«الفروسية» فى مصر: مش كل من ركب الحصان معاه فلوس

كتب: معتز حسن

«الفروسية» فى مصر: مش كل من ركب الحصان معاه فلوس

«الفروسية» فى مصر: مش كل من ركب الحصان معاه فلوس

إذا كنت من محبى رياضة كرة القدم فإنك تستطيع أن تمارسها بكل سهولة فى أى نادٍ أو حتى فى وسط الشارع كما اعتدت أن تفعل حين كنت صغيراً، وبالمثل قد يحدث مع أى الرياضات المتاحة فى معظم النوادى أو مراكز الشباب، لكن لو كنت من محبى رياضة ركوب الخيل أو الفروسية فى مصر فسيكون أمامك ثلاث خيارات إما أن تكون مشتركاً فى أحد نوادى الفروسية أو تتوجه إلى نزلة السمان أو أن تمتلك خيلاً خاصاً بك، وكلها حلول غير متاحة للجميع كما جاء على لسان بعض الشباب من عاشقى ركوب الخيل الذين انتقدوا عدم وجود أى اهتمام بتلك الرياضة بل وألقوا اللوم على المسئولين عن الرياضة فى مصر لتركهم فريسة لبعض البلطجية فى منطقة نزلة السمان إذا أرادوا الذهاب إلى هناك لركوب الخيل.{long_qoute_1}

«ممارسة رياضة ركوب الخيل أمر صعب وبه تحديات كثيرة فى مصر»، هكذا بدأ أحمد الجوهرى حديثه وهو أحد محبى وممارسى رياضة ركوب الخيل، هو شاب عشرينى يعشق رياضة ركوب الخيل ويمارسها منذ أن كان عمره 14 عاماً، يقول «أحمد»: «أبرز المشاكل عدم اهتمام الدولة بالخيل ورياضة الفروسية بشكل عام، لا يوجد أى دعم مادى أو معنوى أو حتى أى دعم من أجهزة الإعلام التابعة للدولة والخاصة أيضاً لتسليط الضوء على هذه الرياضة والمعوقات التى تواجهنا نحن محبى رياضة ركوب الخيل، لذلك قمت بالتفكير أنا ومجموعة من أصدقائى فى إيجاد حلول لهذه الأزمة فقررنا عمل «إيفينتات» بمجهودنا الخاص لنشر ثقافة ركوب الخيل فى مصر، وتلك الإيفينتات ننظمها بالكامل بداية من الإعلان عنها إلى توفير المكان إلا أن ذلك الأمر لا يخلو من المخاطر والمشاكل.

يتابع «الجوهرى»: «طبعاً بنواجه مشاكل من جانب سماسرة الخيول وبعض الإسطبلات التى تعمل على استغلال الناس بالإضافة إلى عدم وجود أى رقابة عليهم». وطالب «الجوهرى» الحكومة بعمل حملة تهدف إلى تطهير الأماكن التى تمارس بها رياضة الخيول بالقرب من منطقة الأهرامات ونزلة السمان، قائلاً إنه لا يصح أن تحوى بوابة مصر للسياحة بلطجية يستغلون السائحين أثناء زيارتهم لمصر، أو أن يضطر الشباب الذين يريدون تعلم ركوب الخيل إلى اللجوء لمزارع خاصة تعطى كورسات تتراوح ما بين 3000 و5000 جنيه فى الشهر، وليس ذلك فقط بل إنها تشترط أن يكون الشاب على علم بأساسيات الرياضة قبل البدء فى الكورس. وعن مشروعه الخاص الذى يهدف إلى نشر ثقافة ركوب الخيل قال ممارس رياضة ركوب الخيل صهيب محمد، 22سنة: إحنا بننظم إيفنتات لركوب الخيل واسم فريقنا «iRide»، والهدف منه التشجيع على رياضة الفروسية مثلها مثل رياضة كرة القدم فى مصر بحيث نصل إلى الوقت الذى تكون فيه هذه الرياضة من الرياضات المهمة فى مصر التى تستطيع أن تنافس فيها أى دولة فى أى مسابقات عالمية ونرفع فيها علم مصر. وتابع: هدفنا أننا نعلم الناس إزاى يبقى فيه علاقة صداقة بينك وبين الحصان وده من خلال كسر الرهبة أو الخوف من ركوب الحصان عن طريق محاضراتنا، وما يهمنا فى مرحلتنا اليوم هو نشر ثقافة ركوب الخيل كرياضة فى مصر.

أما عن دور نوادى الفروسية فى مصر وعدم لجوئهم لها لممارسة الرياضة التى يحبونها فيقول: «بعض النوادى هنا يفترض أن دورها تأهيل الخيّالة، ولكن هذا أمر صعب لأن الشروط صعية فهناك عوائق مادية كبيرة فعلى سبيل المثال لازم المشترك يكون معاه اللبس بتاعه زى البوط والبنطلون والخوذة والجوند ودول أسعارهم غالية جداً بالإضافة إلى تكلفه التدريب ولازم على المشترك يكون واصل لمستوى معيشى من طبقة معينة من الشعب لكى يتم قبوله، مفيش نوادى هنا بتسهل أى شىء على المشتركين».

ويرى معاذ محمد، أحد ممارسى رياضة ركوب الخيل، أنه لا يوجد أى اهتمام حقيقى برياضة ركوب الخيل فى مصر والدليل على ذلك ما يحدث مع أى شاب يتوجه إلى نزلة السمان ليمارس هذه الرياضة يجد نفسه أمام مجموعة من البلطجية الذين يتسابقون من أجل الحصول على «زبون» ويبدأون فى فرض أسعار تبدأ من 30 جنيهاً للفة وتصل مع المحترفين الذين يحبون دخول الصحراء بالخيل لأسعار تتراوح من 200 إلى 1000 جنيه.

عاد «الجوهرى» للحديث مرة أخرى ليقول: «فكرة امتلاك حصان أمر مكلف ليس بسبب سعر الحصان نفسه فقط إنما للنفقات التى يحتاجها الحصان الواحد شهرياً تصل إلى 1500 جنيه أى ما يعادل متوسط راتب أغلب الشباب الذين يعيشون فى مصر». وعن الأسباب بشكل عام التى تمنع انتشار رياضة الفروسية فى مصر وعدم مشاركة أى شباب فى البطولات الدولية يقول: «بسبب التكلفة الباهظة وعدم وجود عائد مقنع فى آخر المطاف لفشل إدارة هذه النوادى فى جذب محبى الخيول». وعن أنواع الخيول قال صهيب: «يوجد أنواع خيول كثيرة ولكن أفضلها الخيل العربى الأصيل هو من أفضل أنواع الخيول على الإطلاق». وأضاف: «الخيل العربى الأصيل دائماً يضرب به المثل فى الوفاء والقوة والعزة وجماله لا يمكن مقارنته بأى خيل آخر فهو دائماً متألق ومؤهل ليكون الأسرع». وأكمل أنه يمكن الاستفادة منه لتنشيط السياحة عن طريق عمل عروض لبطولات جمال الخيول حول العالم.


مواضيع متعلقة