الإعلام السوري يشن هجومًا على القمة العربية ويعتبر منح مقعدها للمعارضة "جريمة"

كتب: أ ف ب

الإعلام السوري يشن هجومًا على القمة العربية ويعتبر منح مقعدها للمعارضة "جريمة"

الإعلام السوري يشن هجومًا على القمة العربية ويعتبر منح مقعدها للمعارضة "جريمة"

اعتبر الإعلام السوري أن "السطو" على مقعد سوريا في الجامعة العربية ومنحه إلى المعارضة السورية "جريمة قانونية وسياسية وأخلاقية"، و"استبدال الأصيل بالمسخ المنحرف". ورأت صحيفة تشرين الحكومية "أن هذا السطو الذي قامت به مشيخة قطر ومن معها من أنظمة العمالة والخيانة من الأنظمة العربية الرجعية من تمكين ائتلاف الدوحة بعضوية الدولة السورية، إنما هو جريمة قانونية وسياسية وأخلاقية". وأشارت الصحيفة إلى أن الدولة السورية "لا تزال موجودة بصفة فعلية بشعبها وجيشها ومؤسساتها وأجهزتها وبكامل سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس سيادتها الكاملة على أراضيها غير منقوصة". وجاء في صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم "يا حيف يا أخوة الضاد تجتمعون في جامعة الذئاب لتنالوا من قلبكم النابض بالعروبة، وتحاولوا استبدال الأصيل بذلك المسخ المنحرف والغارق في مستنقع العبودية والذل". واعتبرت صحيفة الوطن الخاصة، والمقربة من السلطة، أن القرار "يمهد حكمًا ويشرع أيضًا لأي دولة أن تسلم سفارة أي دولة للمعارضين الذين تختارهم"، مشيرة إلى أن لا دولة تخلو "من تنظيم معارض أو شخصيات معارضة". وأضافت أن ذلك "سيشكل أخطر ظاهرة في العلاقات الدولية والدبلوماسية"، محذرة من أن "المتضرر الأكبر من هذا التدبير هم من قرروه من آل ثاني الذين يعانون أزمة داخل البيت وآل سعود"، واستدركت الصحيفة أن سوريا "ليست متضررة إطلاقًا من خسارة مقعدها، حيث لم تكن هذه الجامعة تعبر عن القناعات السورية". وأشارت "الوطن" إلى أن الجامعة كانت "حملًا ثقيلًا على سورية شعبًا ودولة وعلى الضمير الجماعي للسوريين، الذين يدفعون اليوم شعبًا ودولة ثمن هذا الوهم". فيما كتبت صحيفة الثورة الحكومية في افتتاحيتها "اليوم تصطف الأعراب وخنجر غدرها مشرع في ظهور العرب جميعًا؛ لتحاكم العروبة ومن انتمى إليها". ولفتت الصحيفة إلى أن السوريين "ليسوا قلقين من مهاترات الأعراب، ولا من صوت نعاجهم، وليسوا جزعين من صدى الصوت الإسرائيلي والأمريكي في قاعات القمة الأعرابية، بلكنة المشيخات كان، أم بلون دولارات النفط". وبدأت في قطر قبل ظهر اليوم القمة العربية الرابعة والعشرون بمشاركة المعارضة السورية التي جلس ممثلوها على المقاعد المخصصة للدولة السورية للمرة الأولى، وشغرت هذه المقاعد منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في نوفمبر 2011، ومن شأن إعطاء مقعد الجامعة إلى المعارضة السورية تكريس قطيعة نهائية بين الجامعة ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.