الخارجية السورية: لا نشهد حربا أهلية بل "كفاحا لاستئصال الإرهاب"
الخارجية السورية: لا نشهد حربا أهلية بل "كفاحا لاستئصال الإرهاب"
أكدت دمشق أن البلاد لا تشهد حربا أهلية بل تكافح "الإرهاب"، وذلك ردا على تصريحات لمسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة "هيرفيه لادسو" أمس الثلاثاء، والتي قال فيها إن "سوريا الآن في حرب أهلية"، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.
وذكر البيان، اليوم، أن سوريا "لا تشهد حربا أهلية بل تشهد كفاحا لاستئصال آفة الإرهاب ومواجهة القتل والخطف... وغيرها من الجرائم الوحشية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة".
واعتبر بيان الخارجية أن الحديث عن حرب أهلية في سوريا "لا ينسجم مع الواقع ويتناقض مع توجهات الشعب السوري"، مؤكدا أن ما يجري في البلاد "حرب ضد مجموعات مسلحة اختارت الإرهاب طريقا للوصول إلى أهدافها وتآمرها على حاضر ومستقبل الشعب السوري".
وقال لادسو لمجموعة صغيرة من الصحفيين ردا على سؤال عما إذا كان يظن أن سوريا دخلت مرحلة الحرب الأهلية "نعم أظن أنه يمكننا قول ذلك. من الواضح أن ما يجري هو أن حكومة سوريا فقدت السيطرة على أنحاء واسعة من أراضيها، على مدن عدة، لصالح المعارضة وهي تحاول استعادة السيطرة عليها".
وأضاف "هناك ارتفاع هائل في وتيرة العنف".
وأكدت الخارجية أنه وفق القانون الدولي وللتفاهم الأولي الذي تم توقيعه بين سوريا والأمم المتحدة فإن من واجب السلطات السورية التصدي لهذه الجرائم وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وأعربت الخارجية عن استغرابها من تصريحات لادسو، وأشارت إلى أن سوريا "كانت ولا تزال تتوقع من مسؤولي الأمم المتحدة ومن لادسو على وجه الخصوص، أن يتعاملوا بموضوعية وحيادية ودقة مع التطورات الجارية في سوريا".
ولفتت إلى انتشار فريق المراقبين الدوليين في معظم المحافظات السورية.
وجدد البيان احترام سوريا لخطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة "موقفا حاسما ضد الجرائم التي ترتكبها المجموعات المسلحة والتأكيد على ضرورة وقف أي دعم عسكري أو مالي تقدمه أوساط إقليمية ودولية لهذه المجموعات الإرهابية".
وحصدت أعمال العنف أكثر من 2200 شخص غالبيتهم من المدنيين منذ بدء تطبيق خطة عنان التي تنص على وقف إطلاق النار في سوريا في 12 إبريل، وذلك على الرغم من وجود 300 مراقب دولي للتثبت من تحقيقها.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمس، أن تمديد مهمة بعثة المراقبين في سوريا بعد يوليو سيكون صعبا إذا لم يحصل تقدم في تطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لإحلال السلام في هذا البلد.
وقُتل أكثر من 14100 شخصٍ منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا في مارس 2011 وفق المرصد السوري.