شباب قبل التخرج: «اللى يتعب يلاقى واللى يقعد ع القهوة يحاسب ع المشاريب»

كتب: صفية النجار

شباب قبل التخرج: «اللى يتعب يلاقى واللى يقعد ع القهوة يحاسب ع المشاريب»

شباب قبل التخرج: «اللى يتعب يلاقى واللى يقعد ع القهوة يحاسب ع المشاريب»

أصبحت البطالة شبحاً كبيراً يلتهم الشباب دون تفرقة بين نوعية الشهادات التى يحملها، ومع إعلان المسئولين فى الدولة عن عدم الحاجة إلى شغل وظائف حكومية جديدة، اتجه الكثير من الشباب إلى التأهيل والتدريب قبل التخرج على أمل الحصول على فرصة عمل مناسبة فى القطاع الخاص، وهو ما جعل بعضهم ينجح فى الحصول على فرصته قبل أن ينال منه شبح البطالة.

خالد عبدالعزيز (23 سنة) الذى تخرج فى كلية الحقوق دفعة 2015، لم يتطلع إلى منصب أو وظيفة حكومية وكان هدفه الأول أن يكون محامياً، وهو فى نفس الوقت مقتنع تماماً بتوافر فرص العمل فى الدولة وخاصة فى الشركات والمصانع، ويرى أن الشباب متكاسل ويفضل الجلوس على المقاهى بدلاً من البحث عن العمل منتظراً أن تأتيه فرصة العمل وهو جالس على المقهى. بدأ «خالد» مشواره بالتدريب فى أحد أكبر مكاتب المحامين بالقاهرة وهو فى الفرقة الثانية، فأعجب به أحد المحامين الموجودين بالمكتب وألزم نفسه أن يكون مسئولاً عنه وعلمه أساسيات المهنة فى مدة لم تتجاوز خمسة أيام.

{long_qoute_1}

يقول «كنت متحمس جداً للشغل بس ماكنتش أعرف حاجة عن المهنة ولا طريقة التعامل مع الموظفين فى المحكمة، وبسبب حماسى الشديد المحامى كان بيحفزنى علشان أجتهد أكتر، وشرح لى دنيا المحاكم فى 4 أيام وعرفنى مهمة كل موظف والوقت اللى ممكن أحتاجه فيه، وفى اليوم الخامس قال لى أنا علمتك حاجات بسيطة فى المهنة انزل وجرب واتعامل مع الناس وافهم شغلك».

قضى «خالد» 6 أشهر كان فيها شبه متمكن فى قضايا المحاكم المدنية، وعندما أتقنها أراد أن يتعلم القضايا الجنائية فبدأ بمتابعة تحقيقات النيابة وترافع فى الجنح وتعلم تسجيل الأوراق بالشهر العقارى ودعاوى الأسرة والاستثمارات وفروعها بما فيها تأسيس الشركات وبرغم ذلك يرى أن الطريق أمامه ما زال طويلاً.

محمد الشاعر (23 سنة) لم يختلف حاله كثيراً عن سابقه، كان متوقعاً للظروف الصعبة التى تمر بها البلد، فقرر أن يعمل ولو بدون أجر منذ أن كان طالباً فى كلية الإعلام، حيث تدرب فى صحف وقنوات فضائية كثيرة لعله يجد المكان الذى يستحقه.

يقول محمد «بحب مجال الإعلام من زمان وبدأت أفكر فيه بشكل كبير لما اشتركت مع فريق أحد البرامج. بدأ «محمد» مشواره مع التليفزيون المصرى وهو فى الفرقة الثانية فأعجب به كبار الإعلاميين بالتليفزيون، ثم انطلق بخطوات واسعة فى المجال الإعلامى وقدم أشكالاً برامجية مختلفة بقناة الفتح.

يقول «اشتغلت فى إحدى القنوات وقدمت 9 أشكال مختلفة من البرامج، واتعرض علىّ شغل فى قنوات كتيرة فى الوقت اللى كنت بقدم فيه أوراقى علشان أدخل الجيش».

يقول «كنت باشتغل 12 ساعة يومياً علشان أثبت وجودى وجمعت بين أكتر من شغل.

{long_qoute_2}

ويضيف «البعد بين مكان شغلى والكلية منعنى من حضور المحاضرات، كنت بنام ساعة ونص وأكمل نومى فى المواصلات علشان أقدر أحضر محاضراتى، ومع ذلك قدرت أحافظ على نجاحى واتخرجت بتقدير عام جيد جداً مع مرتبة الشرف وترتيبى الرابع على الدفعة، ودى تعتبر أصعب مرحلة مريت بيها فى حياتى وحالياً أنا مقدم برامج ودا ثمرة مجهودى».

أما هاجر محمود، خريجة كلية الإعلام جامعة الأزهر، فبحثت كثيراً عن عمل فى مجالها إلا أنها لم تجد فائدة، فعملت محفظة قرآن براتب 200 جنيه شهرياً لتلبى احتياجات بسيطة جداً وليس لديها مانع من ممارسة أى عمل شريف، تقول «الشغل مش عيب ومفيش شغلانة محددة مش هشتغلها لكن أقدر أقول مش هشتغل الشغلانة اللى مش هقدر أدى فيها وغيرى هيكون فيها أفضل منى».

أما آلاء الجيوشى (23 سنة) طالبة بكلية الدراسات الإسلامية، فتحب كتابة المقالات ولكنها أيضاً قررت أن تحصل على مجموعة من الكورسات فى مجال التصوير والمونتاج لتساعدها فى حياتها العملية بعد ذلك، تقول «هاخد كورسات تصوير ومونتاج وهطوّر نفسى وأشتغل وأنتج وأستغل المواقع الإلكترونية فى التسويق لشغلى لأن مش من المفروض إنى أقعد أتفرج على الأيام والسنين وهى بتعدى وبعدين أقعد أعيط وأقول مفيش شغل».

 


مواضيع متعلقة