شاب وبلد

كتب: أحمد عبدالنبى

شاب وبلد

شاب وبلد

أحلام الشباب لا حدود لها وطموحاتهم تفوق إمكانياتهم فى الكثير من الأوقات، وبرغم الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد إلا أن الكثيرين منهم يرون أنه لا يمكن لهم أن يصلوا لأى من تلك الأحلام إلا بالشباب وبأن يكون لهم دور أياً كان حجمه فى بناء البلد الذى يعيشون فيه، وعلى أحد المقاهى بمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية جلس مجموعة من الشباب يتحدثون حول هذا الأمر.

قال ماجد مبارك، 24 عاماً، خريج كلية آداب جامعة القاهرة «على الرغم من أن حقوق الشباب مهدرة ومسلوبة منهم، إلا أنه لا يمكننا إخفاء دور الشباب تجاه البلد للنهوض به وللمساعدة فى بناء مستقبل أفضل له ولنا، ولكن هذا يتطلب دائماً مشاركة الشباب فى كل مناحى الحياة خاصة السياسية وإطلاعهم على الوضع الحقيقى للبلد والصعاب التى يمر به حتى يشعروا بأهمية دورهم فى مساعدتها على المرور من الأزمات، لذا فأنا أرى ضرورة عمل مؤتمرات علمية وورش عمل ونقاشات اجتماعية من شأنها تعزيز الحياة الاجتماعية وتفعيل النشاطات الاجتماعية والأخلاقية بين أفراد المجتمع وتوسيع المعرفة وتحفيز العقل لاستقبال أفكار جديدة، فالشباب لديهم دائماً أفكار جيدة ولكنهم يريدون من يستمع إليهم».

بينما قال هيثم عبدالله، الشاب العشرينى، خريج كلية هندسة جامعة القاهرة «أنا ومجموعة من شباب الحى اتفقنا إننا يكون لينا دور إيجابى فى البلد وخصوصاً لما حسينا إن مستوى المجتمع الأخلاقى والإنسانى بقى متدنى أوى، فقررنا نجمع من كل أسرة فى الحى مبلغ من المال علشان نساعد به شخص محتاج أو أسرة فقيرة، واتفقنا إن كل شاب فينا مسئول إنه يعلم عدد من أطفال الحى ويحاول يعرف هواياتهم إيه ويحفزهم ويساعدهم على تنميتها، علشان يطلع يشتغل اللى هو هاويه مش اللى مجموعه هيفرضه عليه، ومش بس كده بنروح كل فترة لقرية ما علشان يكون لينا فيها دور فعال فى فصول محو الأمية، الناس دى برضو ليها حق علينا، وبنعمل ندوات توعية لتحسين المستوى الإنسانى والأخلاقى زى توعية الناس بخطورة إلقاء القمامة فى الشوارع على صحتهم وصحة أبنائهم».

وأنهى «هيثم» حديثه بأنه يجب على الشباب أن يشعروا بأهميتهم أولاً تجاه البلد وبعدها سترى الدولة منهم مشاركة إيجابية لا مثيل لها.

أما إسلام سيد، 21 سنة، فقال إن الأزمة الحقيقية تكمن فى عدم ثقة الكبار فى قدرة الشباب على أن يبذلوا ما فى وسعهم للنهوض ببلدهم، مضيفاً: هل من المعقول أن لا يرغب أى منا أن يساند بلاده ويقف بجوارها وهى فى النهاية بلاده وليس له مكان سواها ليذهب إليه؟ نحن لا نفكر فى أن نتركها ونهرب كل ما نحتاجه فقط فرصة حقيقية لننهض بها ونضمن مستقبلاً جيداً لنا جميعاً.


مواضيع متعلقة