مناضل بعد السبعين.. «صلاح»: ناوى أروح المدرسة

كتب: عبدالله عويس

مناضل بعد السبعين.. «صلاح»: ناوى أروح المدرسة

مناضل بعد السبعين.. «صلاح»: ناوى أروح المدرسة

حوله أجهزة كهربائية عديدة فى ورشة صغيرة افتتحها بعد أن تقدمت به السن، ليحقق نصف حلمه الذى راوده لسنوات طويلة، كل صباح يخرج صلاح الدين مكاوى من منزله فى شارع المنصورية بالجمّالية، مرتدياً ثياب العمل المشحّمة، عشرات الأمتار يخطوها حتى يصل ورشته المجاورة لمنزله القديم، مستهلاً يومه بالاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم والبدء فى إصلاح الأجهزة الكهربائية التى تراكمت عنده، مؤكداً لزبائنه وهو مبستم أنه لا يزال لديه أحلام أخرى يريد تحقيقها، أهمها الالتحاق بالتعليم الصناعى لصقل مهاراته.

{long_qoute_1}

يجلس «عم صلاح» ليدندن أغنيات محمد عبدالوهاب أثناء عمله، ولا يقطع دندنته سوى زبون جاء يتسلم جهازه بعد إصلاحه، أو مرور صديق يحب الجلوس معه ليستمع إلى ذكرياته: «صحيح قربت على 80 سنة، بس لسّه شباب، المسألة مش بالعمر.. العلام مش عيب، العيب هو إنه يكون حد عنده حلم ومش عارف يعمله، الكسل عيب، والخوف عيب». يعيش العم صلاح وحيداً بعد وفاة رفيقة دربه وزواج أولاده: «الحياة من غير شغل ملهاش طعم، وقلبى بيحزن على الشباب اللى قاعد ما بيشتغلش، واللى عايز يعمل حاجة هيعملها، ومايقولش سنى كبر أو فرصتى راحت».


مواضيع متعلقة