شكوى على لافتة تحذر من «مدارس إبليس».. إمضاء: «باحث من أجل الله»
للوهلة الأولى ربما تعتبرها أحد الملصقات الإعلانية، التى تملأ جدران القاهرة بالوظائف الشاغرة والمتاجر الجديدة، لكنك بالتدقيق فى اللافتة التى تم تعليقها على إحدى الأشجار فى شارع الهرم، تكتشف أنها تحذير خطير كتبه «باحث من أجل الله» كما حرص صاحب اللافتة على تسمية نفسه.
«احذر أخى المسلم المصرى من مدارس إبليس، ومن أولياء الشيطان، وإخوان لوط واليهود» مضمون اللافتة التى أثارت انتباه المارة بشكل واضح، خاصة أنها تختلف شكلاً ومضموناً عن باقى الملصقات الموجودة على مقربة منها، حيث كُتبت بخط اليد، واحتوت على أخطاء إملائية. اللافتة بدت مبهمة على الجميع.. فهل تم وضعها بهدف وعظى بحت، دون الإشارة لمدرسة بعينها، أم تمت كتابتها نكاية فى مدرسة محددة أو أكثر، خاصة أن اللافتة على مقربة من مدرستين؛ الأولى تدعى «مدرسة الهرم الإعدادية بنات»، والثانية «مدرسة أم المؤمنين الثانوية بنات»؟
«الواحد مبقاش عارف الحاجات دى مين وراها، ولا البلد رايحة على فين»، قالها صاحب كشك «جوهرة الأهرام» المجاور لمكان اللافتة، فالملصقات التى يتم وضعها على الجدران والأشجار المجاورة لـ«الكشك» لا يمكن حصرها، وأدت إلى تشويه المكان، ووسط علامات الاستفهام العديدة التى بدت على وجهه، أكدت «أميرة على»، معلمة فى مدرسة «الهرم الإعدادية بنات» أن اللافتة ما هى إلا «كلام فارغ»، تهدف إلى إثارة البلبلة، ولا تفيد الناس بشىء.
«لو كان صاحب اللافتة ينوى الخير لأولياء الأمور، ويقصد تحذيرهم من أمر خطير، ليه موضحش كلامه، وليه مفكرش فى تقديم شكوى رسمية بالمعلومات التى يمتلكها»، سؤال طرحته «أميرة» لتوضح أن من يقدم على فعل مثل هذا، إما «مشعوذ» أو جاهل، خاصة أن اللافتة مليئة بالأخطاء الإملائية.
إذا كان صاحب اللافتة كتبها بهدف دينى، فربما يقصد المدارس المشتركة، وفقاً لما تقوله «أميرة»، فالاختلاط بين البنين والبنات فى رأى بعض المتشددين عمل شيطانى، لا بد من الامتناع عنه، لكن تبقى المشكلة: «لماذا تم وضع اللافتة فى منطقة تضم مدارس بنات فقط؟».