«ملك».. قتلها أبوها ومراته وجدتها بـ«التعذيب» ولفوا الجثة ورموها فى النيل

كتب: محمود الجارحى وجيهان

«ملك».. قتلها أبوها ومراته وجدتها بـ«التعذيب» ولفوا الجثة ورموها فى النيل

«ملك».. قتلها أبوها ومراته وجدتها بـ«التعذيب» ولفوا الجثة ورموها فى النيل

«ملك» طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، بدأت مأساتها مبكراً عندما كانت فى الثانية من عمرها، وذلك بعد انفصال والدها عن والدتها، وتزوج الأب من أخرى، وانتقلت للإقامة مع والدها وجدتها العجوز فى شقة بمنطقة العمرانية، انتهت المأساة بمقتل الطفلة على يد والدها وزوجته وجدتها العجوز وشقيقة والدها وزوجها وابنهما، بعدما تفننت الأسرة فى تعذيب ملك حتى لفظت أنفاسها الأخيرة بسبب لقمة «عيش».. والد الطفلة برر قتل ابنته بأنه كان يشك فى نسبها إليه وأنها ثمرة علاقة غير شرعية من مطلقته.. «ماكانش فيه حل تانى».

الجريمة لم تنته بمقتل ملك، بل قرر المتهمون التخلص من جريمتهم، ووضعوا الجثة فى جوال، واستقلوا سيارة ميكروباص، وألقوا بالجثة فى النيل من أعلى الطريق الدائرى بمنطقة المنيب تجاه الهرم، إلا أنه تم العثور على جثة المجنى عليها بعد 4 أيام فى منطقة قصر النيل.

تفاصيل تلك الجريمة البشعة جاءت ببلاغ إلى قسم شرطة العمرانية يوم السبت من الأسبوع قبل الماضى، من جدة المجنى عليها وتدعى «سعدية» 73 سنة، ربة منزل، يفيد بتغيب حفيدتها «ملك محمود محمد» 9 سنوات طالبة، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث وتحر قاده اللواء خالد شلبى، مدير الإدارة العامة للمباحث، واللواء محمود خليل، نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، لكشف ملابسات الواقعة، وبدأ الفريق فى فحص بلاغات التغيب وأثناء رحلة البحث التى استغرقت 4 أيام عثرت قوات الإنقاذ النهرى على جثة لطفلة مطابقة لأوصاف المجنى عليها فى منطقة قصر النيل، فتم استدعاء والد الطفلة ووالدتها، وتم التعرف عليها، وتبين للعقيد علاء فتحى، مفتش مباحث العمرانية والطالبية، والمقدم محمد الجوهرى، رئيس مباحث العمرانية، أن الجثة بها آثار تعذيب، وتم عرضها على الطب الشرعى لتشريحها لبيان سبب الوفاة، وبتكثيف التحريات وجمع الخيوط والمشاهدات توصل فريق البحث، تحت إشراف اللواء هشام العراقى، مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، إلى أن وراء ارتكاب الواقعة والد المجنى عليها ووالدته وزوجته وشقيقته وزوجها ونجلهما، وأنهم عذبوها حتى الموت وألقوا بالجثة فى النيل، وعلى الفور تم إخطار المستشار حاتم فاضل، المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، وتم إخطار المستشار عبدالحميد الجرف، رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة، واستئذان النيابة العامة للقبض عليهم، وتم ضبطهم، وهم «محمد محمود» 30 سنة، عامل، وجدتها «سعدية أبوسريع» 73 سنة، وإيمان مجدى، 30 سنة، ربة منزل زوجة الأول، وزينب محمد، 34 سنة، شقيقة الأول، وضياء محمد، 35 سنة، زوجها، ونجلهما إسلام 15 سنة، وتبين من خلال مناقشة المتهمين أن بداية الجريمة كانت عندما أمسكت جدتها بشعرها ورطمت رأسها بالحائط حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وجلس المتهمون قرابة نصف ساعة للتفكير فى كيفية التخلص من دليل إدانتهم (الجثة)، فكان دور المتهمين الآخرين، زوج العمة ونجلها اللذين حملا الجسم الصغير بعدما أخفياه داخل جوال ووضعاه بسيارة المتهم الأخير، وفور وصولهما أعلى كوبرى المنيب حملا «ملك» وألقياها لتبتلعها مياه نهر النيل على مرأى منهما حتى اختفى الجوال وانصرفا. سجلت النيابة اعترافات المتهمين فى أوراق التحقيقات، وانتقل فريق من النيابة تحت حراسة أمنية مشددة، أشرف عليها اللواء رضا العمدة، مدير المباحث الجنائية والعميد درويش حسين، رئيس المباحث الجنائية لقطاع غرب الجيزة، إلى مكان الجريمة ومثل المتهمين جريمتهم وكل متهم قام بدوره، وعقب ذلك قررت النيابة حبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وطلبت النيابة تحريات المباحث النهائية حول الواقعة، واستعجلت تقرير الطب الشرعى الخاص بالمجنى عليها تمهيداً لإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية العاجلة.


مواضيع متعلقة