واشنطن تمتنع لأول مرة عن التصويت على قرار يدعو إلى رفع الحظر عن كوبا
واشنطن تمتنع لأول مرة عن التصويت على قرار يدعو إلى رفع الحظر عن كوبا
امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار يدعو إلى إنهاء الحظر الأمريكي المفروض على كوبا بعد أكثر من عام من تطبيع واشنطن علاقاتها مع هافانا.
هذه هي المرة الخامسة والعشرون التي تطرح فيها كوبا القرار الذي تم تبنيه بأغلبية 191 صوتا في الجمعية العامة التي تضم 193 عضوا. وامتنعت إسرائيل كذلك عن التصويت.
وقبل التصويت، صرحت باور أمام الجمعية العامة بأن "الولايات المتحدة صوتت دائما ضد هذا القرار. واليوم ستمتنع الولايات المتحدة عن التصويت"، ما دفع الحضور إلى التصفيق لها.
ويأتي امتناع واشنطن عن التصويت على القرار متوافقا مع دعوات الرئيس باراك أوباما للكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون إلى رفع الحظر عن كوبا في إطار تطبيع العلاقات التاريخية معها.
واستعادت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع كوبا في يوليو العام الماضي وزار أوباما الجزيرة التي يحكمها الشيوعيون في مارس.
إلا أن القرار الأخير لاستعادة العلاقات التجارية والمالية الكاملة مع كوبا سيتطلب قرارا يصدره الكونجرس.
وقالت باور إن وباما عارض الحظر بوضوح في ديسمبر 2014 وأقر بأن سياسة عزل كوبا عزلت الولايات المتحدة.
والعام الماضي كانت الولايات المتحدة وإسرائيل الدولتان الوحيدتان اللتان صوتتا ضد القرار غير الملزم، وصوت 191 عضوا لصالح القرار في أعلى مستوى من الدعم للقرار في الأمم المتحدة.
وقالت باور إن على الولايات المتحدة وكوبا الاستمرار في إيجاد طرق للتواصل حتى مع استمرار الخلافات حول حقوق الإنسان.
وأضافت "اليوم خطونا خطوة صغيرة تمكننا من القيام بذلك. ونأمل في أن تكون هناك خطوات أخرى عديدة تنهي الحظر الأمريكي".
ويشير مشروع قرار هذا العام إلى الخطوات التي اتخذتها إدارة أوباما بتخفيف الحظر ويصفها بأنها إيجابية ولكنها "لا تزال محدودة".
ورحب وزير خارجية كوبا برونو رودريغز بتغير الموقف الأمريكي ووصفه بأنه "إيجابي" إلا أنه قال إن على الحكومة الأمريكية أن تتخذ خطوات ملموسة لتجاوز "تصويت وفد واحد في هذا المنتدى".
وأضاف: "الحظر لا يزال يمثل انتهاكا جسيما وسافرا ومنهجيا لحقوق الإنسان لجميع الرجال والنساء الكوبيين ويرقى إلى مستوى عمل الإبادة". وأكد أن الأضرار الاقتصادية التي تسبب بها الحظر على كوبا في الفترة من أبريل 2015 ومارس 2016 - عندما التقى أوباما أول مرة نظيره الكوبي راول كاسترو حتى زيارته التاريخية إلى هافانا - تقدر بأكثر من 4,68 مليارات دولار.
أضاف أن الأضرار خلال العقود الستة الماضية نتيجة "هذه السياسة الإبادية" تصل إلى 753,688 مليار دولار.
وقال "لا توجد أسرة كوبية واحدة أو قطاع واحد في بلادنا لم يشعر بالمعاناة من جرائه".