المعلمين تهاجم «مرسى» : تشبيهه لنا بـ«الأنبياء الذين يتقاضون أجرهم من الله» دليل عدم تحقق مطالبنا
سيطرت حالة من الغضب على حركات وائتلافات المعلمين المختلفة بعد خطاب رئيس الجمهورية محمد مرسى فى احتفال يوم المعلم، مؤكدين أن «مرسى» استفزهم بعد تشبيههم بـ«الأنبياء الذين لا يتقاضون أجراً إلا من الله»، مشيرين إلى أن كلمة الرئيس خير دليل على أن مطالبهم لم تتحقق بعد.
انتقد أحمد الأشقر، نقيب معلمى 6 أكتوبر والشيخ زايد، ومنسق الجبهة الحرة للمعلمين، خطاب «مرسى» فى الاحتفال، مشيراً إلى أنه دائماً يعطى وعوداً بتحقيق مطالب جميع طوائف الشعب المصرى، ولكنه سرعان ما يخلف وعوده، معتبراً أن «الإخوان» أضاعوا بذلك مفهوم الدولة.
وقال الأشقر لـ«الوطن»: إن المعلمين بعثوا رسالتهم فى وجه رئيس الجمهورية، حتى يعلم مدى معاناة المعلم من ظروف اجتماعية ومادية بالغة السوء، وتدهور حال التعليم فى مصر من سيئ إلى أسوأ، خاصة أن حزب «الحرية والعدالة» يمارس نفس سياسة الحزب «الوطنى» المنحل فى النظام السابق، وذلك باستدعاء مؤيدى الرئيس لحضور الاحتفال من أجل التصفيق له، وإلقاء الكلمات والأشعار المؤيدة دون أن يهاجموا أحداً، أو يعترضوا على سياسة «الإخوان» التعليمية، وقال: «الرئيس حضر الاحتفال ليكرم أهله وعشيرته».
ومن جانبه، قال عبدالناصر إسماعيل، المنسق العام لاتحاد المعلمين المصريين: إن الرئيس مرسى لم يجد أى غضاضة فى أن يلقى كلمة يتحدث فيها عن قيمة المعلم واحترامه له، فى نفس الوقت الذى يتم فيه إهدار كل الحقوق المهنية والاجتماعية والاقتصادية للمعلم فى مصر، على الرغم من كل الاحتجاجات التى خرج فيها جموع المعلمين لتحسين أوضاعهم المادية، ولكن هذه المطالب المشروعة لم تلق أى اهتمام من حكومة الرئيس، ولا من وزير التربية والتعليم.
وأضاف إسماعيل أن مطالب المعلمين تتعلق بتحديد جدول زمنى لتحسين أحوالهم، ولكن «مرسى» اكتفى بإلقاء كلمة، مع أن مجلس النقابة الحالى هو مجلس لنقابة الإخوان، يعيش حالة من العشق بينه وبين قوانين الحزب الوطنى فى النقابة، ويستخدم نفس القانون الذى كان يستخدمه الحزب المنحل لإقصاء المعلمين بعيداً، وتحويل النقابة إلى فرع من فروع الحزب.
ومن جهته، قال أيمن البيلى، وكيل نقابة المعلمين المستقلة، إن الاحتفال بيوم المعلم أقل ما يطلق عليه فى الحقيقة أنه احتفال لاستعراض اللحى وحفظة أشعار المدح للخليفة والنفاق للحاكم، من قبيل: «وأقبل النور من إقبال مرسينا»، وكأن هذا الاحتفال أقيم لاستعراض العضلات على المعلمين والمتاجرة بآلامهم ومعاناتهم.
ووصف البيلى كلمات المدح التى قالها الرئيس للمعلمين بأنها مجرد عبارات خادعة ومسكّنة، وكلمات لا نجد لها مردوداً ملموساً حتى الآن.
وكان الرئيس «مرسى» كرم 431 معلماً من حفظة القرآن الكريم، و175 معلماً مثالياً، و49 طالباً وطالبة مثاليين، و4 من مصابى الثورة، فى احتفالات يوم المعلم، فضلاً عن تكريم عدد من الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراه.
وحضر الاحتفال عدد كبير من الشخصيات العامة، بينهم الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم غنيم، وزير التربية والتعليم، و500 من قيادات التعليم فى مصر، بالإضافة إلى رؤساء النقابات المهنية وأعضاء مجلس النقابة العامة، وهيئات مكاتب النقابات الفرعية، ورؤساء اللجان النقابية على مستوى الجمهورية.
وقال «مرسى»، خلال الاحتفال، إن فاتورة التعليم فى مصر 50 مليار جنيه، معتبراً أن هذا المبلغ ليس كبيراً، ولكن الدولة تسعى إلى زيادته بكل السبل، لأنها تولى اهتماماً خاصاً بزيادة ميزانية التعليم، لافتاً إلى أن الاحتفال بيوم المعلم يعتبر بداية الانطلاق للطريق الموصل لتحقيق الآمال والطموحات، ومشيراً إلى أن هناك 10 ملايين أسرة و50 مليون مواطن مرتبط بالعملية التعليمية فى مصر.