بروفايل: «كرمان».. الهاربة «تعظ»

كتب: مروة مدحت

بروفايل: «كرمان».. الهاربة «تعظ»

بروفايل: «كرمان».. الهاربة «تعظ»

مظهرها اللائق، وحجابها الذى أسدلته على رأسها منذ بداية ظهورها، جعلا منها واجهة للمرأة العربية فى أعين العالم، إلا أنها سرعان ما انكشفت على حقيقتها بعد فترة وجيزة من حصولها على جائزة «نوبل» للسلام، بعد أن أصبحت فى دائرة الضوء، حيث استغلت الصحفية اليمنية توكل كرمان ذلك لإطلاق سهامها على دولتها فى بداية الأمر، ثم إلى كل شخص أو دولة لا تروقها، وأحياناً تكون هذه الانتقادات دون مبرر من الأساس، أو ربما لمبررات لا يعلمها سواها.

بعد فترة صمت وجيزة عن الالتفات لمصر وقياداتها السياسية، عادت «كرمان» لتهاجم وبقوة كلاً من الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة المصرية دون أى مقدمات أو أسباب واضحة، داعية المصريين صراحة لإسقاط النظام.

سهام «كرمان» كانت كافية لإثارة جرس الإنذار لدى الحكومة اليمنية التى تتمتع بعلاقات جيدة مع مصر، ما دفع وزارة الخارجية اليمنية إلى التدخل سريعاً لتبرئة ذمتها من تصريحات الصحفية اليمنية التى خرجت من بلادها واتخذت تركيا مقراً لها تهاجم العالم منها، فأكدت «الخارجية» اليمنية أن «كرمان» ليس لها صفة رسمية، وأن مواقفها التى تصدر عنها ما هى إلا «مواقف شخصية» لا تعبر عن الحكومة اليمنية. تصريحات «الخارجية» اليمنية كانت بمثابة شرارة أطلقتها لتفتح الباب أمام «كرمان» لتهاجمها من جديد.

لم تكن هذه المرة الأولى التى تهاجم فيها الصحفية اليمنية، المولودة فى مديرية «شرعب السلام» فى محافظة «تعز»، مصر وإدارتها، حيث سبق أن هاجمت التصويت المصرى لصالح المشروع الروسى فى سوريا.

الناشطة اليمنية، الحاصلة على بكالوريوس التجارة من جامعة «العلوم والتكنولوجيا» فى صنعاء، اشتهرت بمواقفها الهجومية. ورغم ادعائها مناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالى والإدارى، فإنها لم تتقدم بأى مبادرات للإصلاح السياسى فى اليمن، فتارة تنتقد الحوثيين، وأخرى تنتقد السلطة الحالية والرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى، الذى سبق أن وصفته بـ«الرئيس الشرعى»، بعد مظاهرات احتجاجية كانت هى من أبرز أسباب اندلاعها ضد الرئيس السابق على عبدالله صالح.

عام 2011، قبل أيام قليلة من تفجر أزمة المظاهرات فى اليمن، اعتُقلت «كرمان» على أيدى قوات الأمن، وأودعت سجن النساء بتهمة إقامة تجمعات ومسيرات غير مرخص لها قانوناً، والتحريض على أعمال فوضى وشغب وتقويض السلم العام، إلا أن اعتقالها أثار موجة احتجاجات جديدة فى العاصمة «صنعاء» تدعو للإفراج عنها والإطاحة بـ«صالح»، وهو ما حدث بالفعل لتقضى «كرمان» وقتها فى ممارسة النقد للنقد.


مواضيع متعلقة