جدل في "تنمية الشورى" حول تعريف منظمات العمل الأهلي قبيل عرض القانون على الجلسة العامة
شهدت لجنة تنمية القوى البشرية والإدارة المحلية جدلا بين النواب حول تعريف منظمات العمل الأهلي، حيث طالب النواب بالتوسع فى تعريف تلك المنظمات لتشمل كافة الكيانات التى تباشر عمل أهلى، بينما رفض المستشار محمد الدمرداش ذلك التعريف الواسع، مطالبا بأن يقتصر التعريف على الجمعيات والمؤسسات التى تهدف لتحقيق الصالح العام ولاتهدف لتحقيق ربح لما فى هذا التوسع من مخالفة للدستور.
وكانت اللجنة قد واصلت اجتماعاتها لمناقشة مواد الاقتراح بمشروع قانون لتنظيم عمل منظمات العمل الأهلى، الذى من المقرر أن يناقشه المجلس فى جلسته العامة اليوم، لأخذ الرأى فيه من حيث المبدأ، ليعاد مرة أخرى إلى اللجنة لمناقشة مواده بالتفصيل.
ورفض المستشار محمد الدمرداش التوسع فى هذا التعريف على أساس أنه يمثل مخالفة للمادة 51 من الدستور، مطالبا بقصره على الجمعيات والمؤسسات فقط على أساس أن السماح بذلك يفتح الباب لتسرب كيانات ليست خاصة بالعمل الأهلى مثل "بلاك بلوك" و الأولتراس، بأن تتقدم بطلبات لإشهارها كجمعيات أهلية.
وحسما للجدل، قرر الدكتور عبد العظيم محمود رئيس اللجنة تأجيل وضع تعريف منظمات العمل الأهلى إلى جلسة الغد.
كما شهدت اللجنة خلافا حول موقف الجمعيات العاملة حاليا بالعمل الأهلى وتتلقى أموالا طائلة، وعما إذا كان سيتم اعتبارها من بين هذة المنظمات من عدمه، وأوضح ممثل الحكومة أن القانون الجديد يسمح لتلك الجمعيات بتوفيق أوضاعها.
وطالب الدمرداش بحذف تعريف ( الشبكة – التحالف – الائتلاف ) من قانون "العمل الأهلى"، تخوفا من إنشاء كيانات جديدة تثير حولها الجدل، مثل إنشاء ائتلاف مشجعي والأولتراس، وغيرها.
وأوضح أن وجود هذا التعريف سيزيد من الكيانات الغريبة بما في ذلك جمعيات رجال الأعمال، خاصة وأن هناك تعريف آخر يضم المعنى نفسه، وهو تعريف الاتحاد النوعى بعد تعديله، ونصه (الاتحاد النوعى: اتحاد مركزى طوعى تنشئه فيما بينها 10 على الأقل من الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو منهما معا، وتباشر أو تمول نشاطا مشتركا فى مجال معين على مستوى الجمهوية، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية.
وأبدى الدمرداش تخوفه من أن يصيب مشروع القانون عوار دستورى فى حال بقاء هذا التعريف، خاصة وأن المادة "51" من الدستور، وكذلك التفسير الذي أصدرت المحكمة الدستورية اليوم فيما يخص الجمعيات الأهلية، تؤكد أن يكون للجمعيات مقر لها ومجلس إدارة حتى يتم إشهارها، وفى حال عدم توفير هذه الشروط فهذا يعنى أنه يشوبه عدم دستورية.
ومن جانبهم، أصر نواب حزب الحرية والعدالة، ومنهم كمال نور الدين وكيل اللجنة، على وضع ذلك التعريف حتى يسمح للكيانات الشبابية الثورية أن تشكل لها كيانا معلنا، وهو ما أيده الدكتور عبدالعظيم محمود رئيس اللجنة.