كله بالحب.. «مرسى» يتفوق على «شافيز» فى عيد المعلمين
بعد نشر صورة هوجو تشافيز -الرئيس الفنزويلى الراحل- وهو يبوس أيدى شعبه فى لقائه بهم.. دبت الغيرة فى قلب الرئيس المصرى محمد مرسى وأراد أن يتشبه به «هو أحسن منى يعنى؟»، انتهز «مرسى» فرصة الاحتفال بعيد المعلم وعيد الأم معا وأقام احتفالا كبيرا ألقى خلاله خطبة تضمنت وصلة مدح وإشادة لـ«تثبيت» المدرسين.. كاميرات المصورين الصحفيين التقطت صورة للرئيس وهو يقبل رأس أحد المعلمين بعد تكريمه، ليتفوق «مرسى» على «تشافيز».. من «بوس اليد» إلى تقبيل الرأس، ولأن كل إناء ينضح بما فيه، فما فعله الرئيس شىء معتاد من العادات المقدسة لدى جماعة الإخوان التى تربى فيها وصعد على أكتافها.
«قبلة الرأس» يحقق بها «مرسى» غرضين فى آن واحد.. حشر نفسه فى «زمرة» الرؤساء المحبوبين، والرد على مطالب واحتياجات فئة المعلمين بالترجمة الفعلية لعبارة «الحب الحب».. فالرئيس يعزف دائما على وتر إحراج «الزبون» بالقول المعسول والتصرفات الناعمة، كجزء من سياسته لمواجهة الأزمات والاحتجاجات والعنف.. الرئيس مرسى يكرر مبادرته للجلوس مع المعارضة ممثلة فى جبهة الإنقاذ بدعوة للحوار تتضمن أسلوب التوافق والتراضى والشعور بالمحبة، فى خطوته لمصالحة الشعب البورسعيدى عقب الأحداث التى شهدتها المدينة الساحلية لأكثر من شهر وجه الرئيس كلمة خاصة للبورسعيدية، استخدم فيها مغازلات واستجداءات ومحاولات للتقرب منهم، منها «أهلى وناسى.. إخواننا وأخواتنا فى بورسعيد» فى محاولة لإقحام العاطفة كجسر للمرور إلى حل أزمة بورسعيد، لكن الرئيس «الحبّوب» أخطأ عندما طأطأ رأسه ليقبل أحد المعلمين من مصابى الثورة متناسيا رؤوس أمهات الشهداء المجروحات على أبنائهن يوم عيد الأم.. حيث يحتفل رئيس الجمهورية بعيد المعلم.
«كله بالحب».. فعلاقة المودة التى يدعو لها الرئيس مع الشعب يراها تبدأ من مرحلة تقبيل الرأس.. وهى مستوحاة من الصيغة الشائعة للعلاقة بين قيادات ورجال الجماعة بعضهم البعض، يرسخ ذلك صورة محمد بديع -مرشد الإخوان- أثناء تقبيله رأس المرشد السابق مهدى عاكف.. والتى وضعها الإخوان على صفحة «جمعية جماعة الإخوان» على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، إضافة للصور المتعددة لكوادر الإخوان أثناء تقبيل اليد أو الرأس فيما بينهم، ولأن «مرسى» واحد من قيادات تنظيم الإخوان فلم ينسَ طريقة تجديد الولاء والتعبير عن الحب والانتماء.. وأدخل الأسلوب العاطفى إلى مؤسسة الرئاسة وأدخله ضمن استراتيجية إدارة الأزمات واحتواء المشاكل والكوارث.