معتصمو مجلس الوزراء يحاولون التأثير في جولة الإعادة على طريقتهم
منذ الخامس من الشهر الجاري، يعتصم ويضرب عن الطعام نحو 50 ناشطا سياسيا على رصيف مقر مجلس الوزراء، على بعد خطوات من مجلس الشعب، للمطالبة بتطبيق قانون العزل على الفريق أحمد شفيق، ومن ثم كافة رموز النظام السابق، حوارتهم "الوطن" لمعرفة خريطة مطالبهم وآليات الضغط لتنفيذها.
أحدهم أمسك بمنديل يمسح عرق جبينه، وقال"هم يجلسون في مكاتبهم المكيفة، بينما نواجه نحن حرارة الجو على الرصيف، مللنا انتقاد من يسعون لركوب الثورة، إذ لم يكلفوا أنفسهم عناء المررو علينا ودعمنا معنويا على الأقل". لم يتم الشاب كلماته، حتى جاءه شاب آخر يخبره بأنه أحد أعضاء حركة 6 أبريل في محافظة مطروح، حاملا معه عدد من زجاجات المياه وعبوات العصير، تركها وانصرف، "شدوا حيلكم يا شباب".
يشير إليه بفخر، ويقول إن الكثيرين يتضامنون معهم، كل على طرقته، مضيفا: من هؤلاء "ماما نور" كما يلقبها المعتصمون، تشاركهم اعتصامهم رغم تدهور حالتها الصحية خصوصا مع امتناعها عن الطعام، وكذلك الطفل الصغير علي، الذي لا يزيد عمره عن 6 سنوات، ولم يمنعه عن الاستمرار في الاعتصام سوى تدهور حالته الصحية.
مجدي عبد العاطي، موظف بوزارة التربية والتعليم أنهى ساعات عمله و جاء متكئا على عكازه ليشارك المعتصمين مطلبهم تطبيق العزل على شفيق، يقول إن إصابته في موقعة الجمل بكسر مضاعف في قدمه، تدفعه للتساؤل: كيف يصل بطل موقعة الجمل لرئاسة مصر؟
وبين المعتصمين، تجلس الدكتورة مي خليفة، أحد مصابي موقعة الجمل أيضا، وتصف نفسها ضاحكة بـ"البلطجية الأولي في ميدان التحرير"، ساخرة من اتهامات البعض لمعتصمي الميدان، وتؤكد لن يمنعنى من المشاركة فى الاعتصامات والتظاهرات التى تضغط لعزل شفيق سوى حالتها الصحية أيضا، مؤكدة أن أي تضحية تبذل في سبيل تحقيق أهداف الثورة لا تقارن بالشهداء الذين فقدوا أرواحهم.
وكانت 27 شخصية عامة، قد أصدرت بيان للتضامن مع النشطاء المضربين عن الطعام أمام مقر مجلس الشعب ونشرته الناشطة أسماء محفوظ عبر صفحتها على موقع فيس بوك، ووجهوا نداءًا إلى نواب البرلمان، والدكتور محمد مرسى مرشح رئاسة الجمهورية، والمرشحين الخاسرين الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحى، لمطالبتهم بالاعتصام تحت قبلة البرلمان حتى تطبيق قانون العزل السياسي الذي أقره البرلمان، إنقاذاً لكرامتهم وكرامة الشعب المصري الذى يمثلونه.
"الاحتجاج الشعبي هو كل ما تبقى لنا، فهو الأمل الأخير للدفع بمطالب الثورة"، بحسب قول الدكتورة عايدة سيف الدولة الناشطة الحقوقية، وأحد الموقعين على بيان التضامن، لقناعتها التامة بمطالب المعتصمين، وبررت عدم انضمامها لهم فى الاعتصام لظروفها الصحية التي تمنعها عن ذلك. وأشارت إلى أن المعتصمين ينتظرون صدور الحكم القضائي الخميس المقبل، داعية لتنظيم وقفة احتجاجية صامتة أمام مقر المحكمة الدستورية العليا بالتزامن مع صدور الحكم.
فيما اعتبرت الروائية رضوى عاشور أحد الموقعين على البيان، أن توقيعها على بيان التضامن أقل ما يجب عليها فعله تأييد ودعما للشباب المعتصم، مؤكدة أنها زارتهم مرتين.
وضمت قائمة الموقعين على البيان كل من، الدكتور علاء الأسواني والأديب صنع الله إبراهيم، والشاعر عبد الرحمن يوسف، والشاعر الدكتور تميم البرغوثي، والكاتبة أهداف سويف، والشاعر أحمد فؤاد نجم.