استنكر الأزهر اقتحام نحو 40 مستوطنا إسرائيليا ساحات المسجد الأقصى، ومحاولة أحدهم تدنيسه بذبح "جدي" في إطار الاحتفال بـ"عيد الفصح" اليهودي.
وقال الأزهر، في بيان له، إن ما حدث "حلقة من مسلسل الانتهاكات الغاشمة ضد القدس ومقدساتها وأهلها، والتي درج الرأي العام العالمي على تجاهلها".
وأضاف أن "هذا الفعل المشين يسيء لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم، ويصدم مشاعرهم في شتى بقاع الأرض، كما يتنافى مع الأعراف والتقاليد الدولية وثوابت الحضارة الإنسانية، مطالبا الأمتين العربية والإسلامية وكل أحرار العالم بـ"اتخاذ موقف حازم إزاء هذا الاعتداء الآثم على المقدسات".
ومن جانبها، قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، في بيان له: "إن مجموعات من المستوطنين والمستوطنات حاولوا اقتحام ساحة المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، في حراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأوضحت المؤسسة أن شرطة الاحتلال أوقفت متطرفا يهوديا يدعى نوعم فريدمان، بعد محاولته اقتحام باحات المسجد الأقصى، ومحاولته تقديم "جدي" كقربان بمناسبة عيد الفصح اليهودي، فيما قالت مصادر إسرائيلية إن رجال وحدة الرقابة التابعة لوزارة الزراعة وصلوا إلى المكان للتعامل مع "الجدي" الذي كان بحوزة المتطرف.
ولفتت المؤسسة إلى أن ذلك "يأتي في وقت شارك فيه مئات المستوطنين وأفراد الجماعات اليهودية، مساء الخميس الماضي، بالتدرّب على مراسيم افتراضية لتقديم مثل هذه القرابين"، محذرة من أن "الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه من المستوطنين والجماعات اليهودية سيصعدون في هذه الأيام من حملتهم لاستهداف وانتهاك حرمة المسجد الأقصى ومحيطه، خاصة منطقة حائط البراق".
وحذرت المؤسسة من أن موجة من الاقتحامات الجماعية ستقع خلال الاحتفال بـ"الفصح"، بينما دعا موشيه فيجلين، نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، إلى "اقتحام احتفالي للمسجد".