الدعوة السلفية و"النور" ببورسعيد ينددان بأحداث 22 مارس
نددت الدعوة السلفية وحزب النور ببورسعيد، بأحداث 22 مارس بالمقطم، وما عرف بجمعة "الكرامة"، وما وقع فيها من أمور يندى لها الجبين؛ مما يستلزم من كل طرف أن يتحمل مسؤوليته الكاملة قبل أن نصل إلى نقطة "اللا عودة".
وقالت الجماعة وذراعها السياسية، في بيان لهما، "نخص بالذكر أخطر ما تم في ذلك اليوم محاصرة بعض المساجد بدعوى وجود أسلحة فيها ثم انتهاء الحصار على يد الداخلية، وخروج المحاصَرين "بل جرحى" يؤكد بطلان هذه الادعاءات؛ ما يعني أن هؤلاء المجرمين قد انتهكوا حرمة المساجد دون أدنى بيِّنة، وإذا افترضنا جدلاً صدق هذه الادعاءات فهل يمكن لآحاد المواطنين التصدي لذلك أم أن هذا هو دور الشرطة وهل يمكن أن يقبل المحرضون على ذلك بأن تحاصَر دور العبادة ومقار الأحزاب والمنازل بمثل هذه الادعاءات ثم ينتهي الأمر كأن شيئًا لم يكن، واقتحام مقرات أحزاب الحرية والعدالة وهي جريمة حدثت قبل ذلك مرات، ولكن الجديد هو اقتحام مقر فتيات وترويعهن بطريقة لا تحمل أي نخوة أو رجولة، وإذا كنا أدنّا لطمة وجهها أحد أفراد الإخوان إلى فتاة على أثر مشاجرة بينهما؛ فكيف بالاعتداء على فتيات مسالمات في مقر خاص؛ له من الحرمة مثل حرمة البيوت تمامًا. وفي هذا الصدد فإنا نتعجب من وسائل الإعلام التي صرخت وولولت من أجل تلك اللطمة بينما لم تُعر هذه البلطجة أي اهتمام".
وأضاف البيان أن "مبدأ التظاهر أمام الممتلكات الخاصة ومنها مقار الأحزاب والجمعيات، بغض النظر عن مواقفها السياسية، أمر لا يمكن قبوله، وتقرير هذا المبدأ يفتح على مصر باب شر عظيم".
وتابع "من هذا المنطلق فإننا نطالب بتقديم بلاغات للنائب العام بشأن حصار المساجد، وحض جميع المواطنين على الإدلاء بأوصاف مَن ارتكبوا هذا الجرم، وندعو الأزهر ووزارة الأوقاف إلى أن يتقدموا ببلاغات في هذا الشأن و دعوة أي مواطن تم تفتيش بيته عنوة بدعوى البحث عن متظاهرين إلى تقديم بلاغ للنائب العام. كما نطالب "حزب الحرية والعدالة" بتقديم بلاغ بشأن الاعتداء على مقراته؛ لا سيما المقر الرئيسي في "المنيل" الذي روعت فيه الفتيات. وندعوا جميع الأحزاب الإسلامية منها وغير الإسلامية إلى التضامن مع حزب الحرية والعدالة في هذه القضية باعتبارها تهديدًا للحياة السياسية، ولا علاقة لهذا التضامن من قريب ولا من بعيد بمدى الاتفاق أو الاختلاف سياسيًّا مع حزب الحرية والعدالة أو مع الرئيس.
كما نطالب الفتيات اللاتي تضررن من هذه البلطجة بتقديم شكاوى في المجلس القومي للمرأة لإجباره على التحرك، وإذا المجلس يدعي أن دوره هو حض المرأة على المشاركة في الحياة العامة والسياسية والتصدي لجرائم العنف ضد المرأة فهذه جريمة ضد كل أهدافه ؛ "فلماذا لا يتحرك - وقد رأينا منه تحركات في استجابة لشائعات في مناسبات أخرى؟".
كما أكد البيان أنه يجب على "النائب العام" أن يتحرك لكل من ثبت أنه مارس أي نوع من أنواع التحريض على العنف من أي جانب. حيث تعتبر الدعوة السلفية هذا الموقف موقفًا كاشفًا لمواقف الأحزاب مِن "العنف - ومن حرمة المساجد - ومن كرامة المرأة"؛ فإما أن يستنكروا ويقدِّموا خطوات عملية لتعقب مَن ارتكب هذه الجرائم، وإما أن يعتبروا أن هذا اعتراف منهم بأنهم لا يتحركون إلا وفق أهوائهم؛ ما يفقدهم المصداقية أمام الشعب المصري. ويجب على كل الأحزاب أن تمارس نوعًا من القطيعة السياسية لأي حزب يثبت أنه وراء التخطيط أو التحريض على هذه الأعمال، وعدم الدخول معه في أي تحالف سياسي أو انتخابي أو من أي نوع آخر.
كما دعت الدعوة السلفية وحزب النور جميع الأحزاب الرافضة للعنف "أن تسارع إلى الجلوس إلى مائدة الحوار"، كما دعت إلى حوار بين الأحزاب بعضها البعض يكون مساندًا ومعضدًا للحوار الوطني الذي تديره الرئاسة، وحبذا لو شارك فيه حزب الحرية والعدالة؛ فإن الحوار "الحزبي - الحزبي" قد يكون أكثر مرونة من حوار رئيس مع معارضة حيث تطغى على الثاني لغة المطالب بينما يطغى على الأول لغة الحلول.