«ومن نكدِ الدنيا على (المرء) أن يرى.. عدوا له ما من صداقته بُدُ».. بيت شعر قديم، يلخص المشهد الجديد، ففى 38 شارع منصور، بوسط البلد، يستقر المقر الرسمى لحملة الدكتور محمد مرسى، مرشح جماعة الإخوان المسلمين للرئاسة، فى مواجهة مبنى وزارة الداخلية، ليصبح عدو الأمس (جار) اليوم، والمقر عبارة عن فيلا من 3 طوابق، تواجه المبنى المخصص للأدلة الجنائية، لتستغل الحملة جراج مبنى الأدلة، كجراج لسيارات تحمل شعار «مرسى رئيسا»، بينما المقر والوزارة، يجمعهما شارع عرضه 25 مترا.
يقول الباحث الإخوانى عبده دسوقى، تعليقاً على هذا الوضع «بعدما كنا مضطهدين ورواد الزنازين أصبحنا فى حراسة الداخلية»، ويسرد دسوقى التفاصيل اليومية التى تجعل من رجال لاظوغلى رفقاءه على مدار 24 ساعة «المكان مفتوح لهم، خاصة القوة المكلفة بحراسة الدكتور مرسى».
المكان المؤجر فى نهاية فبراير الماضى، صار مقرا رئيسيا للحملة، بعدما كان حزب الحرية والعدالة، بشارع الإخشيد بالمنيل، مقرا لها، وبداخله يستقبلك الحاج ماجد حسن، مدير المقر، بلحية خفيفة ووجه ضاحك، يقول «إحنا جنب الوزارة مش فى وشها.. يعنى داعمين لها مش متربصين»، ويضيف «ماتنساش إن إحنا قريب هنشكل الحكومة».
الشارع أشبه بثكنة عسكرية، فعلى بعد 300 متر تجد الباب الرئيسى لمبنى لاظوغلى فى شارع الشيخ ريحان، وأمامه مجموعة من سيارات الأمن المركزى، تتقدمها مدرعة للقوات المسلحة، بينما الشوارع المؤدية للوزارة من ناحية ميدان التحرير مغلقة بحوائط أسمنتية، وأمام البوابة الرئيسية، سوداء اللون، يجلس «ربيع»، فى حراسة المقر، من الرابعة عصرا وحتى الفجر، متخذا من وجوده أمام المقر، الذى كان يمثل له هاجسا قبل الثورة، عظة تؤكد أن «الدوام لله وبس»، حسبما يردد.