بسنت روّجت لحمدين والآن لمرسي "عشان الثورة"

كتب: هبة بطيشة

بسنت روّجت لحمدين والآن لمرسي "عشان الثورة"

بسنت روّجت لحمدين والآن لمرسي "عشان الثورة"

بشعرها المسدل على ظهرها، وبأوراق من مشروع النهضة، نزلت إلى أصحاب المحال وحراس العمارات المجاورة تقنعهم بانتخاب محمد مرسي في انتخابات الرئاسة "عشان مش هينفع ننتخب شفيق". بسنت ياسر، التي بلغت من العمر 22 عاما، تجبرها دراستها في كلية الإعلام جامعة القاهرة للإقامة في القاهرة، وبالتحديد في منطقة العتبة، وحدها بعيدا عن أسرتها بالإسكندرية. تنزل كل يوم ذاهبة إلى كليتها فتسمع أطراف الحديث بين الباعة يشجعون بعضهم بعضا على انتخاب شفيق، كل مرة كانت تلك الفكرة تصيبها بالرعب "إحنا كده بنخون دماء الشهداء". تكرار الموقف دفعها في مرة أن تبدأ في جذب أطراف الحديث مع صاحب محل، وبدأت تحاول إقناعه بانتخاب مرسي، بدأت بسنت "تذاكر" مشروع النهضة لتقنع به الناس، وتوسع نشاطها تقنع كل من تقابله في طريقها، وبخاصة أصحاب المحال وحراس العمارات، فتستقبل ردود من نوع "هياخدوا كل حاجة.. هيتحكموا في البلد.. هيبقه حكم المرشد زي إيران"، كل ما تجده بسنت لتقنع به الناس "على الأقل لو اختلفنا معاهم مش هيقتلونا، لكن شفيق من النظام السابق وهيقتلنا عادي". على الرغم من أنها لت تنزل الميدان سوى مرات عدة، فإن صوتها في انتخابات مجلس الشعب كان لقائمة "الثورة مستمرة"، وبعدها بوقت قليل نزلت بسنت إلى الميدان في ذكرى الثورة "يومها اتخانقت مع الإخوان، عشان هم كانوا جايبين بلالين وبيحتفلوا"، اعترضت بسنت بشكل كبير على مظاهر الاحتفال في هذا اليوم لأنها نزلت إلى الميدان تطالب بتحقيق مطالب الثورة التي لم تتحقق بعد. مضت بسنت الأيام التي سبقت انتخابات الرئاسة في الترويج لحمدين صباحي، "بس الناس كانت بتقولي مش هياخد أصوات"، وعلى الرغم من ذلك سافرت إلى الأسكندرية وأدلت بصوتها لصباحي، "كان نفسي نعزل شفيق من قبل الجولة الأولى، بس الأحزاب لم تتفق، ودي النتيجة". "جدعان" هي الصفة الوحيدة التي تصف ثوار الميدان الآن من وجهة نظر بسنت، فقد قررت الانضمام لهم إذا نجح شفيق في الرئاسة "ولو هم بيقولوا ده ضد ديموقراطية، فنجاح شفيق ضد الثورة". صحيح أن بسنت تخاف من الإخوان، إلا أن نشأتها في الإسكندرية جعلها تدرك جيدا أن "الإخوان أحسن من السلفيين وأكيد من الفلول"، فهي ترى أن انتخاب شفيق يعد خيانة للشهداء والثورة وخدمة "لأمريكا وإسرائيل"، وأخيرا فقد تيقنت بسنت أن "الحكم الإسلامي أحسن من العسكري بكل الأشكال، هم مش وحشين أوي كده".