حيثيات حكم "الجنايات" بإلغاء التحفظ على أموال نجلي مبارك و21 رجل أعمال: "الاقتصاد لا يتحمّل"
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها بإلغاء جميع أوامر منع 21 رجل أعمال، إضافة لنجلي الرئيس علاء وجمال مبارك، من التصرف في أموالهم، في قضية التلاعب بالبورصة وبيع البنك الوطني المصري.
وشمل القرار كلا من أيمن أحمد فتحي رئيس مجلس إدارة البنك الوطني المصري وأحمد فتحي حسين سليمان عضو مجلس إدارة البنك واعضاء شركة هيرمس واتش سي والنعيم تضم كل من ياسر سليمان الملواني وأحمد نعيم احمد بدر وحسن محمد حسنين هيكل وجمال وعلاء مبارك وعمرو محمد القاضي وحسين لطفي الشربيني وسليمان عبد المحسن وحسن عبد الرحمن الشربتلي وعبد الرحمن حسن الشربتلي رجلي الأعمال السعوديان وغرم الله الزهراني ورجل الأعمال هشام السويدي وحمدي عباس عبد المكريم وهاشم حسين عطا ومعيض الزهراني وهدى عباس محمد عبد الكريم وإدرويس العثاني وهيدي راسخ زوجة علاء مبارك وعيسى حامد عليش وخالد محمد عبد الهادي القاضي ونجلته القاصر سارة وأنس أحمد الفقي وزير الإعلام الأسبق وعيداروس حسن عمر.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها الصادر برئاسة المستشار عاصم عبد الحميد نصر، وبعضوية المستشارين جمال أبوزيد وجمال عدلي رئيسي المحكمة وأمانة سر وائل فراج، أنه بعد الاطلاع على كافة أوراق التحقيقات وما قدمه دفاع المتهمين من مستندات، وتبين أن النيابة العامة نسخت صورة من أوراق قضية التلاعب في البورصة المتهم فيها نجلي الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك وآخرين، المنظورة أمام الجنايات. وأجرت النيابة االعامة تحقيقات تكميلية عن الجرائم المنسوبة إليهم وهي الإضرار بالمال العام والاستيلاء عليه من خلال التلاعب في أسهم البنك الوطني المصري بالبورصة. وشملت التحقيقات متهمين آخرين من رجال الأعمال، بالرغم من أن موقف كل منهم لم يتحدد بعد إزاء الأدلة التي استندت عليها النيابة العامة، والتي لم تبلغ حد الكفاية لإدانتهم بعد، ومن ثم فإن السعي لاتخاذ مثل إجراءات المنع من التصرف حيالهم قبل أن يتضح على وجه كاف لتوافر الركن المعنوي لهذه الجرائم وهو القصد الجنائي المتطلب توافره لاكتمال أركان هذه الجرائم، خاصة وقد تم الإشارة إلى ذلك في مذكرة المكتب الفني للنيابة.
وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها أنه بالنظر إلى مدى الضرر الجسيم الذي ترتب على تأييد قرار منع المتهمين من التصرف في أموالهم، خاصة وأنها تدار في مشروعات هامة وينتعش لها الاستثمار في بورصة الأوراق المالية أو في مجالات التصنيع والتجارة وغيرها، خصوصا في ظلالظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ويعجز معها الاقتصاد الوطني عن مواجهة تلك التحديات الكثيرة، الأمر الذي ترى معه المحكمة أن تسعى لتجنب تحقق هذا الضرر المحقق. وأن المحكمة رأت تجنب الضرر عن تحقيق المصلحة، لاسيما وأن النيابة العامة قادرة على إنجاز هذه التحقيقات واتخاذ الإجراء المناسب لتحديد موقف هؤلاء المتهمين من الاتهامات المسندة لكل منهم، وبالتالي تتحقق العدالة الناجزة وهو الهدف الذي تنشده المحكمة وكذلك النيابة العامة التي تسعى دائما لتحقيق العدل والعمل على استقرار المجتمع وإيجاد التوازن بين حماية المال العام وأموال المواطنين ومصالحهم.
وانتهت المحكمة إلى أن أوراق التحقيقات قد خلت من أي دليل آخر يمكن للمحكمة أن تأخذ به أو تعول عليه، خلافا لما سلف بيانه، ومن ثم يتعين عليها القضاء بإلغاء أوامر المنع.