حلاق يحتفى برؤساء مصر القدامى على جدران محله: «فين أيامك يا مبارك؟»

كتب: إنجى الطوخى

حلاق يحتفى برؤساء مصر القدامى على جدران محله: «فين أيامك يا مبارك؟»

حلاق يحتفى برؤساء مصر القدامى على جدران محله: «فين أيامك يا مبارك؟»

لم يعد قادراً على الصمت أكثر من ذلك، فعم رجب الذى يعترف للجميع بأنه كان من مؤيدى الثورة فى بداياتها، قرر أن يتخلى عن صمته بعد عامين من الثورة، أمام الطريقة التى تدير بها جماعة الإخوان المسلمين الدولة، ولكن طريقة تعبيره عن رأيه المعارض كانت جديدة، حيث علق صور رؤساء مصر القدامى، جمال عبدالناصر وأنور السادات ومبارك، فى كافة أنحاء محله نكاية فى الإخوان. «افتكروا ماضيكم، وان كنتوا نسيتوا اللى جرى هاتوا الأرشيف ينقرا».. رجب، صاحب صالون الحلاقة بميدان رمسيس، يتحدث عن سبب تعليقه لصور رؤساء مصر فى المحل، فالإخوان كانوا سجناء محظورين فى عهد هؤلاء الرؤساء، ضعفاء وليس لهم صوت، وكان البطش هو سياسة التعامل معهم، ولكنهم وبدلاً من أن يراعوا الله فى حكمهم، لما رأوه من ألوان ظلم، إذا بهم يحترفون سياسة الاتجار بالدين، مع الشعب الذى انتخبهم بكامل إرادته. «وقف الحال» أيضاً هو ما دفع عم رجب إلى الرغبة فى التعبير عن رأيه السياسى حتى لو كان بطريقة بسيطة، فمحله الذى كان يحقق إيرادات عالية وكان ينفق منه على أسرته المكونة من زوجته وأولاده الثلاثة ووالدته وإخوته الصغار القاطنين بالمنصورة، أصبح خاوياً على عروشه، بسبب ارتفاع الأسعار من ناحية، وبسبب الإغلاق مبكراً خوفاً من البلطجية من ناحية أخرى، متحسراً على تأييده للثورة فى بدايتها «ما هى لو كانت ثورة بحق وحقيق ماكانش المستفيد منها يبقى البلطجية والحرامية بس واحنا قاعدين نتفرج». هذا التحسر الذى تسرب إلى نفس عم رجب، تحول إلى نقمة كبيرة على حكم الإخوان بعدما تولوا الحكم، خصوصاً أنهم لم يفعلوا شيئاً لإعادة الأمن، مما جعله يعلق تلك الصور متمنياً عودة حكم العسكر، قائلاً: «والله انا عمرى ما تصورت انى هاقولها.. بس: فين أيامك يا مبارك؟».