أهى اتطربقت على دماغك! .. يلا بينا يلا يلا بينا.. المقطم مستنينا وبينده علينا

كتب: محمد المعتصم

 أهى اتطربقت على دماغك! .. يلا بينا يلا يلا بينا.. المقطم مستنينا وبينده علينا

أهى اتطربقت على دماغك! .. يلا بينا يلا يلا بينا.. المقطم مستنينا وبينده علينا

السؤال الذى تحاول قواعد جماعة الإخوان الإجابة عنه الآن هو أين اختفى المرشد محمد بديع وأعضاء مكتب الإرشاد خلال جمعة «رد الكرامة»؟ أين كان الأبناء والإخوة الكبار الذين يتصدرون الشاشات وتحتل تصريحاتهم النارية المشهد؟ القصة لن تمر مرور الكرام على الشباب، فالجماعة طلبت منهم الحضور إلى «المقر»، بعد دعاوى رد الاعتبار التى أطلقتها القوى السياسية أمام مكتب الإرشاد بالمقطم.. «تشطّر» شاب مفتول العضلات «شلولخ» على فتاة أرادت أن تكتب «هنا حظيرة الخرفان»، فضربها بالقلم فى موقف «رجولى» قبل أن يخرج من بجانبه «صوتاً إسكندرانياً»، كانوا يعلموننا فى ابتدائى أنه «بيخلى البنى آدم نجس 40 يوم لو عمل البتاعة دى»، لم نجد أياً منهم داخل المقر الذى تحول إلى ثكنة عسكرية بفضل جحافل الأمن المركزى التى فرضت عليه الحماية التى لم توفرها للرئيس نفسه، شفت النكتة دى، الأمن المركزى ينسحب من حماية الرئيس أثناء مظاهرات الاتحادية ويستبسل فى الدفاع عن مكتب الإرشاد! الكتابة على الحوائط والأرصفة مثل الشتيمة ما بتلزقش، ومع ذلك حولها شباب الإخوان إلى معركة أظهروا فيها قوتهم على فئة قليلة، فقرر الشباب إنهم يطلعوا المقطم ليلتقوا معهم رجلاً لرجل، وخرجت الدعوات والدعوات المضادة، كله يطلع المقطم، يااااااااه عشنا وشفنا الصعود إلى المقطم «سيئ السمعة سابقا» أصبح بدعوات، وبدلا من أن تجد الشاب من دول ساحب «الحتة» بتاعته على أى حتة متدارية فى المقطم، خرج الشباب يؤدب «الحتت» اللى فوق، مصطحباً معه ما خف وزنه وأوجع ضربه، لم يستخسر الشباب تمن البنزين اللى مش لاقيينه فى المحطات وسحبوه من الموتوسيكلات والسيارات، حتى سائقى الميكروباص الذين يتبارون فى الغلاسة على طوب الأرض ويحملون سياراتهم الناس فوق بعضيها واللى مش عاجبه ينزل، ينادون فى رمسيس والسيدة عائشة: «المقطم ببلاش للرجالة»، لن يفهم الإخوان مضمون الرسالة، مثلهم مثل نظام مبارك الذى «تركنا نتسلى»، فأصبحت محاكمة أركانه سلوة العالم، ربما يعتقد أن هناك من يدفع لهم وأن هناك من يمول ومن يخطط، دون أن يدرك أى من المتحكمين فى القرار أن الناس زهقت بجد. اختفى المرشد وأصيب أعضاء مكتب الإرشاد والقيادات بحالة هلع جعلت التصريحات تخرج دون وعى، أحدهم يهدد بتحطيم السد العالى لو تم اقتحام المقر، ثم ينفى الكلام بعدها، ويرد آخر بهجوم شديد على جمال عبدالناصر، كلهم تحولوا إلى كائنات إلكترونية تختفى وراء أجهزة كمبيوتر، تاركين شبابهم وشيوخهم عرضة لهجوم كاسح من شباب خرج ليرد كرامة البنت التى صفعت بالقلم، ويرد هيبة البلد الذى يتعرض لحملة تجريف لهويته، شباب وقف على الطرق المؤدية إلى هضبة المقطم فى انتظار أى سيارة تحشد أشخاصاً من خارج القاهرة، من أشخاص ضحكت القيادات المختفية عليهم وشحنتهم من محافظاتهم واختبأت. «كل يلزم بيته»، لم يرسل خيرت الشاطر ابنه إلى المقطم لينضم إلى شباب استدعتهم قياداتهم على عجل، وأرسل بدلا منه تابعه «الملظلظ» أحمد المغير، الذى تحدث إلى الثوار متوعدا ومهددا: «اللى جاى يحتفل معانا هنديله بنبونى، واللى جاى يستهبل هنعلم عليه»، وما إن بدأت الاشتباكات حتى أخد له ساتر فوق المقر ووقف يلتقط الصور، هل تتذكر تصريحات محمود غزلان بأن المغير لا يمثلهم ولا علاقة له بهم؟ أتذكرها الآن وأنا أشاهد صور المغير فوق مكتب الإرشاد وقد خلا من قياداته فاحتله المغير، الذى يعرف كل من فى الجماعة أنه رجل قوى يستند إلى أقوى رجل فى الجماعة.. لم يرسل الرئيس ابنه الذى يشتم الثوار والمعارضين على الفيس بوك، ولم يرسل شقيقه صاحب المؤهلات والخبرات التى استخسرها فى مصر عموما و«مصر للطيران» على وجه الخصوص وقرر أن يحرمها منها، لم يرسل العريان أو البلتاجى أو غزلان أو بشر أو الأزهرى أو آل عبدالمقصود أو آل مشهور، أيا من الأولاد أو الأحفاد أو الأقارب حتى الدرجة الرابعة، واكتفوا بمراقبة ما يحدث لشبابهم فى المقطم.. فى أكبر عملية خداع يتعرض لها شباب الجماعة فى تاريخها، التى لا توازيها سوى البيعة التى باعها الإمام حسن البنا لقتلة النقراشى عندما قال عنهم: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين». السؤال يدور بقوة داخل الجماعة، التى دعت الأعضاء للحضور وتركتهم دون قيادة تحمسهم على الأقل وتجعلهم يشعرون «إن فيه حد معبرهم».. الموضوع أكبر مما تتخيله، والمناقشات تدور بلا توقف بعد أن وجهت لهم الدعوة للصعود إلى المقطم، فاكتشفوا أن هناك من ينتظرهم.. أقواها بالطبع: «أين ذهبت القيادات؟!»، لكن أكثرها صعوبة على نفوسهم: «فيها إيه؟ كنا سبناهم يكتبوا ونمسح بعد ما يمشوا بدال البهدلة دى، ومكنش ضرورى يضرب البنت بالقلم، أهى اتطربقت علينا»!