حلوان، لتصوير فيلم قصير لتوعية الناخبين وتحذيرهم من خطورة الرشوة الانتخابية في جولة الإعادة وأهمية اختيار المرشح الرئاسي بشكل حر دون تأثيرات من أي شخص.
قال أحد أصدقائه، رفض ذكر اسمه، "فكرنا كفنانين المشاركة في توعية الناخبين بجولة الإعادة وكانت فكرة الفيلم تقوم على (توعية الناخب برفض الرشاوى الانتخابية والانتخاب على أساس البرنامج الانتخابي فقط ) وجهزنا سيناريو يقوم على 3 محاور أولا صور للرشاوى الانتخابية التي قامت بها حملة أحمد شفيق خلال الجولة الأولى للانتخابات، والمحور الثانى الرشاوى التى قامت بها حملة مرسى فى الانتخابات، والمحور الثالث هو يوم الانتخابات فى الإعادة، وكان هدفنا أن نقول للناخب فى نهاية الفيلم (لا تنتخب على أساس الرشوة الانتخابية .. لأن صوتك أمانة .. وانتخب حسب ما يهديك إليه عقلك)".
وحول ملابسات القضية، قال عبد الله عكاشة، محامى أشرف، "تم القبض على المخرج في أثناء تصويره الفيلم من قبل أنصار المرشح الرئاسى أحمد شفيق، وهو يصور الفقرة الخاصة بالرشاوى الانتخابية التى قدمتها حملة الفريق، واعتبر ذلك أنصار المرشح محاولة لتشويه حملتهم ومرشحهم، وحاول أشرف ورفاقه تقديم سيناريو الفيلم الأصلي الذى لا يسئ إلى أحد المرشحين ويهدف إلى التوعية الانتخابية فقط، لكنهم لم يفهموا ذلك، وتعدوا عليه هو وأربع من رفقائه بالضرب، وأصحطبوه إلى قسم الشرطة".
ويضيف عكاشة "تم عرضه على نيابة حلوان الجزئية، بمحضر رقم 5789 لسنة 2012 ووجهت له النيابة تهمة (نشر أخبار كاذبة ضد مرشح رئاسي)، والغريب أن النيابة والشهود قاموا بتسييس القضية، وتم تسريب لقطات من الفيديو الذى تم تصويره ونشره على اليوتيوب على أن أشرف ورفاقه يشوهون صورة أحمد شفيق، وهذا لم يحدث".
وأكد عكاشة أن النيابة "قررت حبسة 15 يوم على ذمة التحقيق، كما أمرت بضبط وإحضار أربعة آخرين كانوا معه في أثناء تصوير الفيلم".
ولم تنته القصة عند ذلك الحد، ومؤخرًا قام عدد من النشطاء بتدشين صفحة "كلنا أشرف نبيل" للتضامن معه وللمطالبة بالإفراج عنه، وأيضا قاموا بعمل وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة، والمفارقة الثانية أن المخرج (المسجون حاليًا) قد فاز بجائزة "أحسن فيلم" فى مهرجان الكونجرس الأمريكي عن فيلم "بدون كلام"، الذى يتناول قمع حرية الرأي الحر قبل الثورة.