صحف عالمية: مظاهرات المقطم تؤكد قناعة المتظاهرين بأن «الإرشاد» يحكم مصر
رصدت الصحف ووسائل الإعلام العالمية، أحداث فعاليات جمعة «رد الكرامة»، التى كانت بؤرتها بالقاهرة أمام المركز العام لجماعة الإخوان بالمقطم، وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن المتظاهرين نقلوا مركز احتجاجاتهم من قصر الاتحادية الرئاسى، إلى مقر قيادة الإخوان بالمقطم، لاقتناعهم بأن من يحكم البلاد هو مكتب الإرشاد وليس الرئيس.
وأشارت إلى رفع أحد المتظاهرين لافتة تتساءل: «من يحكم مصر؟»، ولفتت الصحيفة إلى أن تلك الاشتباكات التى وقعت الجمعة كانت نتيجة لبعض المصادمات التى حدثت قبل عدة أيام، عندما تم الاعتداء على عدد من النشطاء والصحفيين خارج مقر مكتب الإرشاد، ورغم المطالبات بالاعتذار فإن الجماعة قالت إن أعضاءها تعرضوا للاستفزاز وتصرفوا دفاعاً عن النفس.
أضافت الصحيفة: «منذ انتخاب مرسى يتزايد الإحباط حول ما يعتبره البعض محاولات جماعته لاحتكار السلطة وبطء وتيرة إصلاح الدولة، وعدم تحقيق مطالب الثورة فى تحسين مستوى المعيشة والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى أن المتظاهرين يطالبون باستقالة النائب العام ووزير الداخلية المقربين من الإخوان اللذين عينهما الرئيس، كما يتهمون وزير الداخلية بالتصريح لقوات الأمن باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين حيث قتل أكثر من 70 شخصاً فى الاحتجاجات ضد الشرطة منذ تم تعيين وزير الداخلية الحالى».
وأشارت إلى أن الإخوان اتهموا أحزاب المعارضة بأن الدعوة للاحتجاج خارج مقر الجماعة مهد الطريق للبلطجية للهجوم على المقر وأدى لمهزلة اقتتال المصريين فيما بينهم، علاوة على أن قوات الأمن المركزى لم تتدخل فى البداية لتفريق الجانبين، لكنها تحركت فى المساء وأطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.
وأراد بعض المتظاهرين إرسال رسالة للإخوان بأنهم هم المعتدون، وذهب بعضهم لأبعد من ذلك وطالب بمحاكمة مرسى عن عمليات قتل المتظاهرين.
وأشار راديو كندا الدولى فى تقرير خبرى، إلى أن الاشتباكات بين أعضاء الإخوان ومعارضى الجماعة، تأتى وسط حالة من الترقب قبل أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكمها الشهر المقبل بشأن شرعية جماعة الإخوان، وذلك بعد توصية «هيئة مفوضى الدولة» بحل الجماعة، حيث أكدت الهيئة أن جماعة الإخوان ليس لها وضع قانونى.