لم شمل المصريين فى شارع «الأسيوطى»: لوحة بألف ثورة

كتب: محمد غالب

لم شمل المصريين فى شارع «الأسيوطى»: لوحة بألف ثورة

لم شمل المصريين فى شارع «الأسيوطى»: لوحة بألف ثورة

لوحة كبيرة عند مدخل شارع «الأسيوطى» فى منطقة إمبابة، تحوى شخوصاً يمثلون كافة فئات الشعب شيخ، قسيس، جندى، فلاح، عامل، طبيب وغيرهم، وفى الخلفية مسجد وكنيسة، رسمها «صالح الجمل» واشتراها صديقه «عطية نبيل» ليعلقها على أول الشارع.

يروى «عطية»، الذى يعمل «موان»، حكاية اللوحة: «دايماً بقعد عند عم صالح الرسام نتساير فى كل أمور الحياة، أنا مسيحى وهو مسلم، لكن بنتكلم فى كل حاجة سياسة، رياضة، فن، وفى يوم لاقيته راسم اللوحة دى بس كانت صغيرة، فقلت له لازم تعملى زيها بالحجم الكبير»، ليقرر «عطية» فيما بعد أن يشارك بلوحته فى ثورتى 25 يناير و30 يونيو، ثم يقرر تعليقها عند أول شارعه «الأسيوطى».

عم «عطية» 57 عاماً، يعرفه جميع أهالى المنطقة، تجده دائماً جالساً على كرسيه البلاستيكى أسفل اللوحة، ويفتح أحاديث جانبية ونقاشات مطولة مع المارة فى كل مناحى الحياة، لا سيما الحديث عن اللوحة: «الناس بتحبها وشايفينها جميلة، كلها محبة ووحدة وترابط، وبتعبر عن الشعب المصرى اللى طول عمره إيد واحدة وهيفضل فى ترابط، وده كان هدف عم صالح من الأساس لما رسم اللوحة».

يتحدث عم «صالح» عن لوحته التى ميزت الشارع: «حبيت أرسم كل طوائف الشعب، وكانت فكرة هايلة إنها تتعلق هنا فى الشارع اللى رايح واللى جاى يشاور عليها»، ليتدخل «عطية» فى الحديث: «نفسى أشوف مصر تانى زى اللوحة دى، الناس تحب بعضها، ويتعاونوا فى كل حاجة، وتدوم الصداقة بينهم»، مشيراً إلى أهمية الرسم والموسيقى والفن بشكل عام فى لم الشمل بين أبناء الشعب الواحد، خاصةً بعد ما لمسوه من تأثير للوحة.


مواضيع متعلقة